القصرين: مخلفات التين الشوكي قابلة للتحويل إلى أعلاف حيوانية وسماد عضوي ومورد لإنتاج "الإيثانول"
وات -
لطيفة مدوخي - تعتبر مسالة تثمين مخلفات التين الشوكي، من المسائل التى تثير اهتمام مختلف الاطراف المعنية في القطاع الفلاحي من مستثمرين وفلاحين ومسؤولين جهويين، وذلك من خلال تحويلها إلى أعلاف حيوانية أو سماد عضوي او استغلالها في مجالات صناعية أخرى، ويتم التركيز حاليا على المخلفات المتضرّرة من الحشرة القرمزية لتحويلها من عبء بيئي إلى مادة أولية ذات قيمة اقتصادية.
وفي هذا الاطار، جدّد رئيس الجمعية الوطنية لتنمية التين الشوكي محمد رشدي بناني، مقترحه المتعلق بتثمين ألواح ومخلفات طوابي التين الشوكي المتضررة من الحشرة القرمزية عبر استغلالها في إنتاج الكحول العضوي "الإيثانول، وأوضح في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّه يمكن الاستفادة من تجارب سابقة في مجال إنتاج "الإيثانول" انطلاقا من الواح التين الشوكي المتضررة (على غرار ما تم العمل به في الشيلي والمكسيك) لتثمين كميات هامّة من هذه المادة النباتية المتوفرة خاصة في المناطق المنتجة للتين الشوكي.
وقال بناني (وهو بدوره مستثمر في قطاع التين الشوكي الصناعي) أنّ من شان ذلك المساهمة في تقليص كلفة التوريد وتثمين الموارد المحلية وخلق أنشطة اقتصادية جديدة بالمناطق الفلاحية المتضرّرة، مقترحا إنجاز المشروع في إطار شركات أهلية أو تعاونية أو ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص، وإحداث نقاط لإنتاج الكحول العضوي بالمناطق الرئيسية المنتجة للتين الشوكي.
وأضاف أن هذا التوجه يمكن أن يوفر للفلاحين المتضررين موردا ماليا يساعدهم على تعويض جانب من الخسائر التي تكبدوها جراء انتشار الحشرة القرمزية، فضلا عن تحويل مخلفات نباتية كانت تشكل عبئًا بيئيا إلى مادة أولية ذات قيمة اقتصادية، مؤكدا ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين مقاومة الآفة والتصرف السليم في الغراسات المتضررة وتثمينها اقتصاديا.
من جهته، أعتبر مصدر من المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، في تصريح لصحفية "وات"، مقترح إنتاج الكحول العضوي "الإيثانول" من ألواح وطوابي التين الشوكي المتضررة من الحشرة القرمزية، قابل للبحث والدراسة، مشيرا الى ان تجسيد الفكرة يستوجب استكمال جملة من الإجراءات والدراسات الفنية فضلا عن توفير التراخيص والتمويل والوسائل اللوجستية الضرورية، مؤكدا أن المندوبية منفتحة على مختلف المقترحات الرامية إلى تثمين هذه المخلفات وتحويلها من عبء على الفلاح والبيئة إلى مادة أولية ذات قيمة اقتصادية.
وأكد أن تحديد مدى قابلية ألواح وطوابي التين الشوكي المتضررة على إنتاج "الإيثانول" يستوجب إجراء اختبارات ودراسات علمية متخصّصة يشرف عليها مختصون في الكيمياء الحيوية والصناعات الغذائية، مبينا ان المندوبية تعمل منذ فترة على دراسة إمكانيات تثمين مخلفات التين الشوكي المتضررة من الحشرة القرمزية في أكثر من مجال، سواء من خلال تحويلها إلى أعلاف حيوانية أو سماد عضوي، إلى جانب بحث إمكانيات استغلالها في مجالات صناعية أخرى، مشيرا الى ان إشكاليات إجرائية ولوجستية حالت دون تجسيدها على نطاق واسع.
وذكر ذات المصدر أنه تم عقد جلسة عمل مع عدد من مصنعي الأعلاف لبحث إمكانية استغلال ألواح التين الشوكي المصابة بالحشرة القرمزية في إنتاج الأعلاف، بما يسمح بمعالجة ثلاث إشكاليات في آن واحد تتمثل في تثمين المخلفات النباتية والحد من تداعيات انتشار الحشرة القرمزية والمساهمة في معالجة النقص المسجل في الميزان العلفي.
وأوضح أن المندوبية اقتنت آلات فرم وقطعت خطوات في اتجاه تحويل طوابي وألواح التين الشوكي المتضررة إلى مادة علفية، حيث تم إجراء تجربة بإستعمال كمية من الألواح المجففة والمصابة بالحشرة القرمزية وقع طحنها وتحويلها إلى مسحوق وإخضاعها للتحاليل اللازمة، اظهرت نتائجها جودة المسحوق وإمكانية الإستفادة منه كمادة علفية، بل واعتباره بديلا لمادة النخالة في تركيبة الأعلاف.
واضاف ان تعميم التجربة لاقى صعوبة في توفير الكميات الكبيرة من ألواح التين الشوكي المجففة التي يطلبها المصنعون إلى جانب إشكاليات إجرائية حالت دون إحداث وحدات صغيرة للتحويل قريبة من مناطق الإنتاج، مشيرا الى ان بعض المصنعين يشترطون توفير كميات هامة ومنتظمة من المادة الأولية، في حين أن الهدف الذي تعمل عليه المندوبية يتمثل في إرساء منظومة محلية مستدامة للتثمين خاصة بمنطقة حوض زلفان، تقوم على تجميع المخلفات وفرمها ورحيها وتحويلها إلى مادة قابلة للإستغلال بدل تركها في الحقول.
وشدد المصدر ذاته على ضرورة انخراط منتجي التين الشوكي بالجهة في عملية تثمين المخلفات والعمل على جعلها تدريجيا ممارسة مستمرة ومهيكلة في مناطق الإنتاج، بما يسمح بالاستفادة منها كعلف حيواني والحد في الوقت ذاته من تراكمها في الضيعات المتضررة من الحشرة القرمزية.
وأكد أن نجاح مختلف مسارات تثمين مخلفات التين الشوكي، سواء في إنتاج "الإيثانول" أو الأعلاف أو السماد العضوي، يتطلب تضافر جهود الهياكل العمومية والفلاحين والمصنعين والمستثمرين، إلى جانب توفير الدراسات العلمية والتأطير الفني والتمويل والآليات اللوجستية الضرورية، بما يسمح بتحويل تداعيات الحشرة القرمزية إلى فرصة لإحداث منظومة جديدة لتثمين مخلفات هذا القطاع الحيوي.
وتعد ولاية القصرين، ولا سيما حوض زلفان الممتد على معتمديات تالة وفوسانة والعيون، من أبرز مناطق إنتاج التين الشوكي في تونس من حيث المساحة والإنتاج والجودة، حيث تحتل الجهة المرتبة الأولى وطنيا في هذا المجال بمساحة تناهز 100 ألف هكتار، منها حوالي 3 آلاف هكتار من التين الشوكي البيولوجي، وكان الإنتاج يقدر بنحو 250 ألف طن خلال الموسم المنقضي أي ما يعادل حوالي 50 بالمائة من الإنتاج الوطني، قبل ان تتراجع الصابة إلى نحو 100 ألف طن خلال الموسم الحالي أي بخسارة تناهز 150 ألف طن، نتيجة الانتشار الواسع للحشرة القرمزية والأضرار الجسيمة التي لحقت بغراسات التين الشوكي، وفق تقديرات فلاحية.
كما كان قطاع التين الشوكي يوفر نحو 40 ألف موطن شغل أغلبها لفائدة اليد العاملة النسائية ويساهم بحوالي 80 مليون دينار سنويا في الدورة الاقتصادية المحلية والوطنية، قبل أن تلحق به أضرار جسيمة جراء تفشي الحشرة القرمزية وما خلفته من تداعيات على الغراسات والإنتاج ومداخيل الفلاحين خاصة في حوض زلفان.
وفي هذا الاطار، جدّد رئيس الجمعية الوطنية لتنمية التين الشوكي محمد رشدي بناني، مقترحه المتعلق بتثمين ألواح ومخلفات طوابي التين الشوكي المتضررة من الحشرة القرمزية عبر استغلالها في إنتاج الكحول العضوي "الإيثانول، وأوضح في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّه يمكن الاستفادة من تجارب سابقة في مجال إنتاج "الإيثانول" انطلاقا من الواح التين الشوكي المتضررة (على غرار ما تم العمل به في الشيلي والمكسيك) لتثمين كميات هامّة من هذه المادة النباتية المتوفرة خاصة في المناطق المنتجة للتين الشوكي.
وقال بناني (وهو بدوره مستثمر في قطاع التين الشوكي الصناعي) أنّ من شان ذلك المساهمة في تقليص كلفة التوريد وتثمين الموارد المحلية وخلق أنشطة اقتصادية جديدة بالمناطق الفلاحية المتضرّرة، مقترحا إنجاز المشروع في إطار شركات أهلية أو تعاونية أو ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص، وإحداث نقاط لإنتاج الكحول العضوي بالمناطق الرئيسية المنتجة للتين الشوكي.
وأضاف أن هذا التوجه يمكن أن يوفر للفلاحين المتضررين موردا ماليا يساعدهم على تعويض جانب من الخسائر التي تكبدوها جراء انتشار الحشرة القرمزية، فضلا عن تحويل مخلفات نباتية كانت تشكل عبئًا بيئيا إلى مادة أولية ذات قيمة اقتصادية، مؤكدا ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين مقاومة الآفة والتصرف السليم في الغراسات المتضررة وتثمينها اقتصاديا.
من جهته، أعتبر مصدر من المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين، في تصريح لصحفية "وات"، مقترح إنتاج الكحول العضوي "الإيثانول" من ألواح وطوابي التين الشوكي المتضررة من الحشرة القرمزية، قابل للبحث والدراسة، مشيرا الى ان تجسيد الفكرة يستوجب استكمال جملة من الإجراءات والدراسات الفنية فضلا عن توفير التراخيص والتمويل والوسائل اللوجستية الضرورية، مؤكدا أن المندوبية منفتحة على مختلف المقترحات الرامية إلى تثمين هذه المخلفات وتحويلها من عبء على الفلاح والبيئة إلى مادة أولية ذات قيمة اقتصادية.
وأكد أن تحديد مدى قابلية ألواح وطوابي التين الشوكي المتضررة على إنتاج "الإيثانول" يستوجب إجراء اختبارات ودراسات علمية متخصّصة يشرف عليها مختصون في الكيمياء الحيوية والصناعات الغذائية، مبينا ان المندوبية تعمل منذ فترة على دراسة إمكانيات تثمين مخلفات التين الشوكي المتضررة من الحشرة القرمزية في أكثر من مجال، سواء من خلال تحويلها إلى أعلاف حيوانية أو سماد عضوي، إلى جانب بحث إمكانيات استغلالها في مجالات صناعية أخرى، مشيرا الى ان إشكاليات إجرائية ولوجستية حالت دون تجسيدها على نطاق واسع.
وذكر ذات المصدر أنه تم عقد جلسة عمل مع عدد من مصنعي الأعلاف لبحث إمكانية استغلال ألواح التين الشوكي المصابة بالحشرة القرمزية في إنتاج الأعلاف، بما يسمح بمعالجة ثلاث إشكاليات في آن واحد تتمثل في تثمين المخلفات النباتية والحد من تداعيات انتشار الحشرة القرمزية والمساهمة في معالجة النقص المسجل في الميزان العلفي.
وأوضح أن المندوبية اقتنت آلات فرم وقطعت خطوات في اتجاه تحويل طوابي وألواح التين الشوكي المتضررة إلى مادة علفية، حيث تم إجراء تجربة بإستعمال كمية من الألواح المجففة والمصابة بالحشرة القرمزية وقع طحنها وتحويلها إلى مسحوق وإخضاعها للتحاليل اللازمة، اظهرت نتائجها جودة المسحوق وإمكانية الإستفادة منه كمادة علفية، بل واعتباره بديلا لمادة النخالة في تركيبة الأعلاف.
واضاف ان تعميم التجربة لاقى صعوبة في توفير الكميات الكبيرة من ألواح التين الشوكي المجففة التي يطلبها المصنعون إلى جانب إشكاليات إجرائية حالت دون إحداث وحدات صغيرة للتحويل قريبة من مناطق الإنتاج، مشيرا الى ان بعض المصنعين يشترطون توفير كميات هامة ومنتظمة من المادة الأولية، في حين أن الهدف الذي تعمل عليه المندوبية يتمثل في إرساء منظومة محلية مستدامة للتثمين خاصة بمنطقة حوض زلفان، تقوم على تجميع المخلفات وفرمها ورحيها وتحويلها إلى مادة قابلة للإستغلال بدل تركها في الحقول.
وشدد المصدر ذاته على ضرورة انخراط منتجي التين الشوكي بالجهة في عملية تثمين المخلفات والعمل على جعلها تدريجيا ممارسة مستمرة ومهيكلة في مناطق الإنتاج، بما يسمح بالاستفادة منها كعلف حيواني والحد في الوقت ذاته من تراكمها في الضيعات المتضررة من الحشرة القرمزية.
وأكد أن نجاح مختلف مسارات تثمين مخلفات التين الشوكي، سواء في إنتاج "الإيثانول" أو الأعلاف أو السماد العضوي، يتطلب تضافر جهود الهياكل العمومية والفلاحين والمصنعين والمستثمرين، إلى جانب توفير الدراسات العلمية والتأطير الفني والتمويل والآليات اللوجستية الضرورية، بما يسمح بتحويل تداعيات الحشرة القرمزية إلى فرصة لإحداث منظومة جديدة لتثمين مخلفات هذا القطاع الحيوي.
وتعد ولاية القصرين، ولا سيما حوض زلفان الممتد على معتمديات تالة وفوسانة والعيون، من أبرز مناطق إنتاج التين الشوكي في تونس من حيث المساحة والإنتاج والجودة، حيث تحتل الجهة المرتبة الأولى وطنيا في هذا المجال بمساحة تناهز 100 ألف هكتار، منها حوالي 3 آلاف هكتار من التين الشوكي البيولوجي، وكان الإنتاج يقدر بنحو 250 ألف طن خلال الموسم المنقضي أي ما يعادل حوالي 50 بالمائة من الإنتاج الوطني، قبل ان تتراجع الصابة إلى نحو 100 ألف طن خلال الموسم الحالي أي بخسارة تناهز 150 ألف طن، نتيجة الانتشار الواسع للحشرة القرمزية والأضرار الجسيمة التي لحقت بغراسات التين الشوكي، وفق تقديرات فلاحية.
كما كان قطاع التين الشوكي يوفر نحو 40 ألف موطن شغل أغلبها لفائدة اليد العاملة النسائية ويساهم بحوالي 80 مليون دينار سنويا في الدورة الاقتصادية المحلية والوطنية، قبل أن تلحق به أضرار جسيمة جراء تفشي الحشرة القرمزية وما خلفته من تداعيات على الغراسات والإنتاج ومداخيل الفلاحين خاصة في حوض زلفان.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 334628