JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

طاقة الرياح في تونس: الاستعداد لإطلاق مشاريع تتجاوز 2000 ميغاواط بحلول 2030 رغم تحديات التنفيذ

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/68a9be413a3258.18752650_nghmfqiekpjlo.jpg>


تستعد تونس لمرحلة جديدة في مجال الطاقات المتجددة من خلال التوسع في استغلال طاقة الرياح، حيث تتجه نحو إطلاق طلبات عروض لإنتاج نحو 2000 ميغاواط من الكهرباء اعتمادا على هذه الطاقة في أفق سنة 2030، وذلك في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تقليص التبعية للغاز المستورد وتسريع الانتقال الطاقي.

وفي حوار مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أكد الخبير الدولي في الطاقة عز الدين خلف الله أن تونس تمتلك إمكانات واعدة في مجال طاقة الرياح، غير أن تحقيق الأهداف المرسومة يتطلب تجاوز عدد من التحديات التقنية والإدارية والمالية.


245 ميغاواط فقط من القدرات الحالية

وأوضح خلف الله أن القدرات المركزة حاليا في تونس تبلغ نحو 245 ميغاواط، وتتأتى أساسا من المشاريع التابعة للشركة التونسية للكهرباء والغاز، بما في ذلك موقع سيدي داود التاريخي بقدرة 55 ميغاواط، إلى جانب موقعي كشابطة والماتلين بقدرة جملية تبلغ 190 ميغاواط.




ورغم أن هذه القدرات لا تمثل سوى 3.8 بالمائة من إجمالي قدرات إنتاج الكهرباء في البلاد، فإن مساهمتها تبقى مهمة، إذ بلغ إنتاجها سنة 2024 نحو 337 جيغاواط ساعة، ما سمح بتفادي توريد حوالي 70 ألف طن مكافئ نفط من الغاز الطبيعي وتحقيق وفورات مالية قدرت بنحو 60 مليون دينار.

أهداف طموحة في أفق 2030

وأشار الخبير إلى أن تونس وضعت أهدافا طموحة للطاقات المتجددة، تتمثل في بلوغ نسبة 35 بالمائة من المزيج الكهربائي بحلول سنة 2030، و50 بالمائة سنة 2035، و80 بالمائة سنة 2050.

وأضاف أن الحكومة قطعت أشواطا مهمة بعد مصادقة اللجنة العليا للإنتاج الخاص للكهرباء نهاية سنة 2025 على إطلاق طلبات عروض خلال سنتي 2026 و2027 لإنتاج 2000 ميغاواط من الكهرباء اعتمادا على طاقة الرياح.

وتشمل المشاريع المبرمجة مواقع عدة من بينها طباقة بقدرة 600 ميغاواط، وجبل عبد الرحمان بقدرة 400 ميغاواط، إضافة إلى مواقع جديدة في بني خداش بقدرة 500 ميغاواط وزغوان بقدرة 200 ميغاواط.

عراقيل إدارية وتقنية

وبخصوص بطء تنفيذ المشاريع، أوضح خلف الله أن مشاريع طاقة الرياح تتطلب دراسات ميدانية طويلة تشمل قياس سرعة الرياح لمدة لا تقل عن سنة للتأكد من الجدوى الاقتصادية للمشروع.

وأضاف أن الإجراءات الإدارية المعقدة والحصول على التراخيص الخاصة بالمواقع، إلى جانب تعبئة التمويلات الدولية والحصول على المصادقات الضرورية من مختلف الهياكل، تمثل من أبرز أسباب التأخير في إنجاز المشاريع.

تحديات الربط بالشبكة

وأكد الخبير أن إدماج 2000 ميغاواط إضافية من طاقة الرياح في الشبكة الكهربائية التونسية ممكن من الناحية التقنية، لكنه يظل مشروطا بتطوير البنية التحتية الكهربائية وتعزيز قدرات التخزين والتصرف في الطلب.

كما شدد على أهمية مشروع الربط الكهربائي "ألماد" بين تونس وإيطاليا باعتباره عنصرا أساسيا في دعم استيعاب الطاقات المتجددة مستقبلا.

اهتمام المستثمرين الأجانب متواصل

وفي ما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، أكد خلف الله أن السوق التونسية لا تزال تحافظ على جاذبيتها في مجال طاقة الرياح رغم الصعوبات الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد.

وأوضح أن نجاح طلبات العروض الأخيرة ضمن نظام اللزمات يعكس استمرار اهتمام المطورين الدوليين بالمشاريع التونسية، داعيا إلى مزيد تبسيط الإجراءات وتعزيز وضوح الإطار التشريعي لتحويل هذا الاهتمام إلى استثمارات فعلية.

آفاق واعدة لطاقة الرياح البحرية

وكشف الخبير الدولي أن تونس تمتلك إمكانات هائلة في مجال طاقة الرياح البحرية تتجاوز 250 جيغاواط، منها حوالي 160 جيغاواط مرتبطة بتقنيات الرياح العائمة، وفقا لدراسات البنك الدولي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

وأشار إلى أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز تنجز حاليا، بدعم من البنك الإفريقي للتنمية، دراسة جدوى لمشروع بحري تتراوح قدرته بين 250 و500 ميغاواط قبالة سواحل قرقنة.

كما لفت إلى أن تكلفة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح تراجعت عالميا بنسبة 63 بالمائة خلال السنوات الأربع عشرة الأخيرة، ما يجعل هذا القطاع أحد الخيارات الاستراتيجية الواعدة بالنسبة لتونس خلال العقود المقبلة.

أهم الأرقام حول طاقة الرياح في تونس

أهم الأرقام حول طاقة الرياح في تونس

فيما يلي أهم الأرقام حول طاقة الرياح في تونس:

الطاقة الجملية المركزة: 245 ميغاواط

الإنتاج في 2024: 337 جيغاواط في الساعة

الاقتصاد في الغاز: 70 ألف طن مكافئ نفط

الاقتصاد في العملة الصعبة: 60 مليون دينار في السنة

الهدف الوطني لسنة 2030: 2 جيغاواط

أهم المواقع التي تم تحديدها لتركيز مشاريع طاقة الرياح:

طاباقا: 600 ميغاواط

بني خداش: 500 ميغاواط

جبل عبد الرحمان: 400 ميغاواط

زغوان: 200 ميغاواط

الإمكانات التصديرية: أكثر من 250 جيغاواط

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 331321

babnet