الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات.. نبيل كحلوش: القرار جاء بعد تراكم خلافات واتهامات تمسّ الأمن القومي
أعلنت الجزائر اليوم قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد ما وصفته وزارة الخارجية الجزائرية بـتزايد التصرفات الاستفزازية والعدائية، مؤكدة أن القرار اتُخذ بعد استنفاد جميع الوسائل الرامية إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية.
وفي هذا السياق، قال الإعلامي والباحث الاستراتيجي الجزائري نبيل كحلوش، في مداخلة مباشرة من الجزائر على إذاعة «إكسبراس أف أم»، إن البيان الرسمي لم يتضمن جميع الأسباب التي تقف وراء قرار القطيعة، مشيرا إلى وجود معطيات أخرى قال إن بعضها ذو طابع استخباراتي، لكنه قدم ما اعتبره تسلسلا زمنيا للأحداث التي ساهمت، وفق تقديره، في وصول الجزائر إلى هذا القرار.
وأشار كحلوش إلى أن الخلافات تعود، حسب روايته، إلى سنة 2019، حين اتهم الإمارات بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الجزائرية ودعم مرشحين محددين، معتبرا أن ذلك مثّل تدخلا في الشأن الداخلي الجزائري خلال فترة الحراك.
كما تحدث عن تطورات لاحقة مرتبطة بما وصفه بمحاولات التأثير في العمق الاستراتيجي للجزائر، خاصة في منطقة الساحل، مشيرا إلى ملفات النيجر ومالي وليبيا، ومتهما الإمارات بالسعي إلى توسيع نفوذها في محيط الجزائر. وهذه الاتهامات تندرج ضمن تقييم كحلوش للأسباب التي يرى أنها تقف وراء القطيعة.
وتطرق الباحث أيضا إلى ما قال إنه رصد لاستخدام بعض الرحلات الجوية الإماراتية في أنشطة غير مشروعة، من بينها نقل المخدرات أو جمع معلومات عن مواقع داخل الجزائر بواسطة تقنيات متطورة، وهي ادعاءات وردت على لسانه خلال الحوار ولم يقدم البرنامج بشأنها أدلة مستقلة. وربط ذلك بقرار جزائري اتُخذ في فيفري 2026 بشأن اتفاقية الطيران بين البلدين، والتي قال إنها كانت سارية منذ 2013، مع إخطار منظمة الطيران المدني الدولي بالقرار.
اتهامات بحرب رقمية وأمنية
وفي سياق آخر، تحدث كحلوش عن الحرائق التي شهدتها الجزائر خلال صيف 2026، وقال إن منصات إماراتية شاركت، وفق تقديره، في نشر معلومات وصفها بالمفبركة والمضللة بهدف تأليب الرأي العام على السلطات الجزائرية. وأضاف أن وسائل الإعلام كانت تضطر، بحسب روايته، إلى الرجوع يوميا إلى مصالح الحماية المدنية للتحقق من المعطيات والأرقام.
كما ربط الباحث بين هذه التطورات وما وصفه بـحرب رقمية ومالية وأمنية تستهدف الجزائر، متحدثا عن شبكات للمخدرات والمؤثرات العقلية قال إنها مرتبطة، بحسب التقارير التي استند إليها، بشبكات مغربية أو إماراتية أو مشتركة بين الطرفين.
وتناول كحلوش كذلك الوضع في منطقة الساحل، مشيرا إلى محاولة الانقلاب الفاشلة في النيجر، ومتهما أطرافا، من بينها فرنسا والإمارات، بالضلوع فيها، وهي أيضا اتهامات عرضها ضيف البرنامج دون أن يقدم خلال المداخلة أدلة موثقة عليها.
الجزائر تعيد ترتيب علاقاتها في محيطها الإقليمي
واعتبر كحلوش أن تحسن علاقات الجزائر مع مالي والنيجر ساهم، حسب تحليله، في إزالة ما وصفه بآخر أوراق الضغط الإماراتية في المنطقة، معتبرا أن الجزائر أصبحت، بعد ذلك، في موقع يسمح لها بقطع العلاقات مع الإمارات دون أن يترتب عن ذلك تأثير كبير على أمنها الإقليمي.
ورأى أن قرار القطيعة يعكس، في نظره، تمسكا جزائريا بمبدأ السيادة الوطنية، مستشهدا بقرارات سابقة اتخذتها الجزائر بقطع العلاقات مع دول أخرى في ظروف مختلفة، ومؤكدا أن حجم الدولة المقابلة لا يغير، حسب رأيه، من الموقف الجزائري عندما يتعلق الأمر بما تعتبره الجزائر مساسا بسيادتها أو أمنها القومي.
ترحيب شعبي بالقرار وتوقعات بعدم التصعيد
وبخصوص رد فعل الشارع الجزائري، قال كحلوش إن القرار لقي، حسب تقديره، ترحيبا واسعا، وربط ذلك بمتابعة الرأي العام لملفات المخدرات والمعلومات المضللة، إضافة إلى انتقادات وجهها إلى طريقة تعاطي بعض وسائل الإعلام الإماراتية مع الشأن الجزائري.
أما بشأن التداعيات، فتوقع الباحث الاستراتيجي عدم حدوث تصعيد مباشر من الجانب الجزائري، باستثناء احتمال تصعيد إعلامي بهدف توضيح خلفيات القرار. كما رجح عدم صدور رد فعل إماراتي كبير، مع إبقاء الاحتمالات مفتوحة على المستويين السياسي والأمني.
وفي ختام حديثه، اعتبر كحلوش أن العلاقات الدولية ليست ثابتة، وأن عودة العلاقات بين البلدين تبقى ممكنة مستقبلا، مشيرا إلى أن الجزائر سبق أن أعادت علاقاتها مع دول قطعتها معها في فترات سابقة.
وكانت الجزائر قد أبلغت السفير الإماراتي بقرار قطع العلاقات، ومنحته مهلة 48 ساعة للامتثال للقرار، وفق ما ورد في البيان الذي قرأته الإذاعة خلال الحوار.
وفي هذا السياق، قال الإعلامي والباحث الاستراتيجي الجزائري نبيل كحلوش، في مداخلة مباشرة من الجزائر على إذاعة «إكسبراس أف أم»، إن البيان الرسمي لم يتضمن جميع الأسباب التي تقف وراء قرار القطيعة، مشيرا إلى وجود معطيات أخرى قال إن بعضها ذو طابع استخباراتي، لكنه قدم ما اعتبره تسلسلا زمنيا للأحداث التي ساهمت، وفق تقديره، في وصول الجزائر إلى هذا القرار.
وأشار كحلوش إلى أن الخلافات تعود، حسب روايته، إلى سنة 2019، حين اتهم الإمارات بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الجزائرية ودعم مرشحين محددين، معتبرا أن ذلك مثّل تدخلا في الشأن الداخلي الجزائري خلال فترة الحراك.
كما تحدث عن تطورات لاحقة مرتبطة بما وصفه بمحاولات التأثير في العمق الاستراتيجي للجزائر، خاصة في منطقة الساحل، مشيرا إلى ملفات النيجر ومالي وليبيا، ومتهما الإمارات بالسعي إلى توسيع نفوذها في محيط الجزائر. وهذه الاتهامات تندرج ضمن تقييم كحلوش للأسباب التي يرى أنها تقف وراء القطيعة.
وتطرق الباحث أيضا إلى ما قال إنه رصد لاستخدام بعض الرحلات الجوية الإماراتية في أنشطة غير مشروعة، من بينها نقل المخدرات أو جمع معلومات عن مواقع داخل الجزائر بواسطة تقنيات متطورة، وهي ادعاءات وردت على لسانه خلال الحوار ولم يقدم البرنامج بشأنها أدلة مستقلة. وربط ذلك بقرار جزائري اتُخذ في فيفري 2026 بشأن اتفاقية الطيران بين البلدين، والتي قال إنها كانت سارية منذ 2013، مع إخطار منظمة الطيران المدني الدولي بالقرار.
اتهامات بحرب رقمية وأمنية
وفي سياق آخر، تحدث كحلوش عن الحرائق التي شهدتها الجزائر خلال صيف 2026، وقال إن منصات إماراتية شاركت، وفق تقديره، في نشر معلومات وصفها بالمفبركة والمضللة بهدف تأليب الرأي العام على السلطات الجزائرية. وأضاف أن وسائل الإعلام كانت تضطر، بحسب روايته، إلى الرجوع يوميا إلى مصالح الحماية المدنية للتحقق من المعطيات والأرقام. كما ربط الباحث بين هذه التطورات وما وصفه بـحرب رقمية ومالية وأمنية تستهدف الجزائر، متحدثا عن شبكات للمخدرات والمؤثرات العقلية قال إنها مرتبطة، بحسب التقارير التي استند إليها، بشبكات مغربية أو إماراتية أو مشتركة بين الطرفين.
وتناول كحلوش كذلك الوضع في منطقة الساحل، مشيرا إلى محاولة الانقلاب الفاشلة في النيجر، ومتهما أطرافا، من بينها فرنسا والإمارات، بالضلوع فيها، وهي أيضا اتهامات عرضها ضيف البرنامج دون أن يقدم خلال المداخلة أدلة موثقة عليها.
الجزائر تعيد ترتيب علاقاتها في محيطها الإقليمي
واعتبر كحلوش أن تحسن علاقات الجزائر مع مالي والنيجر ساهم، حسب تحليله، في إزالة ما وصفه بآخر أوراق الضغط الإماراتية في المنطقة، معتبرا أن الجزائر أصبحت، بعد ذلك، في موقع يسمح لها بقطع العلاقات مع الإمارات دون أن يترتب عن ذلك تأثير كبير على أمنها الإقليمي. ورأى أن قرار القطيعة يعكس، في نظره، تمسكا جزائريا بمبدأ السيادة الوطنية، مستشهدا بقرارات سابقة اتخذتها الجزائر بقطع العلاقات مع دول أخرى في ظروف مختلفة، ومؤكدا أن حجم الدولة المقابلة لا يغير، حسب رأيه، من الموقف الجزائري عندما يتعلق الأمر بما تعتبره الجزائر مساسا بسيادتها أو أمنها القومي.
ترحيب شعبي بالقرار وتوقعات بعدم التصعيد
وبخصوص رد فعل الشارع الجزائري، قال كحلوش إن القرار لقي، حسب تقديره، ترحيبا واسعا، وربط ذلك بمتابعة الرأي العام لملفات المخدرات والمعلومات المضللة، إضافة إلى انتقادات وجهها إلى طريقة تعاطي بعض وسائل الإعلام الإماراتية مع الشأن الجزائري. أما بشأن التداعيات، فتوقع الباحث الاستراتيجي عدم حدوث تصعيد مباشر من الجانب الجزائري، باستثناء احتمال تصعيد إعلامي بهدف توضيح خلفيات القرار. كما رجح عدم صدور رد فعل إماراتي كبير، مع إبقاء الاحتمالات مفتوحة على المستويين السياسي والأمني.
وفي ختام حديثه، اعتبر كحلوش أن العلاقات الدولية ليست ثابتة، وأن عودة العلاقات بين البلدين تبقى ممكنة مستقبلا، مشيرا إلى أن الجزائر سبق أن أعادت علاقاتها مع دول قطعتها معها في فترات سابقة.
وكانت الجزائر قد أبلغت السفير الإماراتي بقرار قطع العلاقات، ومنحته مهلة 48 ساعة للامتثال للقرار، وفق ما ورد في البيان الذي قرأته الإذاعة خلال الحوار.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 335911