
عراقجي في نيويورك وفرنسا تعد مشروع قرار في مجلس الأمن حول مضيق هرمز Bookmark article
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك الاثنين على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب وزارة الخارجية الإيرانية.
وعراقجي هو أرفع مسؤول إيراني يزور الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير/شباط التي امتدّت تداعياتها لتطال المنطقة برمّتها.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله "هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه".
وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية ذكرت في وقت سابق أن الرئيس مسعود بزشكيان سيترأس وفد بلاده، وأن الولايات المتحدة رفضت إصدار تأشيرات دخول لعدد من أعضاء الوفد، بينهم أفراد من فريقه الإعلامي.
لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وصف عراقجي، في منشور عبر منصة إكس عقب وصوله إلى نيويورك، بأنه "رئيس الوفد الدبلوماسي" الإيراني في اجتماعات الجمعية العامة.
وأضاف أن الوزير الإيراني سيجري "محادثات ومشاورات مع عدد كبير من المسؤولين ووزراء الخارجية المشاركين في الدورة".
وعلى الرغم من سماح الولايات المتحدة للوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فقد فرضت عليه قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، من بينها عدم السماح لأعضاء الوفد بشراء سلع فاخرة أو بعض المنتجات الأخرى خلال إقامتهم في نيويورك.
وغادر عراقجي إيران مساء الأحد متوجّهاً إلى قطر التي تؤدي دوراً وسيطاً في النزاع بين طهران وواشنطن.
وتقول إيران إنها نقلت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التي تعطّلت منذ اندلاع الحرب.
في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً مضاداً على الموانئ الإيرانية.
تعمل فرنسا على إعداد مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.
ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي قوله: "تريد فرنسا العمل مع الأمريكيين وشركائها على مشروع قرار في مجلس الأمن يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وفي أبريل/نيسان الماضي، استخدمت روسيا والصين حقّ النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار صاغته البحرين بدعم من دول الخليج والولايات المتحدة، وكان يدعو أيضاً إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
من جانب آخر، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل في الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول، نتيجة لضغوط العقوبات الأمريكية المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في ذلك التاريخ.
وأوضح أن التهديد بفرض عقوبات ثانوية على مزودي خدمات الطيران سيؤدي إلى هذا التوقف، الذي يندرج ضمن تحوّل الولايات المتحدة نحو شن حرب اقتصادية بدلاً من حرب عسكرية، ضد إيران.
وجاءت تصريحات بيسنت عقب محادثات أجراها يوم الأحد مع نائب رئيس الوزراء الصيني.
وأشار بيسنت إلى وجود مناقشات إيجابية مع السلطات المالية الصينية بشأن الامتثال للعقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران.
وأوضح أنه "إذا هبطت الطائرات الإيرانية في مطار، لا يمكنك تزويدها بالوقود، ولا تقديم خدمات المطار، ولا بيع تذاكرها، وإلا ستخرج من نظام الدولار".
يذكر أن الطيران الإيراني كان يعاني من العقوبات الأمريكية لسنوات. وحدّت هذه العقوبات بشكل كبير من القدرة على شراء الطائرات وقطع الغيار وخدمات الصيانة.
وفي الأشهر الأخيرة، توقفت الرحلات الجوية الأجنبية المحدودة المتجهة إلى إيران، كما بات وضع الرحلات الجوية الإيرانية التي تُعد المسار الجوي الوحيد للوصول إلى البلاد غير واضح في ظل هذه العقوبات.
وبعض الدول المحيطة بإيران، بما في ذلك جورجيا، حظرت بالفعل دخول الطائرات الإيرانية.
مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة
دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأمريكي الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة.
واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقاً محتدماً ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلاً إلى التهدئة بشأن إيران الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقاً صلاحية ترامب في توجيه ضربات إلى طهران.
وكان هذا التحول ملحوظاً بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعداً حالياً في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترامب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.
تحذير من الحرس الثوري الإيراني
وحذّر الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، من استخدام أسلحة جديدة وضرب أهداف لم يسبق استهدافها إذا شنّت الولايات المتحدة هجوماً جديداً على إيران، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد.
وقال مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، الذي ينسّق العمليات بين القوات المسلحة الإيرانية، الأحد، إن أي هجوم أمريكي جديد سيقابَل باستهداف مصالح الولايات المتحدة وأصولها. وحذّر دول المنطقة من المشاركة في أي تحرك ضد إيران، قائلاً إن طهران ستَعتبر الدول المنخرطة فيه شريكة في الهجوم، ولن تواصل ضبط النفس تجاهها.
وفي تطور ميداني، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن الحرس الثوري اعترض ودمّر مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو-1" فوق مضيق هرمز، فجر الاثنين، باستخدام ما وصفته بـ"منظومة دفاع جوي متطورة طُوّرت حديثاً".
تأتي هذه التصريحات وسط تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن، وقبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب مراسل لشبكة فوكس نيوز، انفتاحه على لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.
- ترامب يلوّح ببقاء أمريكي في إيران و"الاحتفاظ بالنفط على غرار فنزويلا"
- هل يمكن لإيران استخدام الصواريخ لزرع الألغام في مضيق هرمز؟
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن وكالة فارس الإيرانية: "إذا وقع عدوان جديد، فسنغيّر بالتأكيد الأسلحة وجغرافيا الحرب"، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل.
وفي تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس، قال محبي إن أي هجوم أمريكي جديد سيقابَل بـ"تغييرات كبيرة" في الدفاع الإيراني والهجوم المضاد.
وأضاف: "سنُدخل إلى ساحة المعركة أسلحة جديدة بقدرات جديدة، وسيفاجأ العالم".
وتابع: "لن تكون أهدافنا بالضرورة هي نفسها كما في السابق. لدينا أهداف جديدة لم تتعرض للهجوم بعد"، من دون تحديد هذه الأهداف أو الأسلحة التي قد تستخدمها إيران.
وكانت القيادة المركزية للجيش الإيراني قد قالت، السبت، إن الولايات المتحدة تخطط لتحرك جديد ضد طهران، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني، من دون تقديم تفاصيل.
وبعد نحو سبعة أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/شباط، لا تزال المواجهة بين طهران وواشنطن تراوح مكانها، في ظل تراجع حدة القتال خلال الأيام الأخيرة بعد تصعيد شهدته نهاية أغسطس/آب.
ترامب في مرحلة "اتخاذ القرار"
ونقل مراسل لشبكة فوكس نيوز عن ترامب قوله إنّه في مرحلة "اتخاذ القرار" بشأن الحرب مع إيران، بحسب تقرير لمراسلة بي بي سي في الشرق الأوسط، يولاند نيل.
وقال المراسل إن ترامب خيّر القادة الإيرانيين بين التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة التدهور الاقتصادي أو "الإبادة"، لكنه أبدى في الوقت نفسه انفتاحه على لقاء بزشكيان، المتوقع وصوله إلى نيويورك هذا الأسبوع.
ومن المرتقب أن يلتقي الرئيس الأمريكي قادة عرباً، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة إعلاناً عن ترتيب لقاء بين الرئيسين الأمريكي والإيراني.








