Bookmark article
Publié le Samedi 20 Juin 2026 - 20:07
قراءة: 2 د, 3 ث
أكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ضرورة مضاعفة الجهود لتسريع إنجاز المشاريع العمومية بمختلف ولايات الجمهورية وتجاوز العراقيل التي تعطل تنفيذها، مشددة على أهمية ضمان جاهزية المشاريع وقابليتها للتنفيذ قبل الانطلاق في الأشغال، وذلك استعدادا للشروع في تنفيذ المشاريع المبرمجة ضمن مخطط التنمية 2026-2030.
وجاءت هذه التوجيهات خلال إشرافها، السبت بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري خصص لمتابعة تقدم تنفيذ المشاريع التنموية، بحضور عدد من الولاة وممثلي الهياكل المركزية والجهوية.
وأوضحت رئيسة الحكومة أن الدولة رفعت الاعتمادات المخصصة للاستثمار العمومي من 4,7 مليار دينار سنة 2023 إلى 6,5 مليار دينار سنة 2026، أي بزيادة تناهز 38 بالمائة خلال أربع سنوات، معتبرة أن التحدي الحقيقي لم يعد في توفير التمويلات بل في تحويلها إلى مشاريع منجزة على أرض الواقع وفي الآجال المحددة.
ودعت إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الاستباق والمتابعة المستمرة للملفات من قبل مختلف المسؤولين على المستويات المركزية والجهوية والمحلية، مع اتخاذ القرارات اللازمة في الوقت المناسب لتفادي تعطيل المشاريع.
كما شددت على الدور المحوري للولاة والمسؤولين الجهويين في المتابعة الميدانية المباشرة لنسق إنجاز المشاريع، والعمل على تذليل الصعوبات الإدارية والفنية والعقارية التي قد تعترض تقدم الأشغال، مع إرساء آليات ناجعة للتقييم وقياس الأداء.
واستعرض المجلس الوزاري تقدم عدد من المشاريع العمومية في قطاعات البنية التحتية والطرقات والطاقات المتجددة والصحة والنقل والتربية وتكنولوجيات الاتصال والفلاحة والصناعة والمناجم والسياحة والتشغيل والتكوين المهني والبيئة والتعليم العالي والبحث العلمي والشباب والرياضة والثقافة.
إجراءات جديدة لتسريع الإنجاز
وأقر المجلس الوزاري جملة من الإجراءات الرامية إلى تحسين متابعة المشاريع العمومية وضمان إنجازها في الآجال المحددة، من أبرزها:
* إلزام جميع الهياكل العمومية المركزية والجهوية والمؤسسات والمنشآت العمومية بإدراج مشاريعها ضمن منصة متابعة المشاريع وتحيين المعطيات المتعلقة بها بصفة دورية.
* تطوير منظومة إنذار مبكر داخل المنصة الرقمية لرصد مؤشرات التعطل والمخاطر المحتملة بشكل آلي واستباقي.
* اعتماد إجراءات أكثر مرونة ونجاعة في إبرام الصفقات العمومية الخاصة بالمشاريع الكبرى، بما يسمح بتقليص الآجال مع المحافظة على مبادئ الشفافية وحسن التصرف في المال العام.
* تحسين جاهزية المشاريع قبل برمجتها للإنجاز من خلال استكمال الدراسات الفنية والعقارية والمالية والبيئية وتقييم الجدوى الاقتصادية والاجتماعية.
* تعزيز الرقابة المسبقة على المقاولات المكلفة بإنجاز المشاريع العمومية واعتماد منظومة تقييم تستند إلى الكفاءة الفنية والقدرة المالية وسجل الإنجازات السابقة.
وأكدت رئيسة الحكومة في ختام الاجتماع أن نجاح مخطط التنمية 2026-2030 يبقى مرتبطا بحسن تنفيذ المشاريع التنموية ومتابعتها الميدانية المتواصلة، داعية كافة هياكل الدولة إلى تكثيف الجهود من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الوطني بما يساهم في تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، ورفع جاذبية الجهات للاستثمار، وخلق مواطن الشغل، وتحسين ظروف عيش المواطنين في مختلف مناطق البلاد.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 331522