Bookmark article
Publié le Samedi 17 Octobre 2026 - 09:14
قراءة: 3 د, 52 ث
مكّن مشروع "نابل مدينة خضراء" من تركيز أكثر من 6 آلاف نقطة تنوير عمومي "لاد"، ومن تجهيز 6 منشآت رياضية بالسخانات الشمسية، وفق ما أكده رئيس المشروع، "ريكاردو مرياني"، لوكالة "وات"، على هامش الجلسة الختامية لعرض نتائج مشروع "نابل مدينة خضراء" الذي يندرج في اطار دفع استعمال الطاقات المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية، وضمن التوجهات الوطنية للانتقال الطاقي.
وأوضج مرياني أن مشروع "نابل مدينة خضراء" هو مشروع تعاون امتد لأكثر من 4 سنوات (من افريل 2022 الى أكتوبر 2026)، بإشراف معهد التعاون الجامعي الإيطالي " أي سو اوي"، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي ومساهمة بلدية نابل، وعدد من هياكل الدعم الأوروبية، باعتمادات جملية تناهز 5 ملايين أورو 50 بالمائة منها ممولة من الاتحاد الأوروبي.
وأبرز أن المشروع حقّق مجموعة من النتائج الهامة والمشجعة، ومكّن بالخصوص من التقليص في فاتورة استهلاك الكهرباء بالنسبة للبلدية بما بين 35 و 40 بالمائة، أي ما يمثل نحو 600 ألف دينار.
وأضاف أن هذا المشروع يتنزل في إطار مواصلة التعاون التونسي الإيطالي الأوروبي في مجال الانتقال الطاقي والنجاعة الطاقية، الذي يعود الى سنة 2015 ويتعلّق بتنفيذ مشروع "سوداب" الذي مكّن من تركيز محطة فولطوضوئية لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بمرآب السيارات بمقر بلدية نابل خصّصت لتوفير الكهرباء للإنارة العمومية بشارع محمد الخامس، ولجزء من استهلاك مبنى قصر بلدية نابل، بالإضافة إلى تركيز محطة فولطوضوئية بمحطة التطهير بنابل.
وأوضح أن التعاون تواصل كذلك بمشروع "كليما ماد" والذي مكّن بالخصوص من وضع خطة للانتقال الطاقي والنجاعة الطاقية ببلدية نابل أتاحت الانطلاق في تنفيذ مشروع "نابل مدينة خضراء" الذي يتميز بمنظومة للتصرف عن بعد في الانارة العمومية بالنسبة لـ2000 نقطة انارة عمومية، مبرزا ان هذه المنظومة مكّنت خلال الصائفة الأخيرة من التخفيض في استهلاك نقاط الإنارة بنحو 1000 كيلوات.
وتابع أن المشروع توصل الى تركيز سخانات شمسية في 6 منشآت رياضية، ومكن كذلك من وضع مخطط للتوقي من مخاطر الفيضانات، بالإضافة الى تنفيذ برامج للتكوين لا فقط بالنسبة لـ25 عونا من أعوان بلدية نابل وعدد من البلديات المجاورة بل كذلك لفائدة أكثر من 1300 طالب وعدد من الأساتذة في اطار التعاون مع المعهد العالي للدراسات التكنولوجية، خاصة في مجال تركيز المحطات والمنظومات الفولطوضوئية والتصرف فيها وصيانتها، وعبر توفير تجهيزات لمخبرين متخصّصين في الطاقات المتجدّدة وهندسة الطاقة والتجديد.
وأشارت الكاتبة العامة لبلدية نابل، جميلة النصيري، من جهتها، الى أن مشروع "نابل مدينة خضراء" يعدّ مشروعات نموذجيا لاستعمال الطاقات المتجددة في الانارة العمومية بالنظر الى أهميته في تجسيم الأهداف الوطنية للانتقال الطاقي والنجاعة الطاقية، وأهميته في حلّ إشكاليات الإنارة العمومية في أغلب شوارع مدينة نابل، مبرزة أن المشروع يعدّ محطّة مهمّة لتطوير مزيد من المشاريع الطاقية والبيئية التي تعود بالنفع على أهالي نابل، وتساهم في مزيد الارتقاء بجودة الحياة بالجهة.
من جانبها، أبرزت المكلفة بالإدارة الفنية ببلدية نابل والمستشارة البيئية، هاجر البجاوي، أن مشروع "نابل مدينة خضراء" يتنزل في إطار برنامج المدن المستدامة، وفي إطار تعزيز الانتقال الطاقي والانتقال الايكولوجي على المستوى المحلي لمواكبة للاستراتجيات الوطنية للانتقال الطاقي والانتقال الايكولوجي.
ولاحظت أن المشروع يهدف بالخصوص إلى تطوير التقليص في استهلاك الطاقة، والتخفيض في فاتورة استهلاك البلدية الى نسبة 60 بالمائة، بما سيعزّز ترشيد التصرّف في الموارد المالية للبلدية وتوجيهها الى مشاريع وتدخلات ذات أولوية.
وأضافت قولها "إنّ بلدية نابل لديها اليوم خبرة هامة في مجال تنفيذ مشاريع الانتقال الطاقي والتصرف فيها، وهي تحرص على تقاسمها مع مختلف بلديات الجهة لتعميم الاستفادة، والنسج على منوالها بهدف دفع المساهمة الفاعلة في البرامج الوطنية للانتقال الطاقي والانتقال الايكولوجي".
قريبا انطلاق تنفيذ مشاريع لاستبدال 300 الف نقطة إنارة عمومية بالبلديات التونسية ومشاريع لتركيز محطات فولطوضوئية بالبنايات الأكثر استهلاكا للطاقة:
أشار رئيس مصلحة بإدارة النجاعة الطاقية والفلاحة بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة وعضو مشروع "تحالف البلديات من اجل الانتقال الطاقي"، وليد موسي، من جهته، الى أنّ مشاركته في الجلسة الختامية لمشروع "نابل مدينة خضراء"، يتنزل في الاطار التعريف بمشروع تحالف البلديات من أجل الانتقال الطاقي الذي يهم 350 بلدية تونسية.
وأبرز أنّ هذا المشروع مكّن بالخصوص من انجاز تدقيق طاقي شامل(2021-2023) لـ350 بلدية تونسية، ومن إنجاز جرد شامل لممتلكات البلديات خاصة البنايات، وأسطول النقل، وأسطول الانارة العمومية لكل بلدية، ومن تطوير منظومة إعلامية للمحاسبة الطاقية على الخط في شكل منصة رقمية على ذمة البلديات تمكنها بالخصوص من متابعة الاستهلاك الطاقي لممتلكاتها.
ودعا البلديات، بالمناسبة، الى الاقبال على المنصة، والولوج اليها باستعمال كلمات السر الخاصة بكل بلدية لمتابعة الاستهلاك ولتحيين المعطيات المتوفرة بقواعد بيانات المنصة.
ولاحظ أن انجاز التدقيق الطاقي الشامل للبلديات التونسية مكّن من استقطاب عديد المشاريع الجديدة للاقتصاد في الطاقة لفائدة البلديات من بينها بالخصوص مشروع لاستبدال نقاط الإنارة باستعمال المعدات المقتصدة للطاقة "لاد"، والذي سيشمل في مرحلة أولى 300 ألف نقطة إنارة عمومية من مجموع 700 ألف نقطة بالبلديات التونسية.
وأشار إلى أن هذا المشروع، الذي سينطلق قريبا هو مشروع مموّل من البنك الأوروبي للاستثمار، ومن صندوق الانتقال الطاقي الذي تشرف عليه الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، ومن ميزانية الدولة عن طريق وزارة الداخلية.
وتابع أن التدقيق الطاقي الشامل مكّن كذلك من تطوير مشروع مموّل من صندوق القروض، هو في مرحلة نشر العروض لتركيز محطات فولطوضوئية بالبلديات التونسية بمعدل بنايتين بكل بلدية (الأكثر استهلاكا للطاقة).
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 337925