JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

طارق الكحلاوي: يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لأزمة الكهرباء دون الإضرار بالصناعة الوطنية

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6ace82474c1af2.65377529_pqhfolkjnemig.jpg>


دعا الأكاديمي طارق الكحلاوي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتفادي تكرار أزمة الكهرباء خلال صيف 2027، مع ضرورة ضمان عدم تأثير الحلول الظرفية سلباً في الصناعة الوطنية والاستثمارات في قطاع الطاقات المتجددة.


وأوضح الكحلاوي، خلال تدخله في برنامج «هنا تونس» على إذاعة الديوان، أن الخطة الحكومية المعلنة لمواجهة التحديات الطاقية لا تزال، وفق تقديره، تفتقر إلى الوضوح بشأن الإجراءات العملية المخصصة لصيف 2027، رغم انعقاد اجتماعات سابقة للتباحث في سبل تدارك النقائص التي ظهرت خلال صيف 2026.


وأشار إلى أن مختلف الأطراف، من منظمات مهنية ونقابية ومكونات المجتمع المدني، قدمت تصوراتها بشأن معالجة الأزمة، في حين لم تتضح بعد، حسب قوله، الخطة التنفيذية الشاملة للحكومة والإجراءات العاجلة التي تعتزم اعتمادها.




حزمة إجراءات عاجلة دون المساس بالاستثمارات

وشدد الكحلاوي على ضرورة اعتماد حزمة متكاملة من الإجراءات، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية قد تخفف الضغط على منظومة الكهرباء في المدى القصير، لكنها تتسبب في أضرار للقطاع الصناعي على المدى المتوسط والبعيد.

وفي هذا السياق، أشار إلى أهمية بعض المقترحات المتعلقة بتحسين أداء التوربينات من خلال أنظمة التبريد، وتسريع تنفيذ الصفقات العمومية اللازمة، إلى جانب تنظيم فترات التوقف الفني للمصانع، بما يسمح بتفادي توقف المنشآت الصناعية التي تحتاج إلى مواصلة نشاطها خلال فصل الصيف.

كما دعا إلى دراسة إمكانية تحويل جزء من النشاط الصناعي إلى الفترات الليلية، والحد من الاستهلاك خلال ساعات الذروة، مع مراعاة خصوصية كل قطاع صناعي وقدرته على التكيف مع هذه الإجراءات.

الطاقات المتجددة فرصة لتطوير الصناعة الوطنية

وأكد الكحلاوي أن الطاقات المتجددة تمثل فرصة استراتيجية لتونس ولبلدان الجنوب عموماً، محذراً من الاقتصار على استغلال الموارد الشمسية والريحية دون بناء قيمة مضافة محلية.

واعتبر أن تطوير هذا القطاع ينبغي أن يترافق مع إدماج صناعي فعلي وتشجيع الصناعة الوطنية، حتى لا يقتصر دور تونس على توفير الأراضي والموارد الطبيعية لفائدة الشركات الأجنبية، دون الاستفادة الكافية من فرص التصنيع والاستثمار ونقل التكنولوجيا.

وفي هذا الإطار، شدد على أهمية بناء منظومة صناعية محلية مرتبطة بالطاقات المتجددة، معتبراً أن أي إجراءات ظرفية يجب ألا تعرقل الاستثمارات القائمة أو تضعف قدرة المؤسسات التونسية على المنافسة والتطور.

تحذير من مراجعة التعريفات الجمركية

وحذّر الكحلاوي من أن يؤدي الضغط الناجم عن أزمة الكهرباء إلى اتخاذ قرارات متسرعة، خاصة في ما يتعلق بالتخفيض في التعريفات الجمركية على المعدات والتجهيزات، بما قد يضر بالصناعة الوطنية في مرحلة تحتاج فيها المؤسسات المحلية إلى دعم استثماراتها وتطوير قدراتها الإنتاجية.

وأوضح أن تخفيض كلفة المعدات المستوردة قد يبدو حلاً سريعاً، لكنه قد يضعف تنافسية المنتجات المحلية ويؤثر في الاستثمارات التي أنجزتها المؤسسات التونسية، داعياً إلى تقييم هذه الإجراءات وفق انعكاساتها على المصلحة العامة، وليس فقط وفق تأثيرها المباشر في كلفة الإنتاج.

وأشار إلى أن توقيت النقاش يكتسي أهمية خاصة في ظل إعداد مشروع قانون المالية، معبّراً عن خشيته من إدراج إجراءات ظرفية تحت ضغط أزمة الكهرباء، من دون تقييم كافٍ لتأثيراتها على الصناعة الوطنية على المدى البعيد.

وختم الكحلاوي بالتأكيد على أن مواجهة تحديات صيف 2027 تتطلب خطة واضحة وسريعة ومتناسقة تجمع بين الإجراءات العاجلة لضمان استقرار التزود بالكهرباء والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، وبين رؤية استراتيجية تدعم الصناعة الوطنية وتضمن استفادة تونس من فرص الانتقال نحو الطاقات المتجددة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337751

babnet