JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

خطر اللغة في فَهم مسألة هجرة الأفارقة

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/62fd5c82e0aa80.02563801_foqihpkljemgn.jpg>


بقلم محمد الحمّار

الواحد وراه 40 سنة كتابة وأكثر من 500 مقالة ودراسة معظمها كتبهم بالعربية ثم بالعامية ماهوش بش يطَيشهم في مزبلة التاريخ ويوَلي يكتب حول قضايا مجتمعنا وبلادنا بالفرنسية وإلا بالانقليزية.


حديثنا قياس: اليوم هالأستاذ عَبر عن موقفو من هجرة سكان جنوب الصحراء لتونس وكان واضح: لا لـالهجرة غير الشرعية، مع شرح الأسباب والمسببات متاع موقفو. لكن من أغرب ما يُلاحَظ أنّ اللي يلومو عليه في موقفو وظهُرلهم اللي موقفو ما يشبهش للي علّمهولهم من قيَم وآداب وقت كانو تلامذتو، كلهم نقدوه بالفرنسية.




وعلى عكس هذا، كل اللي شاطروه الرأي والموقف خاطبوه بالعربية (فصحى أو عامية). صدفة هاذي؟ لا ولا ولا.

هالحقيقة اللي بانت اليوم أستاذهم كان نَبَّهلها بطرق عديدة في كتاباتو. بل هاذاكة علاش تحوِّل من كاتب باللغات الثلاثة اصبح يكتب وينشر بالعامية.

كان عارف وهاهو توة تأكد اللي اللغة ماهيش أداة تواصل فقط. هي فكر ومواقف. وهذا موش هو اللي نَظّرلو (شوف بن خلدون و تشومسكي وغيرهم) لكن هو تأكد منو في واقع اليوم، في واقع الساعة.

شنوة معناها ناس قراو عند هالأستاذ في الثانوي ويعرفوه مليح يوَليو يعتقدو اللي موقفو من قضية الهجرة غريب وصادم وما يشبهلوش؟!!! توة بش يتبدل أستاذهم؟!

في الحقيقة هومة صارو مواطنين غلبتهم المفاهيم اللي ما تعلموهاش من الواقع المعيش، تعلموها في الكتب والصحف واللوائح والمواثيق والمعاهدات الموصوفة جزافا وخطأ بـ"الدولية" وخاصة في لوائح "حقوق الإنسان" و"حقوق المرأة" و"شؤون الهجرة" اللي كلها محررة باللغة الأجنبية.

بالتالي هاذم اللي يظهرلهم اللي أستاذهم تغَير نحو الأسوأ بناو احكامهم على مادة طالعوها باللغة الأجنبية. لأنهم تعلموها واستوعبوها باللغة الأجنبية.

ووقت نعرفو اللي الناس والهيئات اللي صاغت وحررت اللوائح والمواثيق والمعاهدات باللغة الأجنبية عندهم جانب كبير من النفاق ومن تغليب المصلحة الذاتية للبلدان المهيمنة سياسيا واقتصاديا وعسكريا وإيديولوجيّا، نفهمو تأثير اللغة الأجنبية على طبيعة الموضوع وعلى اتخاذ المواقف.

هذا معناه راهو قيادات الرأي المهيمنة والمعبرين باللغات الأجنبية كلهم يرميو إلى مغالطة وخداع الشعوب التابعة والمستضعفة.

خلاصة القول: أي شخص يكون يشبه للمدَرس اللي في موضوعنا هذا أعني اللي يحق لو أن يرى الأمور في عمقها وجوهرها هو الشخص اللي يرفض، باللغات الكل، الهجرة غير الشرعية مهما كان لون المهاجر والدين متاعو والأصل والمَفصل متاعو.

بالتالي هالصنف المرغوب فيه لازم يرفض أن يتناقش في الموقف ذاتو بل يتناقش في ما يُناقَش، في الأسباب والمسببات متاع اتخاذ الموقف، ويطالب أن يكتبولو بالعربي (خاصة بالعامية).

وقتها يفهمهم لأنو كيف المدرس اللي في موضوعنا، صباح قادر بش يحَول المفاهيم الإنسانية الكونية من مضمون لغوي أجنبي إلى مضمون لغوي عربي بينما المتناقشين المفرنسين و"المؤقلزين" و"المجَرمَنين" ومَن والاَهُم ماعملوش هذا.

هاذم كي يكتبو ويعبرو بلغة أجنبية يكونو داخلينها فرَندسي بالتالي راهي قلوب وعقول وضمائر الناس العقلاء ترفض بش يجاوبوهم.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330914

babnet