JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

تونس تحتضن الدورة الثالثة من "ليلة الباحثين الأوروبيين" لبحث دور العلوم والذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6ab6bcdc024480.89965075_hjpileqfgomnk.jpg>


احتضنت مدينة العلوم بتونس، مساء الجمعة، الدورة الثالثة من تظاهرة "ليلة الباحثين الأوروبيين"، في إطار مشروع "توايس بلاس" (TWISE Plus 2026)، بمشاركة أساتذة جامعيين وباحثين تونسيين وطلبة من مؤسسات التعليم العالي، بهدف تقريب البحث العلمي من العموم والتعريف بأهمية العلوم والابتكار في مواجهة التحديات الراهنة.


وتنتظم هذه التظاهرة سنويا في آخر جمعة من شهر سبتمبر، وتشمل حاليا 40 دولة و460 مدينة، وهي تقام في تونس تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبدعم من الاتحاد الأوروبي وبرنامج "أفق أوروبا"، وبالشراكة مع الوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي.


وأفاد الأستاذ المحاضر بجامعة سوسة ومنسق مشروع "توايس بلاس"، أحمد معلال، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن تنظيم التظاهرة في تونس يتم في إطار "شهادة أوروبية" وموافقة لتنظيم التظاهرات الاحتفالية ضمن المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي، مذكرا بأن تونس انخرطت في المشروع منذ سنة 2016، وتحصلت خلال سنتي 2024 و2025 على دعم مالي قدره 340 ألف أورو (حوالي 1.1 مليون دينار).




وأضاف أن برنامج التظاهرة يتضمن ثلاث موائد مستديرة تتناول مواضيع تتصل بالذكاء الاصطناعي والبحث العلمي، وتثمين نتائج البحث العلمي، ومستقبل تدريس الرياضيات.

وتبحث المائدة الأولى "استخدامات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي"، من خلال مناقشة الأدوات والآليات الكفيلة بتوظيف هذه التكنولوجيا في تعزيز البحث العلمي، فيما دعا معلال إلى وضع ميثاق للذكاء الاصطناعي في مجال البحث العلمي في تونس.

وتخصص المائدة الثانية لموضوع "تثمين البحث العلمي وتأثيره على المجالين الاقتصادي والاجتماعي"، حيث يناقش المشاركون سبل تعزيز مساهمة البحث العلمي في خلق الثروة وإحداث الشركات الناشئة ومواطن الشغل، وخاصة لفائدة الشباب.

وأشار معلال إلى ضرورة مزيد تثمين نتائج البحث العلمي وتشجيع الباحثين على إحداث براءات الاختراع، معتبرا أن تثمين هذه النتائج لا يزال يواجه عدة صعوبات، من بينها تركيز بعض الباحثين على نشر المقالات العلمية في إطار التدرج المهني، فضلا عن محدودية الإمكانيات المتاحة لتثمين نتائج البحوث.

وتتناول المائدة الثالثة "استعمال الرياضيات في التعليم للتلاميذ في المستقبل"، في ظل الإشكاليات المسجلة في تعلم الرياضيات بمختلف المراحل التعليمية، وفق معلال، الذي دعا إلى مراجعة بيداغوجية لطرق تدريس الرياضيات بما يتلاءم مع احتياجات الأجيال الجديدة.

وتتضمن التظاهرة أيضا معرضا بمشاركة جامعات في أكثر من 50 جناحا، إلى جانب أجنحة للتعريف بالبرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي لفائدة مؤسسات التعليم العالي، على أن تختتم بفقرات فنية وموسيقية.

وأعرب منسق مشروع "توايس بلاس" عن أمله في أن تتوسع التظاهرة مستقبلا لتشمل ولايات أخرى وألا تقتصر على تونس العاصمة.

من جهته، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، شادلي العبدلي، أن تونس انخرطت في الرهان الدولي المتعلق بمكافحة التغيرات المناخية وشح الموارد المائية ومواكبة استخدامات الذكاء الاصطناعي وخلق مواطن الشغل من خلال تثمين نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى برامج.

واعتبر العبدلي أن العلم يمثل رافعة لمواجهة التحديات وتقديم حلول لها، وأن التظاهرة تمثل فرصة لتثمين جهود الباحثين التونسيين وإتاحة رؤية لتطوير بحوثهم، مؤكدا أهمية التركيز على الشباب وتنمية قيم الإبداع والفضول العلمي لديه وتحويل المشاكل إلى حلول.

من ناحيته، أفاد ممثل الاتحاد الأوروبي بيار جورجيو غراسيوتي بأن تونس هي البلد الإفريقي الوحيد المشارك في التظاهرة، معتبرا أن ذلك يعكس أهمية انخراطها في مجالات البحث العلمي والتجديد وجودة البحث.

وأضاف أن تونس كانت، خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2025، الدولة العربية والإفريقية الوحيدة المشاركة في هذه التظاهرة، معتبرا "ليلة الباحثين الأوروبيين" مناسبة للحوار وتقاسم التجارب البحثية والتباحث حول أثر البحث العلمي في حياة المواطنين، ومؤكدا أهمية التعاون التونسي الأوروبي في هذا المجال.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 336733

babnet