JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية: التحركات ذات الطابع البيئي في تونس شهدت خلال السنوات الاخيرة تحولا نوعيا

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/5c3dc533519005.50078724_epqknolmfgjhi.jpg>


شهدت التحركات ذات الطابع البيئي في تونس ،خلال السنوات الاخيرة، تحولا نوعيا سواء من حيث قدرتها على التعبئة والتنظيم أو من حيث استمراريتها الزمنية وتجدد اشكالها وتنوع خطاباتها، وفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

ونوه الى ان هذه التحركات أصبحت تربط بين الحق في بيئة سليمة والحق في التنمية وفي العدالة الاجتماعية إدراكا منها للترابط الوثيق بين التلوث والتهميش وبين استنزاف الموارد وتفاقم الفوارق الاجتماعية.


وأوضح المنتدى،السبت، في بلاغ بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، ان التحركات البيئية خلال سنة 2025 مثلت ما يقارب 8 بالمائة من مجموع التحركات الاجتماعية مشيرا الى تنظيم 427 تحركا بيئيا من أصل 5196 تحركا اجتماعيا.




واضاف انه تم خلال 2025 تسجيل 136 تحركا للمطالبة بالحق في بيئة سليمة، 14 بالمائة منها ضد التلوث الصناعي و9 بالمائة احتجاجا على التلوث بالنفايات المنزلية.

وأبرز المنتدى انه،وفي جل هذه التحركات، كانت النساء أول من شكّل خطوط المقاومة، اذ "حملن على عاتقهن توثيق التلوث واضطلعن بأدوار محورية في الدفاع والمناصرة والحشد وشاركن في المسيرات والتحركات الاحتجاجية وكنّ فاعلات في قابس والرويسات والسقدود والمتلوي وصاحب الجبل ومنزل بوزلفة".

وأستعرض في هذا الاطارحراك "يزينا" بالرديف الذي "يعكس معاناة المدن المنجمية من تبعات منوال استخراج للفسفاط وصناعته الذي يسبب الموت البطيء للبيئة والانسان دون تحقيق تاثير تنموي فعلي".

كما لفت الى مواصلة حملة "اوقفوا التلوث، نحب نعيش" نظالاتها وحشدها المجتمعي "ضد الجرائم البيئية التي يرتكبها المجمع الكيميائي التونسي من تدمير لما تبقى من شاطئ قابس وواحتها المتوسطية البحرية الوحيدة في العالم.

واشار الى المسيرة الشعبية المناهضة للتلوث التي ستحتضنها قابس اليوم 6 جوان بالتزامن مع مواصلة أهالي منطقة الرويسات من ولاية القيروان اعتصامهم السلمي المفتوح منذ أكثر من أربعين يوماً احتجاجاً على الانعكاسات البيئية والصحية لأنشطة معمل الإسمنت بالمنطقة.

ويطالب المحتجون،وفق المنتدى، بحقهم في بيئة سليمة وفي الحماية من التلوث الهوائي والضوضائي ومن التفجيرات المتكررة التي تهدد سلامة المساكن والمؤسسات التربوية وتؤثر على الحياة اليومية للسكان.

من جهة اخرى، تتواصل تحركات أهالي منطقة النخيلة من معتمدية منزل بوزلفة رفضاً للأضرار البيئية الناجمة عن مصب "الرحمة" للنفايات، الذي تسبب في تدهور الأراضي الفلاحية وتلوث الموارد المائية وانتشار الروائح الكريهة والملوثات الهوائية.

وفي المقابل، اعتبر المنتدى ان تمشّي وزارة البيئة في معالجة الإشكاليات البيئية لا يرتقي إلى حجم التحديات التي تواجهها البلاد، إذ تظل تدخلاتها في أغلب الأحيان ظرفية ومحدودة الأثر، تركز على إدارة الأزمات والالتجاء الى الحلول الترقيعية بدل معالجة أسبابها البنيوية.

كما تتواصل، وفق تعبيره "المقاربة القطاعية الضيقة التي تفصل بين القضايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية، في حين تقتضي طبيعة الأزمات الحالية اعتماد سياسات شاملة ومندمجة تضع حماية الموارد الطبيعية والعدالة البيئية في صلب الخيارات التنموية للدولة".

ويبرز هذا التناقض بوضوح من خلال تواصل معاناة العديد من المناطق مع التلوث الصناعي ومشاكل التصرف في النفايات واستنزاف الموارد المائية، في ظل غياب حلول جذرية ومستدامة تستجيب لمطالب الناس وتحفظ حقهم الدستوري في بيئة سليمة ومتوازنة، مما يؤكد، وفق تعبيره، غياب مقاربة تقوم على الإنصاف البيئي وتوزيع الأعباء والمنافع بشكل عادل بين مختلف الجهات.

واضاف أن كلفة التدهور البيئي تتحملها بدرجة أكبر الفئات الهشة والمجتمعات المحلية الواقعة في محيط الأنشطة الصناعية والاستخراجية أو المتضررة من سوء التصرف في النفايات والموارد الطبيعية.

وأوضح ان "السياسات والبرامج المؤطرة للمشاريع تصاغ بمعزل عن المتساكنين والمتساكنات المعنيين بشكل مباشر بنتائجها وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية كما تفتقر الى مبادئ الشفافية والمشاركة والعدالة البيئية".

وتعرض في هذا الصدد الى مسألة لزمات انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية التي صادق عليها البرلمان في شهر افريل 2026 معتبرا انها "تخدم مصلحة الطرف الاوروبي الذي يواصل استغلاله لموارد الجنوب من اجل تعديل توازناته الطاقية والايفاء بتعهداته الدولية في علاقة بتخفيض الانبعاثات".

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330595

babnet