Bookmark article
Publié le Jeudi 01 Octobre 2026 - 17:13
Lecture 1 min, 30 sec
يمكن أن يمثل إدماج الذكاء الاصطناعي رافعة لتحقيق العدالة الاقتصادية من خلال تيسير نفاذ المؤسسات الاقتصادية، ولا سيما المؤسسات الصغرى والمتوسطة، إلى الخدمات القانونية والإدارية، غير أن توظيف هذه التقنيات يستوجب توفير الضمانات اللازمة لضمان استخدامها بشكل مسؤول، وفق ما خلصت إليه أشغال منتدى حول "الذكاء الاصطناعي في خدمة العدالة الاقتصادية" انعقد، اليوم الخميس، بتونس.
وينظم المنتدى معهد لاهاي للابتكار القانوني والسجل الوطني للمؤسسات، بمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وممثلين عن الشركات الناشئة.
وتناولت أشغال المنتدى دور التكنولوجيا في تحسين الخدمات الموجهة للمؤسسات وتبسيط إجراءات التسجيل والإحاطة بها، إلى جانب الاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي لتسريع معالجة الملفات والارتقاء بجودة الخدمات.
كما تركز النقاش على جملة من المسائل المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي، من بينها حماية المعطيات الشخصية والأمن السيبرني والشفافية والأخلاقيات، فضلا عن ضرورة الحفاظ على الدور المحوري للقرار البشري.
وأكد المدير العام للحوكمة ومكافحة الفساد برئاسة الحكومة، سليم بن جراد، لدى افتتاح المنتدى، الأهمية المتزايدة للتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في تطوير الهياكل الإدارية ودعم العدالة الاقتصادية.
وقال إن الانتقال التكنولوجي، رغم أهميته لمستقبل الاقتصاد، يتعين أن يكون مصحوبا باستراتيجية وطنية شاملة تقوم على الأخلاقيات والسيادة، مشيرا إلى أن المخاطر المحتملة المرتبطة بهذه الابتكارات، على غرار التحيزات الخوارزمية والتهديدات التي قد تطال الحياة الخاصة، تستوجب وضع أطر ملائمة للتنظيم والحوكمة.
وشدد بن جراد على أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة في خدمة الإنسان ولا يمكن أن يحل بأي حال من الأحوال محل المسؤولية في اتخاذ القرار.
من جانبه، اعتبر عميد الهيئة الوطنية للمحامين، بوبكر بالثابت، أن الذكاء الاصطناعي أصبح واقعا لا يمكن تجاهله، مؤكدا ضرورة استعداد قطاع العدالة ومهنة المحاماة لمواكبة هذا التحول بما يحافظ على قيمهما الأساسية.
كما شدد على أهمية توفير التمويلات العمومية الملائمة والتعمق في التفكير في سبل توجيه هذه التحولات، داعيا إلى تبسيط المفاهيم والتكنولوجيات الجديدة ونشر الثقافة الرقمية بما يضمن اتخاذ قرارات مستنيرة على مختلف مستويات الدولة.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 337060