"زياتين العشق" رحلة في العوالم الشعرية للمبدع التونسي محمد الحبيب الزناد
صدر حديثا للشاعر التونسي محمد الحبيب الزناد، ديوان يحمل عنوان "زياتين العشق"، عن دار نشر برق للنشر والتوزيع، وهو الديوان الثالث في رصيده، وقد تضمن قصائد ذات أبعاد إنسانية وجمالية تعكس ثراء التجربة الإبداعية والمسيرة الممتدة لعقود لأحد أبرز شعراء الطليعة في تونس .
محمد الحبيب الزناد أحد شعراء حركة "الطليعة الأدبية" التي ظهرت في تونس بين سنتي 1968 و1972، هو "شاعر المعنى المعنّى" كما وصفه الدكتور أحمد الحيزم في تقديم الإصدار، فهو "رائد في الشعر غير العمودي والحر، يكتب ما يشاء وكيفما شاء". ويضيف في تقديمه "الحبيب الزناد بحر من الشعر"، قائلا "إنه كتب في الأرض والبحر والسماء، في الوطن والمرأة والعمل، كتب المقطعة والقصيدة والمعلقة، في السواهي والدواهي والشعر عنده لا تحده أشكال".
فقد تغنى شاعر محمد الحبيب زناد في ديوانه الجديد، الوارد في 198 صفحة، بالوطن، في عديد القصائد، من بينها "إلى حبيبتي تونس" و"تونس الأنس" و"تونس الخضراء" بالإضافة إلى مسقط رأسه المنستير التي خصها بقصيدتي "حنان وحنين" و"منستير القديمة". ووثق بشعره أشكال الظلم والقهر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وبالخصوص في قطاع غزة وخصها بقصيدتي "غزة" و"عزة"، منتقدا سكوت وخنوع عديد الشعوب العربية.
وتناول في ديوانه الذي كتب قصائده في أزمنة مختلفة يعود بعضها إلى سنة 1968 والبعض سنة 2025، قضية الإرهاب في قصيدة "رُهبان الإرهاب" وتوجه بها إلى شهداء تونس فضلا عن توثيقه لأهوال الحرب في قصيدتي "الحرب حرباء" و"ما أبشع الحرب".
وكتب محمد الحبيب الزناد، عن الفئات المهمشة "كالبرباشة" الذين يجمعون قوارير البلاستيك الفارغة الملقاة في حاويات الفضلات المنزلة لبيعها لمن "يرسكلها" (يعيد تدويرها) قصد استعمالها من جديد. كما سلط الضوء على المهاجرين غير النظاميين أو كما يعرفون في تونس باسم "الحراقة" بالإضافة إلى التعرض إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بهم إلى المخاطرة بحيواتهم.
ووثق في قصائده عدة أحداث عاشتها تونس بعد الثورة من ذلك أنه تناول في قصيدته "كشك الخشناوي"، حادثة موت صاحب "كشك"، ظل في كشكه طوال الليل خوفا من أن يهدمه أعوان البلدية، لكن هدمت الجرافة الكشك وهو نائم فيه. وخص التلميذة مها القضقاضي الطفلة أصيلة جندوبة بالشمال الغربي، التي جرفها الوادي ذات شتاء وهي في طريقها الوعرة بين المدرسة والكوخ بقصيدة تحمل عنوان "مها".
وانتقد الشاعر محمد الحبيب الزناد أوضاع المعيشة المتردية، مُعرجا على انقطاع الماء والكهرباء على المواطنين بالإضافة إلى غلاء الأسعار في قصيدة "ما ضر لو".
وكتب الشعر عن دمشق، تحية لسوريا ولشعبها، من خلال قصيدة بعنوان "دمشق الفيحاء" إهداء لصديقته "الوردة الدمشقية"، كما سماها، إحسان مارديني صاحبة كتاب "قالت لي الوردة".
وتغنى بالحب، ولوعة العاشق في 3 قصائد وهي "هكيدة النوارس" و"هكيدة البوح" و"هكيدة الغسق". و"الهكيدة" هي كلمة من صنع صديقه الشاعر والهكواتي والصحفي سالم اللبان، وهي مزيج بين "الهيكة" و"الهيكؤ" وبين القصيدة. ووضع اللبان أوزان هذه القصيدة. وواصل الشاعرالبوح بعذاب الحب في قصائد أخرى، مثل "نفحُ الطيب" و"سعاد...والنوم الذي يهرب". وعبر عن حبه لزوجته في قصيدتي "المرأة القصيدة" و"جنبا بجنب".
ويبوح الشاعر بإيمانه بدين الإسلام وتدينه في قصيدة "مشكاة اليقين" التي كتبها إلى صديقه المرحوم عبد الوهاب بوزڨرو، شاعرا وإماما وتعرض إلى قداسة كتاب القرآن الذي يُنير طريقه في قصيدة "نور"، مشيرا في ذات الوقت إلى فتن الدنيا في نصه الشعري "الدنيا".
وعبر الشاعر عن حبه لإخوته وأخواته، في قصائد مختلفة، تكريما لأرواحهم بالإضافة إلى أولاده وأحفاده، ما يعكس تعلقه الشديد بالعائلة، كما كتب قصائد لعديد الأصدقاء والصديقات رفقاء الدرب.
وختم ديوانه بقصائد شعرية قصيرة تسلط الضوء على مسائل مختلفة كالأمومة والحب والديار والمقاومة والموسيقى وغيرها.
وكتب قصيدة يرثي من خلالها "فقيد القوافي" الشاعر التونسي، نورالدين صمود في قصيدة "صمود"، وأخرى مهداة إلى روح شاعر القيروان جعفر ماجد.
ومن المنتظر أن يحتفي اتحاد الكتاب التونسيين فرع المنستير، بهذا الديوان، يوم 10 أوت 2026 في لقاء ينتظم بالاشتراك مع المكتبة الجهوية بالمنستير.
وجدير بالتذكير أن الشاعر محمد الحبيب الزناد ولد بالمنستير يوم 25 ديسمبر 1946، تحصل على الإجازة (الأستاذية) في اللغة والآداب العربية سنة 1972 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية وأفريل بتونس.
بدأ محاولاته الشعرية في سن مبكرة ونشرت له أول قصيدة بعنوان "الشيات الصغير" سنة 1967 بجريدة "الشعب" وقد أثارت جدلا كبيرا آنذاك، وواصل الشاعر نشر قصائده بالجرائد والمجلات التونسية ولا سيما بجريدة "العمل" ومجلة "الفكر".
أصدرت له دار الثقافة ابن خلدون مجموعته الشعرية الأولى تحت عنوان "المجزوم بلم" سنة 1970 بإشراف الأديب المرحوم سمير العيادي.
وفي سنة 1989، أي بعد مرور تسعة عشر عاما على صدور ديوانه الأول، نشرت له الدار التونسية للنشر مجموعته الشعرية الثانية بعنوان "كيمياء الألوان" بإشراف الناقد الأستاذ الراحل توفيق بكار.
ترجمت بعض أشعاره إلى اللغة الفرنسية وإلى لغات أخرى كما لحن له الموسيقار "محمد القرفي" والفنان الملتزم "محمد بحر" عددا من القصائد واهتم عدد من الباحثين الجامعيين بإنجازه الشعري كما خصه بعضهم برسائل وأطروحات جامعية نشر البعض منها.
اعتبره النقاد رائد شعراء الطليعة الشعرية في تونس، إلا أن تجربته الشعرية التي اشتهرت بخروجها على الأوزان الخليلية لم تمنعه من ممارسة القصيدة العمودية الموزونة والقصيدة الحرة ذات التفعيلة مما اعتبره البعض ردّة وتراجعا عن التجديد، بينما اعتبره آخرون تحديا لشعراء العروض.
في سنة 1970 أسندت له "جمعية النقاد الشبان" جائزة الشعر عن ديوانه "المجزوم بلم" وفي سنة 1990 حصل على جائزة الإبداع الأدبي من وزارة الثقافة عن ديوان "كيمياء الألوان".
محمد الحبيب الزناد أحد شعراء حركة "الطليعة الأدبية" التي ظهرت في تونس بين سنتي 1968 و1972، هو "شاعر المعنى المعنّى" كما وصفه الدكتور أحمد الحيزم في تقديم الإصدار، فهو "رائد في الشعر غير العمودي والحر، يكتب ما يشاء وكيفما شاء". ويضيف في تقديمه "الحبيب الزناد بحر من الشعر"، قائلا "إنه كتب في الأرض والبحر والسماء، في الوطن والمرأة والعمل، كتب المقطعة والقصيدة والمعلقة، في السواهي والدواهي والشعر عنده لا تحده أشكال".
فقد تغنى شاعر محمد الحبيب زناد في ديوانه الجديد، الوارد في 198 صفحة، بالوطن، في عديد القصائد، من بينها "إلى حبيبتي تونس" و"تونس الأنس" و"تونس الخضراء" بالإضافة إلى مسقط رأسه المنستير التي خصها بقصيدتي "حنان وحنين" و"منستير القديمة". ووثق بشعره أشكال الظلم والقهر الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وبالخصوص في قطاع غزة وخصها بقصيدتي "غزة" و"عزة"، منتقدا سكوت وخنوع عديد الشعوب العربية.
وتناول في ديوانه الذي كتب قصائده في أزمنة مختلفة يعود بعضها إلى سنة 1968 والبعض سنة 2025، قضية الإرهاب في قصيدة "رُهبان الإرهاب" وتوجه بها إلى شهداء تونس فضلا عن توثيقه لأهوال الحرب في قصيدتي "الحرب حرباء" و"ما أبشع الحرب".
وكتب محمد الحبيب الزناد، عن الفئات المهمشة "كالبرباشة" الذين يجمعون قوارير البلاستيك الفارغة الملقاة في حاويات الفضلات المنزلة لبيعها لمن "يرسكلها" (يعيد تدويرها) قصد استعمالها من جديد. كما سلط الضوء على المهاجرين غير النظاميين أو كما يعرفون في تونس باسم "الحراقة" بالإضافة إلى التعرض إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بهم إلى المخاطرة بحيواتهم.
ووثق في قصائده عدة أحداث عاشتها تونس بعد الثورة من ذلك أنه تناول في قصيدته "كشك الخشناوي"، حادثة موت صاحب "كشك"، ظل في كشكه طوال الليل خوفا من أن يهدمه أعوان البلدية، لكن هدمت الجرافة الكشك وهو نائم فيه. وخص التلميذة مها القضقاضي الطفلة أصيلة جندوبة بالشمال الغربي، التي جرفها الوادي ذات شتاء وهي في طريقها الوعرة بين المدرسة والكوخ بقصيدة تحمل عنوان "مها".
وانتقد الشاعر محمد الحبيب الزناد أوضاع المعيشة المتردية، مُعرجا على انقطاع الماء والكهرباء على المواطنين بالإضافة إلى غلاء الأسعار في قصيدة "ما ضر لو".
وكتب الشعر عن دمشق، تحية لسوريا ولشعبها، من خلال قصيدة بعنوان "دمشق الفيحاء" إهداء لصديقته "الوردة الدمشقية"، كما سماها، إحسان مارديني صاحبة كتاب "قالت لي الوردة".
وتغنى بالحب، ولوعة العاشق في 3 قصائد وهي "هكيدة النوارس" و"هكيدة البوح" و"هكيدة الغسق". و"الهكيدة" هي كلمة من صنع صديقه الشاعر والهكواتي والصحفي سالم اللبان، وهي مزيج بين "الهيكة" و"الهيكؤ" وبين القصيدة. ووضع اللبان أوزان هذه القصيدة. وواصل الشاعرالبوح بعذاب الحب في قصائد أخرى، مثل "نفحُ الطيب" و"سعاد...والنوم الذي يهرب". وعبر عن حبه لزوجته في قصيدتي "المرأة القصيدة" و"جنبا بجنب".
ويبوح الشاعر بإيمانه بدين الإسلام وتدينه في قصيدة "مشكاة اليقين" التي كتبها إلى صديقه المرحوم عبد الوهاب بوزڨرو، شاعرا وإماما وتعرض إلى قداسة كتاب القرآن الذي يُنير طريقه في قصيدة "نور"، مشيرا في ذات الوقت إلى فتن الدنيا في نصه الشعري "الدنيا".
وعبر الشاعر عن حبه لإخوته وأخواته، في قصائد مختلفة، تكريما لأرواحهم بالإضافة إلى أولاده وأحفاده، ما يعكس تعلقه الشديد بالعائلة، كما كتب قصائد لعديد الأصدقاء والصديقات رفقاء الدرب.
وختم ديوانه بقصائد شعرية قصيرة تسلط الضوء على مسائل مختلفة كالأمومة والحب والديار والمقاومة والموسيقى وغيرها.
وكتب قصيدة يرثي من خلالها "فقيد القوافي" الشاعر التونسي، نورالدين صمود في قصيدة "صمود"، وأخرى مهداة إلى روح شاعر القيروان جعفر ماجد.
ومن المنتظر أن يحتفي اتحاد الكتاب التونسيين فرع المنستير، بهذا الديوان، يوم 10 أوت 2026 في لقاء ينتظم بالاشتراك مع المكتبة الجهوية بالمنستير.
وجدير بالتذكير أن الشاعر محمد الحبيب الزناد ولد بالمنستير يوم 25 ديسمبر 1946، تحصل على الإجازة (الأستاذية) في اللغة والآداب العربية سنة 1972 من كلية الآداب والعلوم الإنسانية وأفريل بتونس.
بدأ محاولاته الشعرية في سن مبكرة ونشرت له أول قصيدة بعنوان "الشيات الصغير" سنة 1967 بجريدة "الشعب" وقد أثارت جدلا كبيرا آنذاك، وواصل الشاعر نشر قصائده بالجرائد والمجلات التونسية ولا سيما بجريدة "العمل" ومجلة "الفكر".
أصدرت له دار الثقافة ابن خلدون مجموعته الشعرية الأولى تحت عنوان "المجزوم بلم" سنة 1970 بإشراف الأديب المرحوم سمير العيادي.
وفي سنة 1989، أي بعد مرور تسعة عشر عاما على صدور ديوانه الأول، نشرت له الدار التونسية للنشر مجموعته الشعرية الثانية بعنوان "كيمياء الألوان" بإشراف الناقد الأستاذ الراحل توفيق بكار.
ترجمت بعض أشعاره إلى اللغة الفرنسية وإلى لغات أخرى كما لحن له الموسيقار "محمد القرفي" والفنان الملتزم "محمد بحر" عددا من القصائد واهتم عدد من الباحثين الجامعيين بإنجازه الشعري كما خصه بعضهم برسائل وأطروحات جامعية نشر البعض منها.
اعتبره النقاد رائد شعراء الطليعة الشعرية في تونس، إلا أن تجربته الشعرية التي اشتهرت بخروجها على الأوزان الخليلية لم تمنعه من ممارسة القصيدة العمودية الموزونة والقصيدة الحرة ذات التفعيلة مما اعتبره البعض ردّة وتراجعا عن التجديد، بينما اعتبره آخرون تحديا لشعراء العروض.
في سنة 1970 أسندت له "جمعية النقاد الشبان" جائزة الشعر عن ديوانه "المجزوم بلم" وفي سنة 1990 حصل على جائزة الإبداع الأدبي من وزارة الثقافة عن ديوان "كيمياء الألوان".




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 333883