JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

راضية الجربي تدعو إلى التصدي لتنامي الزواج العرفي ومراجعة بعض فصول مجلة الأحوال الشخصية

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a75d88ac38c69.69496695_pjkoemfhqgnli.jpg>


حذّرت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، راضية الجربي، من تنامي ظاهرة الزواج العرفي والزواج الديني غير الموثق في تونس، معتبرة أن انتشار هذه الأشكال من الزواج يثير تساؤلات جدية حول أسباب ابتعاد عدد من التونسيين عن عقد الزواج المدني المنظم بمجلة الأحوال الشخصية.

وأوضحت الجربي، في تصريح لإذاعة ديوان أف أم، أن الزواج العرفي لم يعد يقتصر على الاتفاق الشفهي، بل أصبح يشمل أيضا عقودا مكتوبة لا يتم تسجيلها لدى الجهات الرسمية، إضافة إلى حالات يتم فيها الاكتفاء بالإشهار داخل المساجد أو في محيط العائلة دون إبرام عقد قانوني.


وأضافت أن الاتحاد الوطني للمرأة التونسية رصد كذلك وجود عقود زواج ذات طابع ديني، وأخرى تخص زواج تونسيين بأجانب، معتبرة أن بعضها لم يعد يستجيب لمقتضيات مجلة الأحوال الشخصية، بل أصبح أقرب إلى العقود الدينية أو الغربية.




ودعت الجربي إلى دراسة هذه الظاهرة من مختلف جوانبها الاجتماعية والنفسية والقانونية، من خلال إشراك مختصين في علم الاجتماع وعلم النفس والقانون ورجال الدين، بهدف تحديد أسباب انتشارها خاصة بعد سنة 2011.

كما طالبت وزارة العدل والنيابة العمومية بتشديد الرقابة على عقود الزواج، والتثبت من احترام عدول الإشهاد للإجراءات القانونية، حفاظا على الطابع المدني للدولة ومكتسبات مجلة الأحوال الشخصية.

محامية: الزواج العرفي باطل ويعرض أصحابه للمساءلة

من جهتها، أكدت المحامية لدى محكمة التعقيب سمية دولة أن عقد الزواج في تونس يخضع لأحكام مجلة الأحوال الشخصية، ولا يمكن إبرامه إلا من قبل ضابط الحالة المدنية أو عدلي الإشهاد.

وأوضحت أن أي زواج يتم خارج هذا الإطار يعد زواجا باطلا، مشيرة إلى أن كل من يبرم عقد زواج بصفة غير قانونية قد يتعرض للتتبعات الجزائية والمدنية، والتي قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة سنة.

وشددت على أن جميع أشكال الزواج غير الرسمية، بما فيها الزواج العرفي، تمثل مخالفة للقانون، داعية إلى تطبيق النصوص القانونية على كل من يتجاوزها.

دعوة إلى مراجعة بعض أحكام مجلة الأحوال الشخصية

وفي سياق متصل، اعتبرت راضية الجربي أن مجلة الأحوال الشخصية تحتاج إلى مراجعة عدد من فصولها بما يتلاءم مع التحولات الاجتماعية.

وأشارت إلى أن من أبرز المسائل التي تستوجب المراجعة أحكام الطلاق، معتبرة أن جلسات الصلح، بصيغتها الحالية، لا تحقق المصالحة المنشودة بين الزوجين.

كما انتقدت طريقة تحديد المهر في بعض عقود الزواج، معتبرة أن المبالغ الرمزية أو المبالغ فيها تحولت إلى ممارسات "شكلية وفلكلورية" تمس من قيمة مؤسسة الزواج.

وأكدت أن الاتحاد الوطني للمرأة التونسية سبق أن تقدم بعدد من المقترحات التشريعية المتعلقة بحقوق المرأة، تم اعتماد بعضها، في حين لم تجد مقترحات أخرى، من بينها ما يتعلق بإجراءات الصلح ومجلة الطفل، طريقها إلى التشريع.

وختمت الجربي بالتأكيد على ضرورة توحيد تطبيق مجلة الأحوال الشخصية واحترام مقتضياتها، مع تحميل عدول الإشهاد مسؤولية توعية المقبلين على الزواج بأهمية العقد وآثاره القانونية والاجتماعية، بما يعزز استقرار الأسرة ويحافظ على حقوق جميع أفرادها.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334162

babnet