JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

العودة المدرسية: حركية بالمكتبات وتفاوت في أسعار اللوازم يضع الأولياء أمام تحدي القدرة الشرائية

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6aa42b68239e55.80756938_jnlqmpgikfhoe.jpg>


(وات/ هادي الحريزي) - قبل أيام قليلة من انطلاق السنة الدراسية الجديدة، تستعيد المكتبات ومحلات بيع المستلزمات المدرسية في العاصمة حركتها المعتادة، وتتحول رفوفها إلى وجهة يومية للأولياء والتلاميذ الباحثين عن آخر ما تبقى من قائمة اللوازم المدرسية.


وبين الكراسات والكتب والأدوات المدرسية، تتعدد الأنواع والعلامات التجارية وتتفاوت الأسعار، فيما يحاول الأولياء الموازنة بين حاجيات أبنائهم وقدرتهم الشرائية، في ظل تعدد المصاريف التي ترافق العودة المدرسية.


حركة لافتة بالمكتبات استعدادا للعودة المدرسية

في وسط العاصمة، تبدو الحركة لافتة داخل عدد من المكتبات التي تستعد بدورها لموسم العودة المدرسية، حيث يتنقل الأولياء بين الرفوف لمقارنة الأسعار والأنواع، فيما ينشغل بعض التلاميذ باختيار ما يروق لهم من ألوان وأشكال وأدوات.




وبالقرب من محطة برشلونة، يتفقد عدد من الأولياء الحقائب المدرسية ومحتوياتها، فيما تصطف الكتب المدرسية وكتب الدعم إلى جانب كميات من الكراس المدعم الموضوعة في علب وكرتون مخصصة للعرض والتوزيع.

وفي أجواء يغلب عليها الاستعداد للعودة المدرسية، تتعالى أحيانا أصوات النقاش بين الأولياء وأعوان المكتبات للاستفسار عن الأسعار أو التأكد من نوع الكراس المطلوب، قبل أن يتولى الأعوان تجميع الطلبات وفقا للقائمات الخاصة بكل مستوى دراسي.

وعلى جدران إحدى المكتبات، تدلت قائمات تتضمن أصناف الكراس المدعم ومختلف اللوازم المدرسية الخاصة بمستويات التعليم الأساسي والإعدادي والثانوي، وهي القائمات الصادرة عن وزارة التربية.
وبمجرد تسلم الولي قائمة اللوازم، ينكب أعوان المكتبة على تجميع مختلف الطلبات، في عملية قد تستغرق بعض الوقت بالنظر إلى تعدد الأصناف والكميات المطلوبة، فيما ينتظر بقية الحرفاء دورهم لاستكمال اقتناء مستلزمات العودة المدرسية.

المحافظ والمستلزمات المدرسية.. تفاوت لافت في الأسعار

ولا يقتصر الإقبال على الكراسات والكتب، بل يشمل أيضا المحافظ والمقالم وقارورات الماء وأدوات الكتابة والرسم والهندسة وغيرها من المستلزمات التي ترافق التلميذ طوال السنة الدراسية.

وتكشف جولة بين رفوف إحدى المكتبات عن تفاوت لافت في أسعار المحافظ المدرسية، إذ تتراوح أسعار بعض النماذج العادية بين 71 و120 دينارا، فيما ترتفع كلفة المحافظ المزودة بجرار وتجهيزات إضافية إلى أكثر من 200 دينار، لتصل في بعض النماذج إلى 355 دينارا.

وتعكس هذه الفوارق اتساع هامش الاختيار أمام الأولياء بين نماذج بأسعار في حدود 120 دينارا أو أقل وأخرى أكثر كلفة، تختلف أسعارها بحسب الحجم والمواصفات والعلامة التجارية.

أما المقالم، فتتراوح أسعار بعض النماذج المعروضة بين 24.900 و28.800 دينارا، في حين تتراوح أسعار قارورات الماء وحافظات الطعام بين 16.350 و37.500 دينارا، بحسب النوع والمواصفات.

وتشمل قائمة المستلزمات كذلك أدوات الهندسة والكتابة والتلوين والغراء، حيث تبدأ أسعار بعض المنتجات من 748 مليما، فيما تصل أسعار بعض الأطقم الهندسية المتكاملة إلى 39.024 دينارا.

وتبرز الكراسات بدورها تفاوتا في الأسعار بحسب الحجم وعدد الصفحات والنوع، إذ تتراوح أسعار بعض الكراسات ذات السلك الحلزوني بين 7.908 دنانير للكراس الصغير من 200 صفحة و23.988 دينارا لبعض الكراسات كبيرة الحجم من 360 أو 400 صفحة.

كما تتراوح أسعار ورق القص واللصق بين 1.850 دينار للنوع العادي و2.950 دينارا للنوع ذاتي الالتصاق من الحجم الكبير، فيما يبلغ سعر ورق الكربون 600 مليم وغلاف الكراس من الحجم الصغير 1.200 دينار.

الأولياء بين مقارنة الأسعار وارتفاع كلفة العودة

ويقول أحمد، وهو ولي لتلميذ، إن العائلة تضطر إلى مقارنة أسعار مختلف المستلزمات قبل اقتنائها، موضحا أن "المصاريف تتراكم حتى عند الاقتصار على الضروريات"، باعتبار أن العودة المدرسية لا تقتصر على الكتب والكراسات، بل تشمل أيضا المحفظة والملابس وغيرها من الحاجيات.

ومن جهتها، أفادت سامية وهي ولية لتلميذين بأنها تحاول اختيار مستلزمات تتلاءم مع إمكانيات الأسرة، غير أن الأسعار المتداولة تفوق، وفق تقديرها، قدرتها المالية، مشيرة إلى أنه "من غير المعقول أن يصل سعر كراس مدرسي إلى أكثر من 20 دينارا"، خاصة في ظل عدم توفر الكراس المدعم، حسب قولها.

كما اعتبرت أن أسعار المحافظ، على وجه الخصوص، تدفعها إلى المقارنة بين النماذج قبل اتخاذ قرار الشراء، قائلة إن "الاختيار لا يكون دائما على أساس الشكل أو العلامة التجارية، وإنما أيضا بحسب السعر".

الكراس المدعم.. توفر الكميات ومخاوف من المضاربة

وفي ما يتعلق بالكراس المدعم، أكد المسؤول التجاري بالمكتبة، رؤوف العوني، توفر كميات منه، معتبرا أنها تلبي حاجيات الحرفاء وتستجيب للطلب، ومشيرا إلى أن المؤسسة تدير فروعا في عدد من الجهات.

وأوضح، في المقابل، أن انتظام التزويد بالكراس المدعم واللوازم المدرسية لا يرتبط فقط بتوفر الكميات، وإنما يتطلب أيضا ترشيدا في عمليات الاقتناء، لافتا إلى أن ضخ كميات هامة من الكراس المدعم في السوق قد يتزامن أحيانا مع ارتفاع الطلب وإقبال بعض الحرفاء على اقتناء كميات تفوق حاجيات أبنائهم.

وقال العوني إن المضاربة قد تؤثر، في بعض الحالات، على قدرة نقاط البيع على الاستجابة لمختلف الطلبات، مشيرا إلى أن بعض الحرفاء هم من التجار الناشطين في السوق الموازية، الذين يعمدون إلى اقتناء كميات كبيرة من الكراس المدعم لإعادة بيعها.

واعتبر أن الحد من اللهفة في اقتناء الكراس المدعم من شأنه أن يساهم في انتظام التزويد وتوفير هذا المنتج لمختلف الحرفاء، متسائلا، في هذا السياق، عن أسباب توفر كميات منه أحيانا في السوق الموازية.
كلفة تختلف من تلميذ إلى آخر

وتختلف الكلفة الإجمالية للعودة المدرسية من تلميذ إلى آخر بحسب المستوى الدراسي وقائمة اللوازم المطلوبة ونوعية المنتجات التي تختارها العائلة، ما يجعل الأولياء أمام مهمة الموازنة بين استكمال حاجيات أبنائهم ومراعاة إمكانياتهم المادية.

وأشار ولي آخر إلى أن تعدد الخيارات المتوفرة في المكتبات يتيح للعائلات إمكانية التحكم نسبيا في الكلفة، لكنه اعتبر أن مجموع المصاريف يصبح أثقل عندما يتعلق الأمر بأكثر من تلميذ، مضيفا أن بعض المستلزمات يمكن اختيار أنواع أقل كلفة منها، في حين تبقى حاجيات أخرى أساسية ولا يمكن الاستغناء عنها.

وبين سعي المكتبات إلى توفير مختلف المتطلبات المدرسية، وحرص الأولياء على اقتناء ما يحتاجه أبناؤهم ضمن ميزانياتهم، يتواصل العد التنازلي لانطلاق السنة الدراسية، وسط مساع حثيثة لاستكمال تجهيز المحافظ وتأمين المستلزمات الضرورية للعودة إلى مقاعد الدراسة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 335966

babnet