JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

حين نزرع التهميش ينبت التطرف

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a3e63b494a706.63646219_hpgmnqeljofki.jpg>


بقلم: ريم الخماسي

في عالم تتسارع فيه المتغيرات، يظل التطرف أحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات. وبينما يعتقد البعض أن الاختلاف هو المحرك الرئيسي للتشدد، تكشف التجارب أن المشكلة أعمق من ذلك بكثير؛ إذ غالباً ما تنشأ بذور التطرف في بيئة تكسوها مشاعر الإحباط، الحرمان، والتمييز. فالاختلاف ليس سبباً للتشدد، بل إن غياب العدالة والأمل هو ما يدفع البعض إلى تبني الأفكار المتطرفة.

ومن هنا تبدأ رحلة التطرف؛ من شعور صامت يتخبط في أعماق النفس، يترقب اللحظة المناسبة ليطفو على سطح الواقع رافعاً راية التشدد والرفض. إن جذور هذا الفكر تتغذى من عدة عوامل كالفوارق الاجتماعية، والضغوط النفسية المتراكمة، وكلها تسهم في خلق بيئة حاضنة لنموه.

ومع ذلك، لم يعد للتطرف مكان بيننا، ولم تعد الكلمة في حد ذاتها مصدر خوف أو قلق، ما دمنا نتطلع إلى ترسيخ قيم السلام والتعايش. ففي عالم تتعدد فيه العقائد والديانات، يظل الاختلاف حقيقة وجودية.




"إن الدنيا أشبه بمسرح، تتعاقب على خشبته فصول القصص؛ تتباين الأدوار وتتعدد وجهات النظر، فيصفق البعض بينما يعبر آخرون عن رفضهم، لكن الستار لا يُسدل في النهاية إلا على حقيقة واحدة : أن السلام هو الغاية التي تجمع الجميع".

إن مواجهة التطرف لا تقتصر على المقاربات الأمنية وحدها، بل تتطلب معالجة أسبابه من خلال تعزيز العدالة الاجتماعية، ترسيخ ثقافة الحوار، ونشر قيم المواطنة والاحترام المتبادل. فحين يسود العدل، وتتسع مساحات الأمل، وتُحترم الاختلافات، يصبح السلام أقوى من كل أشكال التطرف.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 331863

babnet