JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

بصمة تونسية في رحلة العودة إلى القمر.. مهدي بنّا يقود مشروعاً علمياً لناسا

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a96a47ad911e1.37325317_gmloejihpqnkf.jpg>
Mehdi Benna   (Credits Danielle Johnson/NASA Wallops Flight Facility)


أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن استكمال تطوير واختبار محطة مراقبة البيئة القمرية (LEMS)، وهي منظومة علمية متطورة ستُنشر على سطح القمر ضمن برنامج أرتميس، في إنجاز يبرز الدور المحوري الذي يؤديه العالم التونسي الدكتور مهدي بنّا، المشرف الرئيسي والباحث المسؤول عن هذا المشروع العلمي الطموح.


ويُعد مشروع LEMS، أو محطة مراقبة البيئة القمرية، واحداً من المشاريع العلمية التي تراهن عليها ناسا لتعزيز المعرفة ببيئة القمر، خاصة في منطقة القطب الجنوبي، التي تمثل إحدى أهم وجهات الاستكشاف الفضائي خلال السنوات المقبلة.


وتضم المحطة، التي لا يتجاوز حجمها تقريباً حجم حقيبة صغيرة، أجهزة قياس زلزالية فائقة الحساسية لرصد الاهتزازات الناتجة عن الزلازل القمرية واصطدامات النيازك، بما يساعد العلماء على فهم البنية الداخلية للقمر وتقييم المخاطر التي قد تواجه رواد الفضاء على سطحه.

أخبار ذات صلة:
الناسا تختار مشروع التونسي مهدي بنا لنشر محطة مراقبة على سطح القمر ...





وتتميز المنظومة بقدرتها على العمل بصورة مستقلة تماماً بعد نشرها على القمر، إذ ستتولى إنتاج الطاقة وإدارة عملياتها وجمع البيانات وإرسالها إلى الأرض، دون الحاجة إلى تدخل مستمر من رواد الفضاء.

مهدي بنّا... من تونس إلى مشاريع استكشاف الفضاء

يقود هذا المشروع العالم التونسي الدكتور مهدي بنّا، وهو عالم متخصص في علوم الكواكب، تتركز أبحاثه بشكل خاص على فيزياء البلازما وديناميكية المجالات المغناطيسية للكواكب.

بدأت مسيرته الأكاديمية من تونس، حيث تحصل سنة 1999 على شهادة في الهندسة الكهربائية من المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس (ENIT)، قبل أن ينال سنة 2000 شهادة الماجستير في اتصالات الموجات الراديوية من جامعة تونس.

وفي سنة 2002، تحصل على شهادة الدكتوراه في علوم الفضاء من جامعة تولوز الفرنسية، لتبدأ بعدها مسيرة علمية دولية قادته إلى العمل في مؤسسات بحثية مرموقة في فرنسا والولايات المتحدة.

وعمل بين عامي 2002 و2003 باحثاً في مختبر الجيوفيزياء الكوكبية والأرضية التابع للمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي CNRS، قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة، حيث عمل بين 2003 و2006 باحثاً لما بعد الدكتوراه في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا.

أكثر من 100 دراسة علمية ومشاركة في أبرز المهمات الفضائية

يمتلك الدكتور مهدي بنّا رصيداً علمياً بارزاً، إذ ألّف أو شارك في تأليف أكثر من 100 مقال علمي منشور في مجلات محكمة، إلى جانب أكثر من 200 مداخلة ومحاضرة علمية في مؤتمرات دولية متخصصة في علوم الكواكب والفضاء.

كما جمع خلال مسيرته بين البحث العلمي والخبرة الهندسية، وأسهم في تطوير وقيادة عدد من الأجهزة العلمية المستخدمة في مهمات فضائية كبرى.

وشارك في مشاريع مرتبطة باستكشاف القمر والمريخ والمذنبات وكوكب عطارد، من بينها مهمات Rosetta الأوروبية، وMAVEN لدراسة الغلاف الجوي للمريخ، وLADEE لدراسة الغلاف الجوي القمري، إضافة إلى منظومة SAM الموجودة على متن العربة الجوالة Curiosity على سطح المريخ.

مشروع تونسي البصمة في رحلة العودة إلى القمر

ويمثل مشروع LEMS-A3 أحد أبرز المشاريع التي يشرف عليها الدكتور مهدي بنّا بصفته الباحث الرئيسي.

ومن المقرر أن تقوم المنظومة بمراقبة النشاط الزلزالي في منطقة القطب الجنوبي للقمر بشكل متواصل، نهاراً وليلاً، لمدة قد تصل إلى عامين، مع قدرتها على إنتاج الطاقة ذاتياً وإدارة عملياتها وإرسال بياناتها بصورة مستقلة.

ولا يقتصر نشاط العالم التونسي على مشروع القمر فقط، إذ يقود أو يشارك في عدد من المشاريع العلمية الأخرى المرتبطة بدراسة الغلاف الجوي للأرض والفضاء القريب والمريخ والقمر.

ويعكس حضور الدكتور مهدي بنّا في هذه المشاريع العلمية الدولية مكانة الكفاءات التونسية في مجالات البحث والتكنولوجيا المتقدمة، كما يمثل مساره العلمي، الممتد من مدرجات المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس إلى أكبر مشاريع استكشاف الفضاء في العالم، نموذجاً لمسيرة علمية تونسية استطاعت أن تترك بصمتها في واحدة من أكثر المغامرات الإنسانية طموحاً: استكشاف الفضاء والعودة إلى القمر.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 335371

babnet