JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

القصرين: ندوة تكوينية لدعم قدرات عدول الإشهاد بالوسط الغربي في مجابهة الجرائم المالية

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a329dda1aab26.18516391_iqknlofegmhpj.jpg>


تحت اشراف وزارة العدل وفي إطار دعم المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاتجار بالأسلحة، احتضنت مدينة سبيطلة من ولاية القصرين، اليوم الاربعاء ، ندوة تكوينية لفائدة عدول الإشهاد بولايات القصرين وقفصة وسيدي بوزيد ، خُصصت لتعزيز قدراتهم المهنية وتمكينهم من أحدث الآليات القانونية والتقنية المعتمدة في مجال رصد العمليات المشبوهة والتصريح بها.

وأكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالقصرين، محمد الصالح الزيدي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن عدل الإشهاد أصبح اليوم فاعلا أساسيا في منظومة الوقاية من الجرائم المالية، ولم يعد دوره مقتصرا على توثيق العقود والمعاملات، بل يشمل أيضا السهر على شفافية العمليات والتثبت من سلامتها للحيلولة دون استغلالها في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو غيرها من الجرائم المنظمة.

وأوضح الزيدي، في سياق متصل، أن التشريعات الجاري بها العمل، وخاصة القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال والمنقح سنة 2019، إلى جانب قرار وزير العدل المؤرخ في 19 أفريل 2018، خوّلت لعدول الإشهاد صلاحيات وآليات عملية للتثبت من هوية الحريف والمستفيد الحقيقي من المعاملة، وتقييم المخاطر المرتبطة بها، والتدقيق في العمليات التي قد تثير شبهات حول ارتباطها بجرائم مالية أو إرهابية.
وأضاف أن القانون ألزم عدول الإشهاد بواجب التصريح الفوري لدى اللجنة التونسية للتحاليل المالية بكل عملية يُشتبه في ارتباطها بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب، مشيرا إلى أن اعتماد منظومة التصريح الإلكتروني منذ سنة 2024 ساهم في تسريع الإجراءات وتعزيز الحماية القانونية للمصرحين، بما يضمن نجاعة أكبر في التصدي لهذه الجرائم.
وشدّد الزيدي على أن المشرّع التونسي أقر جملة من الضمانات القانونية لفائدة المبلغين والشهود والمتعاونين مع السلطات المختصة، مبرزا أن خطورة الجرائم المالية وتداعياتها على الأمن والإقتصاد الوطنيين جعلت واجب التصريح يحتل أولوية قانونية في الحالات التي يحدّدها القانون، بما ينسجم مع الإلتزامات الوطنية والدولية لتونس في هذا المجال.



من جهته، أفاد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بولاية قفصة، عمار قنيشي، في تصريح لوكالة /وات/ بأن هذه الندوة تندرج ضمن برنامج تكويني تشرف عليه وزارة العدل بهدف تطوير كفاءات عدول الإشهاد وتمكينهم من أدوات عمل دقيقة تساعدهم على الكشف المبكر عن العمليات المشبوهة والتعامل معها وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الغرفة الجهوية لعدول الإشهاد بالقصرين، الأستاذ كارم حقي، لصحفيّة /وات/ أن الدورة تمثل فرصة لتعزيز جاهزية عدول الإشهاد لمجابهة المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال الاطلاع على أحدث المستجدات التشريعية والإجرائية وتبادل الخبرات في هذا المجال.
بدوره، دعا الكاتب العام للغرفة الجهوية لعدول الإشهاد بولاية سيدي بوزيد، نصيب الخليفي، إلى توفير قاعدة بيانات محيّنة بصفة مستمرة تتضمن الأشخاص والكيانات الممنوع التعامل معها، خاصة في المعاملات المتعلقة بالعقارات والمنقولات والأسلحة، معتبرا أن هذه الآلية من شأنها دعم جهود الوقاية وتوفير حماية أكبر لمحرّري العقود أثناء مباشرتهم لمهامهم.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة من البرامج التكوينية التي تعمل وزارة العدل على تنظيمها لفائدة المهن القانونية والقضائية، بهدف تعزيز الإمتثال للمعايير الدولية وترسيخ دور مختلف المتدخلين في حماية المنظومة المالية والإقتصادية من مخاطر الجرائم العابرة للحدود.
 
 

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 331311

babnet