JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

حمدي حشاد يحذر: تونس والعالم على موعد مع موجة حر غير مسبوقة

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/686f675b1f5437.20788618_mhpkfeqjgonli.jpg>


حذر المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد من تداعيات الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة عالميا، معتبرا أن المؤشرات المناخية الحالية تنذر بصيف استثنائي قد يتسم بموجات حر قوية وغير مسبوقة، في ظل التحذيرات الصادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بشأن عودة ظاهرة "النينيو" خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح حشاد، خلال مداخلة على إذاعة موزاييك، أن التحذير الأممي يكتسي أهمية خاصة في ظل تسجيل السنوات الثلاث الأخيرة أعلى المعدلات الحرارية على الإطلاق، مشيرا إلى أن سنة 2024 كانت أول سنة تتجاوز فيها البشرية معدل الاحترار العالمي المحدد عند 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.


أخبار ذات صلة:
حمدي حشاد يحذر من “النينيو الخارق”: صيف 2026 قد يكون الأشد حرارة في التاريخ...


موجات حر طويلة فوق 35 درجة

وأشار الخبير إلى أن أبرز ما يثير القلق في التقرير الأممي هو توقع تواصل فترات طويلة من درجات الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 35 درجة مئوية لأسابيع متتالية.




وأوضح أن هذه العتبة الحرارية تعتبرها منظمة الصحة العالمية نقطة انطلاق للمخاطر الصحية، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة وكبار السن والعاملين في الفضاءات المفتوحة.

وأضاف أن بعض السيناريوهات المناخية المطروحة تتحدث عن إمكانية استمرار درجات الحرارة المرتفعة لأكثر من ثلاثة أسابيع متواصلة، وهو ما من شأنه أن يزيد من الضغوط الصحية والبيئية.

الخطر الأكبر... حرارة الليل

وأكد حشاد أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في ارتفاع درجات الحرارة خلال النهار، بل في ارتفاعها خلال الليل أيضا.

وبيّن أن الفرق الحراري بين النهار والليل كان يبلغ عادة نحو 14 درجة مئوية خلال فصل الصيف، ما يمنح الجسم فترة راحة واسترجاع بعد التعرض للإجهاد الحراري نهارا.

إلا أن هذا الفارق بدأ يتقلص تدريجيا في عدة مناطق من العالم، حيث أصبحت درجات الحرارة الليلية تتجاوز أحيانا 30 درجة مئوية، وهو ما يحرم الجسم من "الهدنة الحرارية" الضرورية ويضاعف المخاطر الصحية.

وقال إن استمرار الحرارة المرتفعة ليلا يؤدي إلى اضطراب المؤشرات الحيوية للجسم ويزيد من احتمالات التعرض لمشكلات صحية خطيرة، خاصة لدى الفئات الهشة.

تداعيات اقتصادية واجتماعية

ولفت الخبير في الشأن المناخي إلى أن موجات الحر المتوقعة قد تتزامن مع ضغوط متزايدة على منظومات الطاقة في عدة دول، نتيجة ارتفاع الطلب على التبريد والتكييف.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميا قد يجعل عددا من الفئات الاجتماعية، خاصة في الدول الأقل دخلا، عاجزة عن توفير ظروف تبريد ملائمة خلال فترات الحر الشديد، بما يفاقم المخاطر الصحية والاجتماعية.

أرقام قياسية في أوروبا

وأشار حشاد إلى أن عددا كبيرا من المدن الأوروبية سجل خلال الأسابيع الأخيرة درجات حرارة قياسية وغير معتادة لهذا الوقت من السنة.

وأوضح أن أكثر من 1800 مدينة أوروبية شهدت مستويات حرارية غير مسبوقة نتيجة ما يعرف بـ"القبة الحرارية"، حيث تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق الإسبانية، بينما بلغت نحو 37 درجة في مناطق فرنسية.

كما سجل البحر الأبيض المتوسط ارتفاعا ملحوظا في درجات حرارة مياهه، حيث تجاوزت في بعض المناطق 22 درجة مئوية، وهي مستويات يعتبرها المختصون مرتفعة مقارنة بالمعدلات المعتادة لهذه الفترة من السنة.

دعوة إلى الاستعداد المبكر

وشدد حشاد على أن التقرير الأممي يوجه رسائل واضحة إلى صناع القرار بضرورة التعامل بجدية أكبر مع مخاطر التغيرات المناخية، من خلال وضع خطط استباقية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتوفير فضاءات مهيأة للتخفيف من تأثير موجات الحر.

كما دعا إلى تعزيز الجاهزية الصحية ومراقبة مخاطر الحرائق والتأثيرات البيئية المصاحبة لارتفاع درجات الحرارة، مؤكدا أن الظواهر المناخية المتطرفة أصبحت أكثر تواترا وحدة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يفرض استعدادا أكبر للتعامل مع تداعياتها.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330404

babnet