د محمد الرابحي يكشف تفاصيل صادمة حول فاجعة المكناسي: نبتة برية سامة وراء تسمم العائلة
أكد رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الدكتور محمد الرابحي، أن نتائج التحاليل المخبرية أثبتت بشكل قاطع أن حادثة التسمم الغذائي التي أودت بحياة شخصين من عائلة واحدة بمعتمدية المكناسي من ولاية سيدي بوزيد، تعود إلى مادة سامة مصدرها نبتة برية دخلت ضمن مكونات الوجبة التي تم استهلاكها.
وأوضح الرابحي، خلال تدخله في فقرة "متابعات" على إذاعة الجوهرة أف أم، أن الأبحاث والتحاليل التي أجرتها فرق الهيئة لم تكن سهلة، نظرا إلى أن الحالة المسجلة تختلف عن حالات التسمم الغذائي التقليدية الناتجة عن الجراثيم أو البكتيريا المعروفة.
وقال إن المختصين باشروا سلسلة واسعة من التحاليل الجرثومية والكيميائية والسمية، قبل التوصل إلى تحديد المادة المسؤولة عن التسمم، وهي مادة "الأنابازين" السامة.
مادة سامة بكميات كبيرة في "العصبان"
وبيّن الرابحي أن التحاليل المخبرية كشفت وجود مادة الأنابازين بتركيزات مرتفعة في عينة من "العصبان" الذي تم استهلاكه خلال الوجبة، فيما تم العثور على آثار منها بكميات أقل في المرق والكسكسي نتيجة انتقالها أثناء عملية الطبخ.
وأشار إلى أن المادة السامة لم تتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة أثناء الطهي، موضحا أن هذه السموم تختلف عن الجراثيم والفيروسات التي يمكن القضاء عليها بالحرارة.
وأضاف أن الكميات الكبيرة التي تم العثور عليها في "العصبان" تفسر خطورة الحالة الصحية لبعض أفراد العائلة مقارنة بغيرهم، مؤكدا أن تأثير السموم يختلف بحسب كمية المادة التي يتناولها كل شخص.
نبتة تشبه السلق والسبانخ
وأوضح رئيس الهيئة أن مصدر مادة الأنابازين هو نبتة برية سامة تعرف علميا باسم "نيكوتيانا غلوكا" (Nicotiana glauca)، وتعرف في بعض المناطق بأسماء محلية مختلفة من بينها "التبغ الأزرق".
وأكد أن خطورة هذه النبتة تكمن في التشابه الكبير بين أوراقها وبعض الخضر الورقية المستعملة في الطبخ، على غرار السلق والسبانخ، خاصة عند جمع النباتات من الطبيعة أو اقتنائها من مصادر غير خاضعة للرقابة.
وأضاف أن هذا التشابه قد يؤدي إلى خلطها بالخضر الصالحة للاستهلاك، وهو ما يرجح حصوله في حادثة المكناسي.
أعراض حادة قد تنتهي بالوفاة
وشدد الرابحي على أن مادة الأنابازين تعد من المواد السامة والخطيرة، وتؤدي إلى ظهور أعراض حادة وسريعة تتمثل أساسا في:
* التقيؤ الحاد
* الدوخة
* الضعف العام
* اضطرابات عصبية
* صعوبات في التنفس
* اضطرابات في نبضات القلب
وأكد أن هذه الأعراض قد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تنتهي بالوفاة.
دعوة إلى اقتناء الخضر من المسالك المنظمة
وفي ضوء هذه الحادثة، دعا رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية المواطنين إلى تجنب استعمال النباتات والأعشاب البرية مجهولة المصدر في إعداد الطعام.
كما أوصى باقتناء الخضر الورقية من المسالك المنظمة والخاضعة للرقابة الصحية، سواء عبر أسواق الجملة أو نقاط البيع القانونية، تفاديا لاختلاط النباتات الصالحة للاستهلاك بأخرى سامة قد تشكل خطرا مباشرا على صحة المستهلكين.
حالتا وفاة و7 مصابين
ويذكر أن معتمدية المكناسي من ولاية سيدي بوزيد شهدت يوم 28 ماي الماضي حادثة تسمم غذائي جماعي شملت تسعة أفراد من عائلة واحدة.
وقد أسفرت الحادثة عن وفاة شخصين، فيما تم نقل سبعة مصابين إلى المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد لتلقي العلاج، حيث استقرت حالتهم الصحية لاحقا بعد تلقي الإحاطة الطبية اللازمة.
وختم الرابحي بالتأكيد على أن نتائج التحاليل العلمية والمخبرية حسمت أسباب التسمم، داعيا إلى استخلاص الدروس من هذه الحادثة المؤلمة لتجنب تكرارها مستقبلا.
وأوضح الرابحي، خلال تدخله في فقرة "متابعات" على إذاعة الجوهرة أف أم، أن الأبحاث والتحاليل التي أجرتها فرق الهيئة لم تكن سهلة، نظرا إلى أن الحالة المسجلة تختلف عن حالات التسمم الغذائي التقليدية الناتجة عن الجراثيم أو البكتيريا المعروفة.
وقال إن المختصين باشروا سلسلة واسعة من التحاليل الجرثومية والكيميائية والسمية، قبل التوصل إلى تحديد المادة المسؤولة عن التسمم، وهي مادة "الأنابازين" السامة.
مادة سامة بكميات كبيرة في "العصبان"
وبيّن الرابحي أن التحاليل المخبرية كشفت وجود مادة الأنابازين بتركيزات مرتفعة في عينة من "العصبان" الذي تم استهلاكه خلال الوجبة، فيما تم العثور على آثار منها بكميات أقل في المرق والكسكسي نتيجة انتقالها أثناء عملية الطبخ.وأشار إلى أن المادة السامة لم تتأثر بدرجات الحرارة المرتفعة أثناء الطهي، موضحا أن هذه السموم تختلف عن الجراثيم والفيروسات التي يمكن القضاء عليها بالحرارة.
وأضاف أن الكميات الكبيرة التي تم العثور عليها في "العصبان" تفسر خطورة الحالة الصحية لبعض أفراد العائلة مقارنة بغيرهم، مؤكدا أن تأثير السموم يختلف بحسب كمية المادة التي يتناولها كل شخص.
نبتة تشبه السلق والسبانخ
وأوضح رئيس الهيئة أن مصدر مادة الأنابازين هو نبتة برية سامة تعرف علميا باسم "نيكوتيانا غلوكا" (Nicotiana glauca)، وتعرف في بعض المناطق بأسماء محلية مختلفة من بينها "التبغ الأزرق".وأكد أن خطورة هذه النبتة تكمن في التشابه الكبير بين أوراقها وبعض الخضر الورقية المستعملة في الطبخ، على غرار السلق والسبانخ، خاصة عند جمع النباتات من الطبيعة أو اقتنائها من مصادر غير خاضعة للرقابة.
وأضاف أن هذا التشابه قد يؤدي إلى خلطها بالخضر الصالحة للاستهلاك، وهو ما يرجح حصوله في حادثة المكناسي.
أعراض حادة قد تنتهي بالوفاة
وشدد الرابحي على أن مادة الأنابازين تعد من المواد السامة والخطيرة، وتؤدي إلى ظهور أعراض حادة وسريعة تتمثل أساسا في:* التقيؤ الحاد
* الدوخة
* الضعف العام
* اضطرابات عصبية
* صعوبات في التنفس
* اضطرابات في نبضات القلب
وأكد أن هذه الأعراض قد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تنتهي بالوفاة.
دعوة إلى اقتناء الخضر من المسالك المنظمة
وفي ضوء هذه الحادثة، دعا رئيس الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية المواطنين إلى تجنب استعمال النباتات والأعشاب البرية مجهولة المصدر في إعداد الطعام.كما أوصى باقتناء الخضر الورقية من المسالك المنظمة والخاضعة للرقابة الصحية، سواء عبر أسواق الجملة أو نقاط البيع القانونية، تفاديا لاختلاط النباتات الصالحة للاستهلاك بأخرى سامة قد تشكل خطرا مباشرا على صحة المستهلكين.
حالتا وفاة و7 مصابين
ويذكر أن معتمدية المكناسي من ولاية سيدي بوزيد شهدت يوم 28 ماي الماضي حادثة تسمم غذائي جماعي شملت تسعة أفراد من عائلة واحدة.وقد أسفرت الحادثة عن وفاة شخصين، فيما تم نقل سبعة مصابين إلى المستشفى الجامعي بسيدي بوزيد لتلقي العلاج، حيث استقرت حالتهم الصحية لاحقا بعد تلقي الإحاطة الطبية اللازمة.
وختم الرابحي بالتأكيد على أن نتائج التحاليل العلمية والمخبرية حسمت أسباب التسمم، داعيا إلى استخلاص الدروس من هذه الحادثة المؤلمة لتجنب تكرارها مستقبلا.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 330394