قرطاج - نشأة الكتابة الجرمانية-الألمانية
نورالدين بن منصور
تُعدّ نظرية نشأة الكتابة الجرمانية من قرطاج أي في المنطقة الفينيقية البونية امرا مهما للتاريخ و وقع تناوله بالدرس ونتيجة البحوث أدت الى ان الكتابة الجرمانية الالمانية لم تُشتقّ أساسًا من نماذج لاتينية أو يونانية كما يعتقد في الماضي، بل الحقيقة هي اخرى. حسب المختصون و لهم الأدلة حيث يؤكدون ان تلك الكتابة أي الكتابة القرطاجية نُقلت إلى شمال أوروبا على يد البحارة والتجار القرطاجيين حيث كان لهم نشاطا بحريا تجاريا واسعا ينبثق من قرطاج أي تونس الحالية الى ابعد المناطق بما فيها الإفريقية و الأوروبية البعيدة
أصلها قرطاجي
يؤكد المختص في الدراسات الجرمانية، تيو فينمان من ميونيخ، أن الكتابة الأولى نشأت من الأبجدية الفينيقية أي القرطاجية. كانت هذه الكتابة مستخدمةً في الإمبراطورية القرطاجية التي اتسعت و شملت كثيرا من المناطق و الدول في القرن الثالث قبل الميلاد
ثم تبنى الفينيقيون تلك الأبجدية. كان هؤلاء البحارة والتجار بحاجة إلى خط يسمح لهم بالكتابة بسرعة وسهولة. انتشرت الكتابة الفينيقية بسرعة في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط. وجدها الإغريق القدماء عملية أيضًا، لكنهم أدخلوا عليها تعديلات طفيفة. أصبح الحرف الفينيقي ألف ألفا، وبيت بيتا، وجيميل غاما، وهكذا. وهكذا وُلدت الأبجدية اليونانية، كما نستخدمها في الرياضيات حتى اليوم. تدريجيًا، أصبح الرومان حكام البحر الأبيض المتوسط. بدأ هذا قبل حوالي 2500 عام. ابتكروا أبجديتهم الخاصة، التي نسخوها من الإغريق
ظهور الابجدية اللاتينية
أدى ذلك إلى ظهور الأبجدية اللاتينية، التي كانت تتألف في الأصل من عشرين حرفًا. اليوم 26 حرفًا. أُضيفت الأحرف الستة المفقودة تدريجيا
يرى مؤيدو هذه الأطروحة أن بعض الأحرف الرونية أي الكتابة الألمانية الجرمانية في تلك العصور، من حيث الشكل والنظام (مثل حذف الحروف الساكنة المزدوجة)، تُظهر تشابهًا كبيرًا مع الكتابة البونية القرطاجية
سبب انتشار الأبجدية القرطاجية
أسس القرطاجيون العديد من المستعمرات على طول البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك قرطاج وقادس (قادس حاليًا) وأرواد. لم تقتصر هذه المستعمرات على كونها قواعد تجارية فحسب، بل وفرت لهم أيضًا مزايا استراتيجية في التجارة البحرية
بفضل مهارتهم التجارية و البحرية، تمكن القرطاجيون من جمع ثروات هائلة وبناء حضارة مهمة في تلك العصور و التي صارت وقتها اهم حضارة و انتشرت في كثير من البلدان وصولا الى افريقيا و لا ننسى رحلة حنون التي قادته الى أمريكا و كثير من البلدان الافريقية و كانت لهم اقتصاد مزدهر. وكان تأثيرهم على التجارة في البحر الأبيض المتوسط بالغ الأهمية، بل صاروا هم اسياد تلك المناطق التي ازدهرت في عهدهم، وكان له أثر دائم على التاريخ الاقتصادي للعصور القديمة
التأثير الثقافي القرطاجي
كان التأثير القرطاجي على العالم القديم كبيرا، وتجلى في مجالات عديدة، بما في ذلك التجارة والثقافة و حتى في أنواع معينة من الصناعة. كان لهم تأثيرا على تطوير الكتابة والأبجدية. تُعد الأبجدية الفينيقية القرطاجية من أوائل الأنظمة الأبجدية في العالم، وقد أرست أسس الكتابة اليونانية واللاتينية
لم يقتصر التجار القرطاجيون على التبادل التجاري فقط، بل نقلوا الثقافية القرطاجية إلى المناطق التي تاجروا معها. وكان استخدام بناء السفن عاملًا حاسمًا آخر في نجاحهم. فقد طور القرطاجيون سفنًا متينة مناسبة للرحلات البحرية الطويلة، التي مكنتهم ان يجوبوا المناطق البعيدة بسهولة وكان له نتائج ايجابية مما أدى إلى ازدهار التجارة. تأثرت ثقافات البحر الأبيض المتوسط، مثل الإغريق والرومان، هذه الخبرة البحرية الفينيقية القرطاجية
رحلة حنون و اتصاله بالعام الاخر
كان القرطاجيون تجارًا واسعي الانتشار، امتدت طرقهم التجارية حتى شمال أوروبا و لا ننسي رحلة حنون. ويُعتقد أن التواصل بين البحارة القرطاجيين والقبائل الجرمانية في بحر الشمال ربما يكون قد ساهم في انتشار هذه الكتابة. الإجماع العلمي: تفترض الأبحاث التقليدية في الغالب أن الكتابة الرونية نشأت في المنطقة الجرمانية في القرنين الأول أو الثاني الميلاديين، ومن المرجح أنها تطورت من أبجديات شمال إيطاليا (الإترورية أو الريطية). وبينما لا تزال النظرية القرطاجية مقاربة شائعة، إلا أن الأدلة الأثرية أو التاريخية الواضحة على وجود اتصال مباشر بين القرطاجيين والقبائل الجرمانية القديمة لا تزال غير متوفرة
وفقًا للبروفيسور ثيو فينيمان من معهد فقه اللغة الألمانية بجامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ، فإن النص الروني- الجرماني - يأتي من البديل الغربي للأبجدية الفينيقية القرطاجية، كما كان يستخدم في الإمبراطورية القرطاجية في القرن الثالث قبل الميلاد. وكانت هذه الإمبراطورية تمتلك في ذلك الوقت أكبر أسطول حربي وتجاري ويمتد إلى غرب أفريقيا وإسبانيا والجزر الكبيرة في غرب البحر الأبيض المتوسط
إنّ نتائج اقتراح فينمان بعيدة المدى، ليس فقط بالنسبة للمجتمع اللغوي. كان هناك وجود اتصال مباشر ومكثّف بين القبائل الجرمانية والفينيقيين، وتحديدًا الفينيقيين القرطاجيين الذين أطلق عليهم الرومان اسم البونيين
تُفسّر هذا أيضًا سبب العثور على أقدم النقوش الرونية أي الألمانية القديمة في المناطق الإسكندنافية بين بحر الشمال وبحر البلطيق، بدلًا من قرب الإمبراطورية الرومانية.
تُعدّ نظرية نشأة الكتابة الجرمانية من قرطاج أي في المنطقة الفينيقية البونية امرا مهما للتاريخ و وقع تناوله بالدرس ونتيجة البحوث أدت الى ان الكتابة الجرمانية الالمانية لم تُشتقّ أساسًا من نماذج لاتينية أو يونانية كما يعتقد في الماضي، بل الحقيقة هي اخرى. حسب المختصون و لهم الأدلة حيث يؤكدون ان تلك الكتابة أي الكتابة القرطاجية نُقلت إلى شمال أوروبا على يد البحارة والتجار القرطاجيين حيث كان لهم نشاطا بحريا تجاريا واسعا ينبثق من قرطاج أي تونس الحالية الى ابعد المناطق بما فيها الإفريقية و الأوروبية البعيدة
أصلها قرطاجي
يؤكد المختص في الدراسات الجرمانية، تيو فينمان من ميونيخ، أن الكتابة الأولى نشأت من الأبجدية الفينيقية أي القرطاجية. كانت هذه الكتابة مستخدمةً في الإمبراطورية القرطاجية التي اتسعت و شملت كثيرا من المناطق و الدول في القرن الثالث قبل الميلادثم تبنى الفينيقيون تلك الأبجدية. كان هؤلاء البحارة والتجار بحاجة إلى خط يسمح لهم بالكتابة بسرعة وسهولة. انتشرت الكتابة الفينيقية بسرعة في جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط. وجدها الإغريق القدماء عملية أيضًا، لكنهم أدخلوا عليها تعديلات طفيفة. أصبح الحرف الفينيقي ألف ألفا، وبيت بيتا، وجيميل غاما، وهكذا. وهكذا وُلدت الأبجدية اليونانية، كما نستخدمها في الرياضيات حتى اليوم. تدريجيًا، أصبح الرومان حكام البحر الأبيض المتوسط. بدأ هذا قبل حوالي 2500 عام. ابتكروا أبجديتهم الخاصة، التي نسخوها من الإغريق
ظهور الابجدية اللاتينية
أدى ذلك إلى ظهور الأبجدية اللاتينية، التي كانت تتألف في الأصل من عشرين حرفًا. اليوم 26 حرفًا. أُضيفت الأحرف الستة المفقودة تدريجيايرى مؤيدو هذه الأطروحة أن بعض الأحرف الرونية أي الكتابة الألمانية الجرمانية في تلك العصور، من حيث الشكل والنظام (مثل حذف الحروف الساكنة المزدوجة)، تُظهر تشابهًا كبيرًا مع الكتابة البونية القرطاجية
سبب انتشار الأبجدية القرطاجية
أسس القرطاجيون العديد من المستعمرات على طول البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك قرطاج وقادس (قادس حاليًا) وأرواد. لم تقتصر هذه المستعمرات على كونها قواعد تجارية فحسب، بل وفرت لهم أيضًا مزايا استراتيجية في التجارة البحريةبفضل مهارتهم التجارية و البحرية، تمكن القرطاجيون من جمع ثروات هائلة وبناء حضارة مهمة في تلك العصور و التي صارت وقتها اهم حضارة و انتشرت في كثير من البلدان وصولا الى افريقيا و لا ننسى رحلة حنون التي قادته الى أمريكا و كثير من البلدان الافريقية و كانت لهم اقتصاد مزدهر. وكان تأثيرهم على التجارة في البحر الأبيض المتوسط بالغ الأهمية، بل صاروا هم اسياد تلك المناطق التي ازدهرت في عهدهم، وكان له أثر دائم على التاريخ الاقتصادي للعصور القديمة
التأثير الثقافي القرطاجي
كان التأثير القرطاجي على العالم القديم كبيرا، وتجلى في مجالات عديدة، بما في ذلك التجارة والثقافة و حتى في أنواع معينة من الصناعة. كان لهم تأثيرا على تطوير الكتابة والأبجدية. تُعد الأبجدية الفينيقية القرطاجية من أوائل الأنظمة الأبجدية في العالم، وقد أرست أسس الكتابة اليونانية واللاتينيةلم يقتصر التجار القرطاجيون على التبادل التجاري فقط، بل نقلوا الثقافية القرطاجية إلى المناطق التي تاجروا معها. وكان استخدام بناء السفن عاملًا حاسمًا آخر في نجاحهم. فقد طور القرطاجيون سفنًا متينة مناسبة للرحلات البحرية الطويلة، التي مكنتهم ان يجوبوا المناطق البعيدة بسهولة وكان له نتائج ايجابية مما أدى إلى ازدهار التجارة. تأثرت ثقافات البحر الأبيض المتوسط، مثل الإغريق والرومان، هذه الخبرة البحرية الفينيقية القرطاجية
رحلة حنون و اتصاله بالعام الاخر
كان القرطاجيون تجارًا واسعي الانتشار، امتدت طرقهم التجارية حتى شمال أوروبا و لا ننسي رحلة حنون. ويُعتقد أن التواصل بين البحارة القرطاجيين والقبائل الجرمانية في بحر الشمال ربما يكون قد ساهم في انتشار هذه الكتابة. الإجماع العلمي: تفترض الأبحاث التقليدية في الغالب أن الكتابة الرونية نشأت في المنطقة الجرمانية في القرنين الأول أو الثاني الميلاديين، ومن المرجح أنها تطورت من أبجديات شمال إيطاليا (الإترورية أو الريطية). وبينما لا تزال النظرية القرطاجية مقاربة شائعة، إلا أن الأدلة الأثرية أو التاريخية الواضحة على وجود اتصال مباشر بين القرطاجيين والقبائل الجرمانية القديمة لا تزال غير متوفرةوفقًا للبروفيسور ثيو فينيمان من معهد فقه اللغة الألمانية بجامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ، فإن النص الروني- الجرماني - يأتي من البديل الغربي للأبجدية الفينيقية القرطاجية، كما كان يستخدم في الإمبراطورية القرطاجية في القرن الثالث قبل الميلاد. وكانت هذه الإمبراطورية تمتلك في ذلك الوقت أكبر أسطول حربي وتجاري ويمتد إلى غرب أفريقيا وإسبانيا والجزر الكبيرة في غرب البحر الأبيض المتوسط
إنّ نتائج اقتراح فينمان بعيدة المدى، ليس فقط بالنسبة للمجتمع اللغوي. كان هناك وجود اتصال مباشر ومكثّف بين القبائل الجرمانية والفينيقيين، وتحديدًا الفينيقيين القرطاجيين الذين أطلق عليهم الرومان اسم البونيين
تُفسّر هذا أيضًا سبب العثور على أقدم النقوش الرونية أي الألمانية القديمة في المناطق الإسكندنافية بين بحر الشمال وبحر البلطيق، بدلًا من قرب الإمبراطورية الرومانية.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 330361