JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

ارتفاع أسعار الطماطم .. رئيس نقابة الفلاحين يوضح الأسباب وينتقد منظومة الإنتاج

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6ae832617a4530.69719248_lnpjmfohqgiek.jpg>


أثار النقص المسجل في مادة الطماطم وارتفاع أسعارها في الأسواق التونسية تساؤلات لدى المستهلكين، خاصة مع بلوغ سعر الكيلوغرام الواحد مستويات تراوحت بين 4.5 و6 دنانير في بعض الأسواق، إلى جانب تذمر المواطنين من تراجع جودتها وظهور علامات تلف على بعض الكميات المعروضة.


وفي تدخل إذاعي على موجات إذاعة «الجوهرة أف أم»، أوضح رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الضاوي الميداني، أن الوضع الحالي يعود أساسًا إلى تضرر الموسم الخريفي للطماطم بفعل موجات الحرارة الشديدة التي شهدتها مناطق الإنتاج، وما رافقها من ظروف مناخية أثرت في نمو النباتات وتكوّن الثمار.


وبيّن أن إنتاج الطماطم يمر بعدة مواسم، من بينها الموسم الصيفي المخصص أساسًا للتصنيع وتزويد السوق بالطماطم الطازجة، والذي ينتهي عادة خلال شهر جويلية، ثم يأتي الموسم المتأخر الذي يُزرع في بداية جوان لتوفير الإنتاج خلال فصل الخريف.




وأضاف أن موجة الحرارة الشديدة التي تزامنت مع فترة الإزهار وتكوّن الثمار أثرت سلبًا في المحصول، حيث وصلت درجات الحرارة، وفق تصريحه، إلى مستويات مرتفعة جدًا، وهو ما أضر بالزهور والثمار وأدى إلى تراجع الكميات المتاحة في الأسواق. كما أشار إلى تعرض عدد من مناطق الإنتاج لموجات برد، ساهمت بدورها في تضرر المحصول وظهور عيوب على بعض الثمار.

وأكد الميداني أن الفلاح والمستهلك هما الأكثر تضررًا من الوضع الحالي، فالفلاح تكبد خسائر في الإنتاج، في حين يواجه المستهلك نقصًا في العرض وارتفاعًا في الأسعار، فضلًا عن تراجع جودة بعض الكميات المعروضة.

انتقادات لمنظومة الإنتاج وأسعار التحويل

وفي حديثه عن أسباب تراجع إنتاج الطماطم، كشف رئيس النقابة التونسية للفلاحين أنه توقف منذ نحو عام عن زراعة هذه المادة، رغم كونه من كبار منتجيها، معتبرًا أن القطاع يعاني التهميش وغياب الوضوح والتنظيم، خاصة في ما يتعلق بالتسعيرة المعتمدة للطماطم الموجهة إلى مصانع التحويل.

وأوضح أن التسعيرة التي حددتها الدولة، والمقدرة بـ220 مليمًا للكيلوغرام الواحد، لم يقع تحيينها منذ خمس أو ست سنوات، في حين ارتفعت كلفة الإنتاج، مشيرًا إلى أن أجور اليد العاملة وحدها بلغت نحو 270 مليمًا للكيلوغرام، بما يجعل السعر المعتمد غير متناسب مع كلفة الإنتاج.

وأضاف أن هذه الظروف دفعت عددًا من المنتجين إلى التخلي عن زراعة الطماطم، وهو ما انعكس على منظومة الإنتاج وتوفير الكميات اللازمة للسوق.

فارق كبير بين سعر البيع من الفلاح والأسعار في الأسواق

وبخصوص الأسعار، أشار الميداني إلى وجود فارق كبير بين السعر الذي تُباع به الطماطم عند الفلاح والأسعار التي تصل بها إلى المستهلك، موضحًا أن سعر الكيلوغرام عند المنتج يتراوح، حسب تصريحاته، بين دينار ودينار و800 مليم، في حين بلغ في بعض أسواق التفصيل بالعاصمة ما بين 4.5 و6 دنانير.

واعتبر أن هذه الفجوة ترتبط أساسًا بحلقات الوساطة والتوزيع، مشددًا على أن التحكم في الأسعار لا يكون بالتسعير وحده، بل يتطلب بالخصوص توفير إنتاج كافٍ وضمان وفرة العرض في الأسواق.

انفراج مرتقب مع دخول إنتاج الباكورات

وفي ما يتعلق بتطور الأسعار خلال الفترة المقبلة، توقع رئيس النقابة التونسية للفلاحين أن تشهد الأسواق تحسنًا تدريجيًا خلال 15 إلى 20 يومًا، مع دخول إنتاج الباكورات وتوفر كميات جديدة من الخضر.

وأوضح أن أسعار الباكورات تكون عادة أعلى نسبيًا من أسعار الإنتاج الفصلي، لكنها يُفترض أن تبقى في حدود معقولة، بما يسمح بتحسن العرض وتخفيف الضغط على الأسعار.

وختم الميداني بالتأكيد على أن استعادة التوازن في الأسواق تظل مرتبطة بتحسن الإنتاج وتوفر الكميات، بما ينعكس إيجابًا على أسعار الخضر والغلال وعلى القدرة الشرائية للمواطن.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 338883

babnet