JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

النائب علي زغدود: بن قردان بلا تنمية وتشغيل وركوب البحر أصبح هو المفر

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a8adcf2a4aee5.39321268_fjlheinmgqpko.jpg>


تطرّق برنامج «هنا تونس» على إذاعة الديوان، من تقديم ابتسام شويخة، إلى فاجعة غرق مركب للهجرة غير النظامية قبالة سواحل جرجيس وبن قردان، والتي خلّفت عددا من الضحايا والمفقودين، وسط تواصل عمليات البحث والتمشيط.


وفي هذا السياق، دعا النائب بالبرلمان عن جهة بن قردان علي زغدود إلى وضع خطة واضحة وعاجلة للتنمية في الجهة، معتبرا أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وغياب فرص التشغيل، إلى جانب تعطل الحركة التجارية عبر المعبر الحدودي، ساهمت في دفع عدد من الشباب إلى البحث عن حلول محفوفة بالمخاطر، من بينها الهجرة عبر البحر.


وقال زغدود إن الفاجعة خلّفت حالة من الحزن في بن قردان، مشيرا إلى أنه تم العثور، إلى حدود تدخله، على أربع جثث، تم دفن ثلاث منها، فيما تتواصل عمليات البحث عن بقية المفقودين بالتنسيق بين السلط الأمنية والعسكرية والمواطنين.




تعطل المعبر وتراجع النشاط التجاري

وأشار النائب إلى أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المناطق الحدودية أصبح صعبا، خاصة مع تراجع النشاط التجاري بمعبر رأس جدير، معتبرا أن المعبر يمثل شرياناً اقتصادياً أساسياً لعدد كبير من سكان المنطقة.

وأوضح أن الحركة التجارية شهدت خلال نحو سنتين اضطرابا كبيرا، خاصة من الجانب الليبي، بسبب التضييقات التي طالت التجارة البينية، مؤكدا أنه سبق أن طرح هذا الملف في البرلمان وطالب بالتدخل لدى الجانب الليبي وتفعيل اللجنة المشتركة وإيجاد حلول للمشاكل التي تعيق حركة التبادل التجاري.

«غياب الدولة» في المناطق الحدودية

وانتقد زغدود ما وصفه بـغياب الدولة عن المناطق الحدودية، قائلا إن بن قردان تفتقر إلى المؤسسات والمصانع والشركات والبنية التحتية ومشاريع الاستثمار الكبرى القادرة على توفير مواطن الشغل.

وأضاف أن المطلوب اليوم هو اعتماد منوال تنموي جديد يدمج المناطق الحدودية في الدورة الاقتصادية الوطنية، بدل أن تبقى رهينة للظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية في الدولة المجاورة.

وأكد أن بن قردان والمنطقة الحدودية عموما تستحقان اهتماما أكبر من الدولة، باعتبارهما تمثلان «خط الدفاع الأول» عن تونس، مشيرا إلى أن المنطقة واجهت في السابق مخاطر الإرهاب، وخاصة خلال أحداث بن قردان سنة 2016، إلا أن ذلك لم يتبعه، وفق تقديره، مستوى التنمية والتشغيل المنتظر.

«ركوب البحر أصبح المفر»

وقال زغدود إن استمرار غياب التنمية والتشغيل أدى إلى تفاقم الإحباط لدى الشباب، مضيفا أن «ركوب البحر أصبح المفر» بالنسبة إلى عدد منهم، مع التأكيد على أن ذلك لا يعني تشجيع الهجرة غير النظامية أو قبول المخاطر التي تحيط بها.

وشدد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب حلولا جذرية تتجاوز المقاربة الأمنية، من خلال توفير التنمية ومواطن الشغل وإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي.

كما نقل النائب، في حديثه عن الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها بن قردان، مطالب عدد من الشباب بفتح المعبر وتحسين انسيابية الحركة التجارية مع ليبيا، وخاصة معالجة الصعوبات التي تواجه صغار التجار، داعيا إلى تدخل الدولة على أعلى مستوى لإيجاد حلول فعلية مع الجانب الليبي.

وختم زغدود بالتأكيد على ضرورة أن تضع الدولة ملف المناطق الحدودية على طاولة الأولويات، عبر مشاريع تنموية وبنية تحتية ومنوال اقتصادي جديد، بما يقلص الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية ويمنح شباب الجهة بدائل حقيقية عن الهجرة غير النظامية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334931

babnet