ولية تونسية تحذر من لعبة «روبلوكس»: «قاعدين تهزّوا في صغاركم إلى هاوية»
أثارت ولية تونسية موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشرها مقطع فيديو على حسابها في فيسبوك، تحدثت فيه بغضب وقلق عن تجربتها مع لعبة «روبلوكس»، محذرة الأولياء من المخاطر التي قالت إنها اكتشفتها أثناء تفقدها لما يمكن أن يتعرض له الأطفال داخل المنصة.
وقالت الوليّة إنها لاحظت تغيرا في سلوك ابنتها بعد شروعها في اللعب، مشيرة إلى أنها أصبحت لا ترغب في مغادرة المنزل، وأنها بدأت تشعر بوجود شيء غير طبيعي في علاقتها بالهاتف واللعبة.
وأضافت أنها قررت استخدام هاتف قديم لاكتشاف ما يوجد داخل اللعبة، قائلة إنها فوجئت، وفق روايتها، بمشاهد ومحتويات اعتبرتها صادمة وخطيرة على الأطفال.
«صغيرك ينجم يوصل لمحتويات ما تتصورهاش»
وتحدثت الوليّة عن مراحل وألعاب قالت إنها تتضمن، وفق ما اكتشفته، مشاهد أو رموزا تعتبرها مسيئة للدين، من بينها مرحلة ادعت أن الطفل يمر خلالها فوق كتاب قرآن، إضافة إلى صور وعبارات قالت إنها تتضمن إشارات إلى «قرآن محرّف».
كما تحدثت عن ألعاب ومجموعات تتيح للاعبين التفاعل فيما بينهم، مشيرة إلى أن الشخص الذي ينشئ اللعبة أو المجموعة يمكنه التحكم في من يدخل إليها.
وبحسب روايتها، فإن الخطر لا يقتصر على محتوى الألعاب، وإنما يمتد إلى التواصل بين الأطفال وأشخاص مجهولين، إذ قالت إنها دخلت بنفسها إلى بعض المحادثات لاختبار طبيعة الأشخاص الموجودين فيها، واكتشفت، وفق قولها، أن بعض من يقدمون أنفسهم على أنهم أطفال قد لا يكونون كذلك.
تحذير من الانتقال إلى واتساب وسناب شات
وأعربت الوليّة عن صدمتها مما قالت إنها اكتشفته بعد انتقال بعض المحادثات خارج منصة روبلوكس، مشيرة إلى دعوات وُجّهت إلى لاعبين صغار للانتقال إلى تطبيقات أخرى، من بينها واتساب وسناب شات.
وقالت إنها اختارت الدخول عبر واتساب، وادعت أنها عثرت هناك على محتويات ومحادثات ذات طابع جنسي، إضافة إلى صور وفيديوهات اعتبرتها غير مناسبة للأطفال.
وأكدت أن ابنتها، بحسب روايتها، لم تصل إلى هذه المرحلة، لأنها كانت تتابع استخدامها للعبة ولم تتركها دون مراقبة.
«قاعدة ترمي في صغيرك للهلاك»
ووجّهت الوليّة رسالة غاضبة إلى الأولياء الذين يتركون الهاتف للأطفال بهدف الحصول على بعض الراحة، قائلة إن منح الطفل الهاتف دون مراقبة قد يعرّضه لمخاطر لا يعرفها الأب أو الأم.
وقالت في الفيديو، مخاطبة الأولياء: «قاعدة ترمي في صغيرك للهلاك، بأتم معنى الكلمة»، داعية إلى عدم التعامل مع الألعاب الإلكترونية باعتبارها وسيلة آمنة لمجرد أنها موجهة للأطفال.
كما حذرت من إمكانية تأثير بعض المحتويات والتفاعلات في سلوك الأطفال ومعتقداتهم، معتبرة أن الخطر، في نظرها، لا يقتصر على المحتوى غير الملائم، وإنما يمكن أن يمتد إلى ما يتعرض له الطفل من أفكار وتفاعلات داخل العالم الافتراضي.
روبلوكس تحت المجهر
وتأتي هذه الشهادة الفردية في سياق جدل أوسع حول منصة روبلوكس، التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الأطفال والمراهقين، وتقوم على ألعاب وتجارب ينشئها المستخدمون أنفسهم، إلى جانب إمكانات التواصل والتفاعل بينهم.
وقد أثارت طبيعة المنصة المفتوحة مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال، خصوصا بشأن المحتوى غير الملائم، والتواصل مع أشخاص مجهولين، والانتقال إلى منصات خارجية، ومخاطر الاستغلال أو التحرش الإلكتروني.
ومع أهمية شهادة الوليّة وما أثارته من تفاعل، فإن ما ورد في الفيديو يمثل رواية وتجربة شخصية، ولا يعني بالضرورة أن جميع مستخدمي روبلوكس يتعرضون للمحتويات أو السيناريوهات التي تحدثت عنها.
ويعيد الفيديو، في المقابل، طرح سؤال أساسي أمام الأولياء: هل تكفي الرقابة الأبوية التقليدية، أم أن استخدام الأطفال لمنصات الألعاب والتواصل يتطلب متابعة مستمرة لما يحدث داخل اللعبة وخارجها؟
قيود وحظر في عدد من الدول
شهدت روبلوكس إجراءات مختلفة في عدد من الدول، تراوحت بين الحظر الكامل وتقييد بعض الخصائص، خصوصا ميزات التواصل والدردشة.
ووفق المعطيات حُظرت المنصة في الأردن وسلطنة عمان والعراق، بينما اتخذت بعض دول الخليج، مثل الكويت وقطر، إجراءات تقييدية مرتبطة بالمنصة.
كما اتجهت السعودية والإمارات إلى تقييد أو تعطيل بعض خصائص الدردشة، بهدف الحد من التواصل غير الآمن مع المستخدمين القُصّر.
وفي العالم العربي، صدرت أيضا تحذيرات من جهات دينية وتنظيمية بشأن المخاطر المحتملة للمحتوى والتفاعل داخل المنصة، ومن بينها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الذي دعا الأسر إلى حماية الأطفال من المحتويات غير الملائمة والمخاطر السلوكية المحتملة.
مصر تحجب روبلوكس
في 1 فيفري 2026، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قرار حجب منصة روبلوكس داخل البلاد، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وجاء القرار، بحسب النص، في سياق نقاشات حول حماية الأطفال والقيم الأخلاقية والتربوية وتنظيم منصات الألعاب الرقمية، وسط مخاوف من المحتوى غير الملائم وبعض السلوكيات المرتبطة باستخدام المنصة.
«لعبة وقلبت بجد» والجدل في مصر
تزامن الجدل المصري حول روبلوكس مع عرض المسلسل الدرامي «لعبة وقلبت بجد»، الذي تناول تأثير الألعاب الإلكترونية والعالم الرقمي في الأطفال والأسرة.
ورصد العمل قصة أسرة تتغير حياتها مع تنامي ارتباط أبنائها بالعالم الرقمي، متناولا قضايا مثل الإدمان الرقمي وتأثير الألعاب الإلكترونية في السلوك والتواصل داخل الأسرة.
وعقب قرار حجب روبلوكس، تحدث عدد من الفنانين والإعلاميين عن القضية، ومن بينهم الفنان أحمد زاهر، بطل المسلسل، الذي عبّر في تصريحات إعلامية عن دعمه للقرار، معتبرا أن العمل ساهم في التوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية.
قيود في دول أخرى
لم تقتصر الإجراءات المتعلقة بروبلوكس على العالم العربي.
ففي تركيا، فُرض حظر على المنصة عام 2024، في سياق مخاوف رسمية بشأن حماية القُصّر من المحتوى الضار والتفاعلات غير الآمنة.
وفي الصين، لا تتوفر النسخة العالمية من روبلوكس عمليا، فيما أُغلقت النسخة المحلية المرخصة سابقا، في إطار القيود المفروضة على الألعاب الأجنبية والمنصات الرقمية المفتوحة.
وفي بعض الدول الأوروبية، مثل هولندا وبلجيكا، لم يرد في النص وجود حظر شامل، وإنما إجراءات تنظيمية تتعلق بحماية الأطفال والتحقق من العمر والامتثال لقواعد حماية المستهلك.
أما في روسيا، فقد منعت السلطات الوصول إلى المنصة، مبررة ذلك بمخاوف تتعلق بالمحتوى الذي تعتبره مؤثرا سلبا في الأطفال، بما في ذلك محتويات وصفتها السلطات بأنها غير ملائمة أو متطرفة.
كما أن روبلوكس غير متاحة فعليا في كوريا الشمالية في ظل القيود الواسعة المفروضة على الوصول إلى معظم المنصات الأجنبية.
وقالت الوليّة إنها لاحظت تغيرا في سلوك ابنتها بعد شروعها في اللعب، مشيرة إلى أنها أصبحت لا ترغب في مغادرة المنزل، وأنها بدأت تشعر بوجود شيء غير طبيعي في علاقتها بالهاتف واللعبة.
وأضافت أنها قررت استخدام هاتف قديم لاكتشاف ما يوجد داخل اللعبة، قائلة إنها فوجئت، وفق روايتها، بمشاهد ومحتويات اعتبرتها صادمة وخطيرة على الأطفال.
«صغيرك ينجم يوصل لمحتويات ما تتصورهاش»
وتحدثت الوليّة عن مراحل وألعاب قالت إنها تتضمن، وفق ما اكتشفته، مشاهد أو رموزا تعتبرها مسيئة للدين، من بينها مرحلة ادعت أن الطفل يمر خلالها فوق كتاب قرآن، إضافة إلى صور وعبارات قالت إنها تتضمن إشارات إلى «قرآن محرّف».كما تحدثت عن ألعاب ومجموعات تتيح للاعبين التفاعل فيما بينهم، مشيرة إلى أن الشخص الذي ينشئ اللعبة أو المجموعة يمكنه التحكم في من يدخل إليها.
وبحسب روايتها، فإن الخطر لا يقتصر على محتوى الألعاب، وإنما يمتد إلى التواصل بين الأطفال وأشخاص مجهولين، إذ قالت إنها دخلت بنفسها إلى بعض المحادثات لاختبار طبيعة الأشخاص الموجودين فيها، واكتشفت، وفق قولها، أن بعض من يقدمون أنفسهم على أنهم أطفال قد لا يكونون كذلك.
تحذير من الانتقال إلى واتساب وسناب شات
وأعربت الوليّة عن صدمتها مما قالت إنها اكتشفته بعد انتقال بعض المحادثات خارج منصة روبلوكس، مشيرة إلى دعوات وُجّهت إلى لاعبين صغار للانتقال إلى تطبيقات أخرى، من بينها واتساب وسناب شات.وقالت إنها اختارت الدخول عبر واتساب، وادعت أنها عثرت هناك على محتويات ومحادثات ذات طابع جنسي، إضافة إلى صور وفيديوهات اعتبرتها غير مناسبة للأطفال.
وأكدت أن ابنتها، بحسب روايتها، لم تصل إلى هذه المرحلة، لأنها كانت تتابع استخدامها للعبة ولم تتركها دون مراقبة.
«قاعدة ترمي في صغيرك للهلاك»
ووجّهت الوليّة رسالة غاضبة إلى الأولياء الذين يتركون الهاتف للأطفال بهدف الحصول على بعض الراحة، قائلة إن منح الطفل الهاتف دون مراقبة قد يعرّضه لمخاطر لا يعرفها الأب أو الأم.وقالت في الفيديو، مخاطبة الأولياء: «قاعدة ترمي في صغيرك للهلاك، بأتم معنى الكلمة»، داعية إلى عدم التعامل مع الألعاب الإلكترونية باعتبارها وسيلة آمنة لمجرد أنها موجهة للأطفال.
كما حذرت من إمكانية تأثير بعض المحتويات والتفاعلات في سلوك الأطفال ومعتقداتهم، معتبرة أن الخطر، في نظرها، لا يقتصر على المحتوى غير الملائم، وإنما يمكن أن يمتد إلى ما يتعرض له الطفل من أفكار وتفاعلات داخل العالم الافتراضي.
روبلوكس تحت المجهر
وتأتي هذه الشهادة الفردية في سياق جدل أوسع حول منصة روبلوكس، التي تحظى بشعبية كبيرة لدى الأطفال والمراهقين، وتقوم على ألعاب وتجارب ينشئها المستخدمون أنفسهم، إلى جانب إمكانات التواصل والتفاعل بينهم.وقد أثارت طبيعة المنصة المفتوحة مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال، خصوصا بشأن المحتوى غير الملائم، والتواصل مع أشخاص مجهولين، والانتقال إلى منصات خارجية، ومخاطر الاستغلال أو التحرش الإلكتروني.
ومع أهمية شهادة الوليّة وما أثارته من تفاعل، فإن ما ورد في الفيديو يمثل رواية وتجربة شخصية، ولا يعني بالضرورة أن جميع مستخدمي روبلوكس يتعرضون للمحتويات أو السيناريوهات التي تحدثت عنها.
ويعيد الفيديو، في المقابل، طرح سؤال أساسي أمام الأولياء: هل تكفي الرقابة الأبوية التقليدية، أم أن استخدام الأطفال لمنصات الألعاب والتواصل يتطلب متابعة مستمرة لما يحدث داخل اللعبة وخارجها؟
قيود وحظر في عدد من الدول
شهدت روبلوكس إجراءات مختلفة في عدد من الدول، تراوحت بين الحظر الكامل وتقييد بعض الخصائص، خصوصا ميزات التواصل والدردشة.ووفق المعطيات حُظرت المنصة في الأردن وسلطنة عمان والعراق، بينما اتخذت بعض دول الخليج، مثل الكويت وقطر، إجراءات تقييدية مرتبطة بالمنصة.
كما اتجهت السعودية والإمارات إلى تقييد أو تعطيل بعض خصائص الدردشة، بهدف الحد من التواصل غير الآمن مع المستخدمين القُصّر.
وفي العالم العربي، صدرت أيضا تحذيرات من جهات دينية وتنظيمية بشأن المخاطر المحتملة للمحتوى والتفاعل داخل المنصة، ومن بينها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الذي دعا الأسر إلى حماية الأطفال من المحتويات غير الملائمة والمخاطر السلوكية المحتملة.
مصر تحجب روبلوكس
في 1 فيفري 2026، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر قرار حجب منصة روبلوكس داخل البلاد، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.وجاء القرار، بحسب النص، في سياق نقاشات حول حماية الأطفال والقيم الأخلاقية والتربوية وتنظيم منصات الألعاب الرقمية، وسط مخاوف من المحتوى غير الملائم وبعض السلوكيات المرتبطة باستخدام المنصة.
«لعبة وقلبت بجد» والجدل في مصر
تزامن الجدل المصري حول روبلوكس مع عرض المسلسل الدرامي «لعبة وقلبت بجد»، الذي تناول تأثير الألعاب الإلكترونية والعالم الرقمي في الأطفال والأسرة.ورصد العمل قصة أسرة تتغير حياتها مع تنامي ارتباط أبنائها بالعالم الرقمي، متناولا قضايا مثل الإدمان الرقمي وتأثير الألعاب الإلكترونية في السلوك والتواصل داخل الأسرة.
وعقب قرار حجب روبلوكس، تحدث عدد من الفنانين والإعلاميين عن القضية، ومن بينهم الفنان أحمد زاهر، بطل المسلسل، الذي عبّر في تصريحات إعلامية عن دعمه للقرار، معتبرا أن العمل ساهم في التوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية.
قيود في دول أخرى
لم تقتصر الإجراءات المتعلقة بروبلوكس على العالم العربي.ففي تركيا، فُرض حظر على المنصة عام 2024، في سياق مخاوف رسمية بشأن حماية القُصّر من المحتوى الضار والتفاعلات غير الآمنة.
وفي الصين، لا تتوفر النسخة العالمية من روبلوكس عمليا، فيما أُغلقت النسخة المحلية المرخصة سابقا، في إطار القيود المفروضة على الألعاب الأجنبية والمنصات الرقمية المفتوحة.
وفي بعض الدول الأوروبية، مثل هولندا وبلجيكا، لم يرد في النص وجود حظر شامل، وإنما إجراءات تنظيمية تتعلق بحماية الأطفال والتحقق من العمر والامتثال لقواعد حماية المستهلك.
أما في روسيا، فقد منعت السلطات الوصول إلى المنصة، مبررة ذلك بمخاوف تتعلق بالمحتوى الذي تعتبره مؤثرا سلبا في الأطفال، بما في ذلك محتويات وصفتها السلطات بأنها غير ملائمة أو متطرفة.
كما أن روبلوكس غير متاحة فعليا في كوريا الشمالية في ظل القيود الواسعة المفروضة على الوصول إلى معظم المنصات الأجنبية.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 336686