JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

محمد النخيلي: الكاش يتجاوز 30 مليار دينار بارتفاع 16% خلال عام

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/68b6c89ecedb74.23692224_flqjonkemhgpi.jpg>


أكد أستاذ القانون البنكي محمد النخيلي أن قيمة الأوراق النقدية المتداولة في تونس بلغت 30.2 مليار دينار إلى حدود 3 سبتمبر 2026، مقابل 25.9 مليار دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة بذلك ارتفاعاً بنسبة 16%.


وأوضح النخيلي، خلال مداخلته في برنامج Ecomag على إذاعة Express FM، أن قيمة النقد المتداول كانت قد تجاوزت مؤخراً مستوى 30 مليار دينار، قبل أن تضاف إليها أكثر من 200 مليون دينار في فترة وجيزة، معتبراً أن هذا التطور يعكس استمرار الاعتماد الكبير على السيولة النقدية في الاقتصاد التونسي.


وأشار أستاذ القانون البنكي إلى أن ارتفاع حجم النقد المتداول يرتبط بعدة عوامل، من بينها التغييرات التشريعية المتعلقة بحيازة واستعمال الأموال نقداً، إضافة إلى تداعيات قانون الشيكات الجديد. وبيّن أن تراجع استخدام الشيكات كوسيلة للضمان والخلاص المؤجل دفع جزءاً من المتعاملين، وفق تقديره، إلى اللجوء أكثر إلى الكاش.




وفي هذا السياق، أشار إلى أن عدد الشيكات تراجع خلال النصف الأول من سنة 2026 بنسبة 10.7%، في حين انخفضت قيمتها بنسبة 12.5% على أساس سنوي.

الدفع عبر الهاتف ينمو... لكنه لم يصبح بديلاً للكاش

كما لفت النخيلي إلى تسجيل الدفع عبر الهاتف الجوال نمواً بنسبة 81% خلال سنة 2025، غير أنه اعتبر أن هذا التطور لم يتحول بعد إلى بديل فعلي للسيولة النقدية، داعياً إلى مواصلة تطوير حلول الدفع الرقمي وتسهيل استخدامها.

أما بخصوص القطاع البنكي، فأكد النخيلي أن مؤشرات الصلابة المالية للبنوك التونسية تبدو إيجابية، غير أن ذلك لا ينعكس بالقدر نفسه على الاقتصاد الحقيقي، مشيراً إلى أن القروض لم تنم سوى بنسبة 1.1% مقارنة بالسنة السابقة، في حين بلغت نسبة القروض المتعثرة والأصول غير الناجعة 15.5%.

واعتبر أن ارتفاع مستوى المخاطر يدفع البنوك إلى مزيد من التحفظ في منح التمويلات، وإلى طلب ضمانات أكبر من المؤسسات والأفراد.

إدماج الاقتصاد الموازي بدل فرض قيود إضافية على الكاش

وحذر ضيف البرنامج من معالجة ظاهرة ارتفاع الكاش عبر فرض قيود إضافية على التعاملات النقدية فقط، معتبراً أن الحل يتطلب إصلاحاً تشريعياً وجبائياً شاملاً يهدف إلى إدماج الاقتصاد الموازي داخل المنظومة الرسمية.

واقترح في هذا الإطار اعتماد حوافز جبائية، وخاصة في المناطق الحدودية، لتشجيع الناشطين في الاقتصاد غير المهيكل على الاندماج في الاقتصاد الرسمي، إلى جانب إصلاح الإدارة الجبائية وتعزيز العدالة الجبائية.

كما شدد على ضرورة تطوير خدمات الدفع الرقمي والدفع عبر الهاتف الجوال، وجعلها أقل كلفة وأسهل استعمالاً بالنسبة إلى المواطنين والفلاحين والحرفيين وأصحاب المؤسسات الصغرى.

وفي المقابل، أوضح النخيلي أن ارتفاع حجم الأموال المتداولة نقداً لا يعني بالضرورة أن الاقتصاد التونسي يتجه إلى الانسحاب من المنظومة البنكية، مشيراً إلى نمو التحويلات الكبرى بين الشركات، وهو ما يعكس، وفق تقديره، استمرار اعتماد الاقتصاد المهيكل على البنوك، في حين يتركز الجزء الأكبر من التعاملات النقدية لدى الأفراد والاقتصاد غير المهيكل.

وختم محمد النخيلي بالتأكيد على أن الحد من هيمنة الكاش يتطلب إصلاح التشريعات، وتوسيع الاندماج المالي، وخفض كلفة الخدمات البنكية، وتسريع الانتقال نحو الدفع الرقمي، بما يسمح تدريجياً بإعادة جزء أكبر من الأموال المتداولة إلى الدورة الاقتصادية الرسمية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 335766

babnet