JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

ميزانية وزارة الصحة لسنة 2027 ترتفع إلى أكثر من 6 مليارات دينار

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6aeb44cc277233.46768681_pehjgiqomfnkl.jpg>


تبلغ الموارد الجملية لمهمة وزارة الصحة في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 نحو 6035 مليون دينار، مقابل 5548 مليون دينار سنة 2026، مسجلة زيادة قدرها 487 مليون دينار، أي بنسبة تطور تناهز 8.78 بالمائة.


وأكد وزير الصحة أن الوزارة ستواصل خلال سنة 2027 العمل على الحد من الفوارق الجهوية في النفاذ إلى الخدمات الصحية، وبناء منظومة صحية عادلة تضمن الرعاية الصحية الشاملة لجميع المواطنين، إلى جانب تعزيز الوقاية والتصدي للأمراض وتطوير الخدمات الاستشفائية ورقمنة القطاع الصحي.


وجاء ذلك خلال جلسة استماع إلى وزير الصحة بشأن مهمة الوزارة ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، عقدتها اليوم الأربعاء لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، بالاشتراك مع لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم.




نظام معلوماتي موحد وتعزيز اليقظة الوبائية

وأوضح الوزير أن توجهات الوزارة تشمل تركيز نظام معلوماتي موحد وفق مقاربة «الصحة الواحدة»، يتيح الربط بين المعطيات البشرية والحيوانية والبيئية والنباتية وتحليلها بصورة منسقة، إلى جانب تفعيل وحدة الذكاء الوبائي، بما يعزز القدرة على متابعة المخاطر الصحية والتوقي منها.

كما ستعمل الوزارة على تعزيز مرونة النظام الصحي وتحسين الاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية، من خلال دعم تنفيذ اللوائح الصحية الدولية وإعداد خطة شاملة لمواجهة الطوارئ، فضلاً عن تدعيم المخابر والمراقبة الجينية لتعزيز القدرة الوطنية على الاستباق والكشف المبكر عن المخاطر المعدية والبيئية والبيولوجية.

وفي مجال مقاومة الأمراض، أشار الوزير إلى مواصلة التصدي للأمراض السارية وغير السارية، على غرار السل وحمى المستنقعات وفيروس فقدان المناعة المكتسبة، وتدعيم برامج التلقيح، لا سيما في الوسط المدرسي، إلى جانب تكثيف التوعية بأهمية التلقيح.

كما تشمل الأولويات تحيين خطة العمل الوطنية لمقاومة المضادات الحيوية وترشيد استعمال الأدوية.

الكشف المبكر والصحة النفسية ومقاومة الإدمان

وتتضمن البرامج الصحية تعزيز الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم والسكري وسرطان الثدي وعنق الرحم والرئة، فضلاً عن دعم الصحة النفسية ومقاومة الإدمان، من خلال تعميم عيادات علاج الإدمان وتطوير مراكز العلاج وتعزيز المنظومة المعلوماتية الرقمية المتعلقة بالمخدرات والإدمان.

وأضاف الوزير أن الوزارة ستعمل على إرساء منصة رقمية للإصغاء والدعم النفسي للأطفال والمراهقين، إلى جانب تطوير برامج التثقيف الصحي، بما يدعم الوقاية والتدخل المبكر في مجال الصحة النفسية.

تطوير الرعاية الأساسية والاستعجالي

وفي ما يتعلق بالرعاية الصحية الأساسية، أوضح الوزير أن التوجه يتمثل في إعادة تنظيم خدمات الخط الأول وتطوير مراكز الصحة الأساسية، بهدف تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين في مختلف الجهات.

كما تشمل الأولويات تعزيز خدمات الطوارئ الطبية ما قبل الاستشفاء والنقل الطبي، من خلال إحداث مراكز متنقلة للإسعاف والإنعاش لتحسين سرعة التدخل في مختلف المناطق، إلى جانب تطوير الخدمات بالمستشفيات، وخاصة أقسام الاستعجالي ووحدات الإنعاش والعناية المركزة والاستشفاء.

وأكد الوزير العمل على ضمان استمرارية توفير الأدوية الأساسية والمواد الصحية، مشيراً إلى دعم توفير أدوية ارتفاع ضغط الدم والسكري على مستوى الخط الأول، فضلاً عن مواصلة رقمنة الملفات الصحية وتطوير النظام المعلوماتي في مستويات الرعاية الصحية الثلاثة.

رقمنة الخدمات الصحية وتوسيع الطب عن بعد

وتشمل عملية الرقمنة مواصلة رقمنة الملف الطبي، خاصة بمراكز الصحة الأساسية والمستشفيات المحلية، بما في ذلك أقسام الاستعجالي، إلى جانب توسيع تطبيقات الخدمات الصحية الرقمية لتحسين جودة الخدمات وتسريع الاستجابة للحالات الطارئة.

وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى التوجه نحو تعميم منصة «نجدة» المخصصة لتسريع إنقاذ مرضى الجلطات القلبية على جميع الولايات، فضلاً عن رقمنة الخدمات التي تقدمها الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة.

كما ستعمل الوزارة على توسيع خدمات الطب عن بعد لتوفير الرعاية الصحية المتخصصة في مختلف الجهات، من خلال تعزيز نشاط المستشفى الرقمي التابع لوزارة الصحة، وتعميم التطبيب عن بعد في اختصاصات طب الأشعة وعلم التشريح الخلوي والعيادات الطبية، مع التوجه تدريجياً إلى إدماج اختصاصات أخرى، بهدف ضمان الإنصاف في النفاذ إلى الخدمات وتحسين جودة الرعاية.

واستعرض الوزير نتائج التجربة الأولى للمستشفى الرقمي، التي انطلقت في أوت 2025، مشيراً إلى إنجاز 162 ألف عملية تصوير طبي عن بعد في 28 مستشفى جهوياً ومستشفيين محليين مرتبطين بالمستشفى الرقمي، إلى جانب تسجيل 2358 عيادة طبية عن بعد في 23 مستشفى جهوياً و43 مستشفى محلياً.

انتداب 4 آلاف عون وإطار خلال سنة 2027

وبخصوص الموارد البشرية، أعلن الوزير أن الوزارة ستنتدب خلال سنة 2027 نحو 4 آلاف عون وإطار، موزعين بين الإدارات المركزية والجهوية والهياكل الصحية العمومية، بهدف تعزيز الموارد البشرية وتحسين أداء المؤسسات الصحية.

تطور نفقات التأجير والتسيير والاستثمار

وأفادت معطيات مشروع الميزانية بأن نفقات التأجير ستبلغ نحو 3.1 مليون دينار سنة 2027، مقابل 2.86 مليون دينار سنة 2026، مع تسجيل زيادة قدرها 312 ألف دينار، نتيجة الزيادة في الأجور بعنوان سنتي 2026 و2027 والترقيات.

أما الاعتمادات المرصودة لنفقات التسيير، فقد ضُبطت في حدود 703.375 مليون دينار سنة 2027، مقابل 680.400 مليون دينار سنة 2026.

وفي ما يتعلق بنفقات الاستثمار، فقد بلغت الاعتمادات المخصصة لها 847 مليون دينار، مقابل 780 مليون دينار خلال السنة الحالية، مسجلة زيادة بنسبة 8.6 بالمائة.

وتفسر وثيقة مشروع مهمة وزارة الصحة ارتفاع نفقات الاستثمار بدعم البرامج الوطنية للطب الوقائي والتوقي من الأمراض السارية وغير السارية، وتأهيل أقسام الاستعجالي، وتطوير البنية التحتية وتجهيز المؤسسات الصحية العمومية، وصيانة التجهيزات، واقتناء سيارات الإسعاف والمعدات الطبية الثقيلة، على غرار أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي والمفراس والماموغراف.

توزيع الاعتمادات حسب البرامج

ووفق توزيع الاعتمادات حسب البرامج، رُصدت للرعاية الصحية الأساسية، بما يشمل نفقات التأجير والتسيير والتدخل والاستثمار، اعتمادات بقيمة 1.44 مليار دينار، فيما بلغت الاعتمادات المخصصة للخدمات الصحية الاستشفائية 1.83 مليار دينار.

كما خُصصت للبحث والخدمات الاستشفائية الجامعية اعتمادات بقيمة 1.9 مليار دينار، مقابل 325.5 مليون دينار لبرنامج القيادة والمساندة.

صعوبات في السيولة والتزود وتوفير الأدوية

وفي سياق متصل، أقر وزير الصحة بوجود عدد من الصعوبات التي تسعى الوزارة إلى تجاوزها، من بينها إشكاليات السيولة المالية والتزود وتوفير بعض الأدوية، والضغط على بعض أقسام الاستعجالي، فضلاً عن التفاوت في توزيع بعض الاختصاصات الطبية بين الجهات.

وأكد أن الوزارة ستعمل خلال سنة 2027 على معالجة هذه الإشكاليات والحد من الفوارق الجهوية، مشيراً إلى أنه تم خلال سنة 2026 دعم الصيدلية المركزية بمبلغ 290 مليون دينار لخلاص جزء من مستحقاتها المتخلدة لدى الهياكل الصحية العمومية، بما يوفر لها السيولة اللازمة ويساعد على ضمان التزود بالأدوية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 339042

babnet