JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

وزير الصحة: كل دينار يُصرف على الوقاية يوفر عشرة دنانير من نفقات العلاج

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a393faec304c8.73559626_enhikfjgpmloq.jpg>


أكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني، اليوم الاثنين، أن إصلاح المنظومة الصحية في تونس لا يمكن أن يقتصر على تطوير الخدمات العلاجية، بل يمر أساسا عبر تعزيز الصحة الوقائية والكشف المبكر والتثقيف الصحي.

وقال الوزير خلال جلسة عامة حوارية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، إن مختلف الدراسات تؤكد أن صرف دينار واحد على الوقاية يمكن أن يوفّر ما يصل إلى عشرة دنانير من نفقات العلاج والتكفل بالمضاعفات الصحية، مشددا على أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين، وأن الانتظار إلى حين ظهور المرض، سواء كان مزمنا أو معديا، يثقل كاهل المنظومة الصحية ويرفع من كلفة العلاج ومضاعفات الأمراض.


وفي هذا الإطار، استعرض الفرجاني جملة من البرامج الوقائية التي تنفذها الوزارة، من بينها البرنامج التلفزي "يعطيك الصحة" الهادف إلى نشر الثقافة الصحية وتقديم الإرشادات الطبية للمواطنين بمشاركة مختصين في عدة مجالات، على غرار التغذية والسكري والصحة العامة.




وحذر الوزير من تنامي بعض عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة، مشيرا إلى أن نحو 20 بالمائة من التونسيين معرضون للإصابة بداء السكري. وبين أن اعتماد نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن يجنبا عددا كبيرا منهم الإصابة بهذا المرض.

كما دعا إلى مزيد التوعية بمخاطر الاستعمال العشوائي للأدوية والمضادات الحيوية، لما يسببه من تنامي مقاومة الجراثيم لهذه العلاجات، وهو ما يمثل تحديا متزايدا للصحة العمومية على المستويين الوطني والعالمي.

وأوضح أن الوزارة كثفت خلال الفترة الماضية الحملات التوعوية الموجهة للمواطنين بمختلف الجهات، حيث شملت مواضيع الوقاية من الفيروسات والصحة الجسدية والنفسية وقواعد الاستعمال الآمن لوسائل التدفئة وغيرها من المسائل المرتبطة بالحياة اليومية.

وفي الوسط المدرسي، أفاد الوزير بأن الوزارة تعمل على ترسيخ ثقافة الإسعافات الأولية من خلال برنامج "النجدة والإسعافات الأولية في الوسط المدرسي"، الذي أتاح خلال سنة 2025 تكوين نحو 12 ألف إطار تربوي، مع برمجة رفع العدد إلى 24 ألفا مع موفى سنة 2026. كما تم إطلاق تطبيقة "منقذ" بالشراكة مع جمعية أمراض القلب بهدف دعم التدخل السريع وإنقاذ الأرواح في الحالات الطارئة.

وأبرز الفرجاني ضرورة أن تكون المدرسة والجامعة فضاءين للصحة والوقاية إلى جانب دورهما التعليمي، باعتبار أن الاستثمار في صحة التلاميذ والطلبة هو استثمار مباشر في مستقبل البلاد.

وفي ما يتعلق بالتصدي للإدمان، شدد الوزير على أن المدمن هو مريض يحتاج إلى العلاج والمرافقة وإعادة الإدماج الاجتماعي، وليس شخصا يجب وصمه أو إقصاؤه. وأشار إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من تعاطي المؤثرات العقلية والحد من مخاطرها وعلاج الاضطرابات الناجمة عنها، من خلال مقاربة تقوم على الوقاية والعلاج والإدماج الاجتماعي.

وأضاف إنه تم تعزيز عيادات طب الإدمان بعدد من الجهات وإطلاق برنامج العلاج بالميثادون، إلى جانب إعادة فتح مركز الأمل بجبل الوسط وتطوير خدمات التكفل بمستشفى الرازي ومركز محمود يعقوب بمونفلوري، مع العمل على إحداث مراكز مختصة للوقاية والعلاج بمختلف الأقاليم.

وختم الوزير بالتأكيد على أن الوزارة تتبنى مقاربة صحية وإنسانية قائمة على المعطيات العلمية في التعامل مع ظاهرة الإدمان، مبرزا أن الحق في العلاج والرعاية يظل حقا مكفولا لجميع المواطنين.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 331613

babnet