JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

جايسون دوارتي عازف الساكسوفون في "ذي بوينا فيستا أوركسترا": طاقة جديدة لتطوير التراث الموسيقي الكوبية

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a6ba195124573.63515256_npmhkjoqgleif.jpg>


وات - أكد عازف الساكسوفون الكوبي جايسون دوارتي، المدير الفني للجولة العالمية لأوركسترا "ذي بوينا فيستا أوركسترا" (The Buena Vista Orchestra) والمشارك في إنتاج ألبومها الجديد، أن الموسيقى التي تقدمها الفرقة تستمد جذورها من الإرث الإفريقي، معتبرا أن “كل الموسيقى تنطلق من إفريقيا”، وأن ما تقدمه الفرقة اليوم ليس استعادة للماضي بقدر ما هو امتداد طبيعي له ورؤية فنية متجددة.

وجاء ذلك في حوار خصّ به وكالة تونس إفريقيا للأنباء /وات/ عقب الحفل الذي أحيته الفرقة مساء الأربعاء ضمن فعاليات الدورة الستين للمهرجان الدولي بالحمامات، في أول ظهور لها على الركح التونسي.

 
وتضم "ذي بوينا فيستا أوركسترا"، التي تقدمها شركة الإنتاج الأمريكية “إس إس كاي ميوزيك” (SSK Music)، عددا من الموسيقيين الذين تعاونوا مع أسماء بارزة في الموسيقى الكوبية واللاتينية، من بينها سيليا كروز وويلي كولون وكاشاو لوبيز، وتخوض حاليا جولة فنية تشمل أمريكا الشمالية وأوروبا وإفريقيا.
 



ويأتي هذا العرض بالتزامن مع صدور أغنيتها الجديدة "كانديلا" (Candela)، وهي إعادة توزيع لأحد أشهر أعمال المغني الكوبي الراحل إبراهيم فيرير، في انتظار طرح ألبومها الجديد غدا الجمعة 31 جويلية، والذي يتضمن مشاركة استثنائية لأيقونة الغناء الكوبي أومارا بورتوندو في أغنية “تشان تشان” (Chan Chan)، بإنتاج مشترك بين جايسون دوارتي وخوان ألفاريز.


 

أول لقاء مع الجمهور التونسي

 
وعن أول مشاركة للفرقة في تونس، عبّر جايسون دوارتي عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة، قائلا إن العزف في المسرح المفتوح بالحمامات أمام جمهور يتفاعل مع هذا التنوع الموسيقي يشكل “امتيازا حقيقيا”.
 
وأضاف أن موسيقى الفرقة تقوم على تلاقح التأثيرات الإفريقية والغربية والشرق أوسطية والجاز والموسيقى اللاتينية، وهو ما جعل هذا اللقاء مع الجمهور التونسي تجربة ستظل راسخة في ذاكرة جميع أعضاء الفرقة.
 

توارث فني بين الأجيال

 
وحول العلاقة بين الجيل المؤسس والجيل الجديد داخل الفرقة، أوضح دوارتي أنه، باعتباره ثاني أصغر أعضاء المجموعة وآخر المنضمين إليها، وجد نفسه مطالبا بتعلم الكثير وإعادة النظر في كثير من القناعات الفنية حتى يتمكن من العمل إلى جانب موسيقيين مخضرمين.
 
واعتبر أن هذه التجربة مثلت بالنسبة إليه "درسا في التواضع"، مؤكدا في المقابل أن انفتاح الجيل الجديد على تجارب وأساليب جمالية مختلفة يمنح هذا اللون الموسيقي طاقة جديدة، ويضمن تطوره بدلا من الاكتفاء باستنساخ الماضي.
 

"كل الموسيقى تعود إلى إفريقيا"

 
وتوقف دوارتي عند الكلمة التي ألقاها المنتج الأمريكي ستيفن ماشات في افتتاح الحفل، عندما قال إن الفرقة “تعيد الموسيقى إلى إفريقيا”، في إشارة إلى الإرث الموسيقي الذي حمله الأفارقة المستعبدون إلى كوبا والقارة الأمريكية.
 
وقال إن الموسيقى السوداء في الولايات المتحدة، التي عرفت لاحقا باسم "الجاز"، ولدت على أيدي الأمريكيين من أصول إفريقية، وإن بنيتها الإيقاعية وأساليبها التعبيرية تعود مباشرة إلى ذلك الإرث التاريخي.
 
وأضاف أن كوبا بدورها طورت، رغم تاريخها الاستعماري، هوية موسيقية فريدة قائمة على إرث إفريقي واضح، مشيرا إلى أن الموسيقيين الكوبيين يتوارثون عشرات الأنماط الإيقاعية المعروفة باسم “الكلافيس”، باعتبارها جزءا من التراث الذي حمله الأوائل من إفريقيا.
 
وأكد أن الحديث عن "إعادة الموسيقى إلى إفريقيا" لا يحمل بعدا رمزيا فحسب، بل يعكس قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود واللغات وجمع الشعوب حول إرث إنساني مشترك.
 

اتفاق مع أنجيليك كيدجو

 
وفي تعليقه على ما كانت قد صرحت به الفنانة البنينية أنجيليك كيدجو، في حوار سابق مع وكالة تونس إفريقيا للأنباء قبل حفلها ضمن مهرجان قرطاج الدولي، حين أكدت أنه لا وجود لحدود فاصلة بين الجاز والموسيقى الإفريقية وأن كل هذا التراث مصدره إفريقيا، قال دوارتي إنه يتفق معها تماما.
 
وأضاف: "لا أرى أي اختلاف بينهما، فجميع هذه الموسيقى تعود في أصلها إلى إفريقيا"،  معتبرا أن مصطلح "الجاز" لم يكن في بداياته سوى تسمية أطلقت في سياق تاريخي معين لتصنيف موسيقى الفنانين السود، بينما تبقى الجذور الموسيقية واحدة.

امتداد لا استنساخ

 
وعن العلاقة التي تربط "ذي بوينا فيستا أوركسترا" بفرقة "بوينا فيستا سوشيال كلوب" الأصلية، شدد جايسون دوارتي على أن أعضاء فرقته ينتمون إلى السلالة الفنية نفسها، إذ عمل كثير منهم مع أسماء تاريخية مثل أومارا بورتوندو وكمباي سيغوندو وأعضاء "أفرو كوبيان أول ستارز"، أو تعلموا على أيديهم وتقاسموا معهم خشبات المسارح.
 
وأشار إلى أن مشاركة أومارا بورتوندو في الألبوم الجديد تجسد هذا الامتداد الفني المباشر، لكنه أكد في المقابل أن الفرقة الحالية ليست مشروعا لاستعادة الماضي أو إعادة تقديمه كما كان.
 
وقال في ختام الحوار: "لسنا فرقة تكريم أو إعادة عزف. فنحن لا نسعى إلى تقليد ما قدمه الجيل السابق، بل إلى تطوير هذا الإرث والتعبير عنه برؤية معاصرة. إنه تطور طبيعي وإثبات لهويتنا الفنية، وليس مجرد حنين إلى الماضي".
حوار من اعداد فاطمة الشرودي
الترجمة الى العربية: سهيلة العيفة
 

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 333751

babnet