JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

مصطفى عطية بعد خماسية السويد: لماذا الغضب من فضيحة المنتخب؟

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a306f1dbc1251.96903789_fnipojqlekgmh.jpg>


أثارت الهزيمة القاسية التي تكبدها المنتخب التونسي أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مشواره ضمن نهائيات كأس العالم 2026 موجة واسعة من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة، كان من أبرزها تدوينة نشرها الكاتب والصحفي الإعلامي مصطفى عطية تحت عنوان: "لماذا الغضب من فضيحة المنتخب؟".

واعتبر عطية أن الهزيمة المذلة ليست حدثا معزولا أو مفاجئا، بل تمثل "انعكاسا مباشرا للفساد العام المستشري بعمق، وإلى درجة التمأسس، في قطاع كرة القدم التونسية"، وفق تعبيره.


وسرد عطية جملة من الأسباب التي يرى أنها تقف وراء ما وصفه بـ"الفضيحة" التي تعرضت لها الكرة التونسية على الساحة العالمية، مؤكدا أن جذور الأزمة أعمق بكثير من مجرد خسارة في مباراة كرة قدم.




وأشار إلى أن تونس لا تملك سوى ملعب واحد "شبه صالح" لكرة القدم ويحظى بموافقة اللجنة المختصة التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، معتبرا أن ذلك يعكس حجم التدهور الذي تعيشه البنية التحتية الرياضية في البلاد.

كما وجه انتقادات حادة إلى الجامعة التونسية لكرة القدم، واصفا إياها بأنها "الأسوأ والأتعس في التاريخ"، محملا إياها جزءا كبيرا من مسؤولية الوضع الحالي.

وفي ما يتعلق بالرصيد البشري للمنتخب، اعتبر مصطفى عطية أن عددا من اللاعبين المحترفين ينشطون أساسا مع فرق متواضعة أو يجلسون على مقاعد البدلاء في بطولات أوروبية لا ترتقي إلى المستوى العالي، فيما يتم استدعاء بعض اللاعبين المحليين، حسب رأيه، تحت تأثير "اللوبيات النافذة والسماسرة" وليس وفق معايير فنية بحتة.

وتطرق كذلك إلى الوضعية المالية الصعبة للأندية التونسية، مشيرا إلى أن العديد منها يعيش حالة إفلاس وتلاحقه العقوبات الصادرة عن الاتحادين الإفريقي والدولي لكرة القدم.

ولم يستثن عطية قطاع التحكيم من انتقاداته، حيث اعتبر أن التحكيم التونسي يعيش أزمة حقيقية تتمثل في ضعف التكوين وغياب النزاهة والحياد، مضيفا أن الحكام التونسيين أصبحوا شبه غائبين عن كبرى التظاهرات الدولية بسبب تدني مستواهم.

كما هاجم الإعلام الرياضي، معتبرا أنه أصبح في جزء كبير منه قائما على "التهريج والفضائح والانتماءات الضيقة وبيع وشراء الذمم"، بدل القيام بدوره في تطوير الرياضة وكشف الإخلالات.

وتوقف أيضا عند ظاهرة العنف في الملاعب، ملاحظا أن المباريات تقام في كثير من الأحيان دون حضور جماهير الفريق الضيف أو القُصّر، ورغم ذلك تشهد الملاعب أعمال شغب ورمي مقذوفات وشماريخ تؤدي إلى تسليط عقوبات مالية متكررة على الأندية.

وأضاف أن القوانين الرياضية أصبحت، وفق رأيه، تُداس بشكل علني أمام الجميع، بينما تعمل بعض الهياكل ولجان التقاضي الرياضي تحت تأثير أصحاب النفوذ، الأمر الذي يضرب مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الرياضية.

وختم مصطفى عطية تدوينته بالتأكيد على أن جزءا من مسؤولي الأندية التونسية تحولوا إلى سماسرة لاعبين يبحثون عن العمولات وصفقات الانتقال المشبوهة أكثر من اهتمامهم بتطوير الرياضة وخدمة فرقهم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعيش فيه كرة القدم التونسية حالة من الاحتقان، عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد، والتي وضعت المنتخب في المركز الأخير ضمن المجموعة السادسة قبل مواجهتي اليابان وهولندا في الجولتين القادمتين من الدور الأول.

ولم تقتصر ردود الفعل على تدوينة مصطفى عطية، حيث شهدت التعليقات المرافقة لها موجة انتقادات حادة للمكتب الجامعي والإطار الفني، فيما دعا عدد من المتابعين إلى فتح تحقيق شامل في أسباب التراجع الكبير الذي تعيشه كرة القدم التونسية ومحاسبة كل الأطراف المسؤولة عن الوضع الحالي.

واعتبر العديد من المعلقين أن إقالة المدرب وحدها لن تكون كافية لمعالجة الأزمة، مؤكدين أن المشكلة أعمق وترتبط بمنظومة رياضية كاملة تحتاج إلى مراجعة وإصلاح جذريين. كما طالب آخرون بحل المكتب الجامعي وإعادة هيكلة القطاع الرياضي من القاعدة إلى القمة.

برنامج المنتخب التونسي في بقية مباريات الدور الأول

ورغم البداية الكارثية، ما زالت أمام "نسور قرطاج" فرص حسابية للتدارك في الجولتين المتبقيتين من منافسات المجموعة السادسة:

* تونس × اليابان: يوم 21 جوان 2026
* تونس × هولندا: يوم 25 جوان 2026

ويحتل المنتخب التونسي حاليا المركز الرابع والأخير في المجموعة السادسة دون رصيد، بعد فوز السويد على تونس (5-1) وتعادل اليابان مع هولندا (2-2).

غضب جماهيري ومطالب بالمحاسبة

وخلفت الخماسية السويدية حالة من الإحباط لدى الجماهير التونسية التي كانت تأمل في ظهور أفضل خلال المشاركة المونديالية الحالية، خاصة بعد الانتقادات التي طالت التحضيرات والاختيارات الفنية قبل انطلاق البطولة.

ويرى متابعون أن المباراتين القادمتين أمام اليابان وهولندا ستكونان بمثابة اختبار حقيقي لقدرة المنتخب على استعادة توازنه وتقديم صورة أفضل، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى مراجعة شاملة لمنظومة كرة القدم التونسية بعد واحدة من أثقل الهزائم في تاريخ مشاركات "نسور قرطاج" في كأس العالم.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 331234

babnet