JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

تونس خارج تصنيف «بيزا» منذ 2015.. لماذا غابت المنظومة التربوية عن التقييم الدولي؟

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6acdd786cde2b4.90317497_pngejolqihkfm.jpg>


أثار غياب تونس عن تصنيف «بيزا» (PISA) لتقييم أداء المنظومات التربوية منذ سنة 2015 تساؤلات بشأن أسباب هذا الغياب وانعكاساته على تقييم مستوى التعليم في تونس، وذلك خلال نقاش ضمن برنامج Le Mag Express على إذاعة «إكسبراس أف أم»، استضاف المختصة في علوم التربية أسماء بن دالي.


وأوضحت بن دالي أن السؤال الأساسي لا يقتصر على تأثير غياب تونس عن هذا التصنيف، بل يشمل أيضاً أسباب عدم مشاركتها فيه منذ سنة 2015، معتبرة أن الأمر يستدعي مراجعة الخيارات المعتمدة في تقييم المنظومة التربوية ومدى الاستفادة من التجارب الدولية.


وأشارت إلى أن نتائج التصنيف تتيح مقارنة أداء الأنظمة التعليمية، والاستفادة من تجارب البلدان التي حققت نتائج متقدمة، مؤكدة في المقابل ضرورة عدم الاكتفاء بالترتيب، بل البحث في السياسات والممارسات التربوية التي تقف وراء تلك النتائج.




ضرورة مراجعة طرق التدريس

وشددت المختصة على أن التحدي الأساسي يتمثل في تطوير المنظومة التربوية وتغيير أساليب العمل والتدريس، إلى جانب تكوين الإطارات التربوية والمربين والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة بما يتناسب مع حاجيات التلاميذ ومراحل نموهم.

واعتبرت أن بعض التجارب التعليمية الدولية تقدم دروساً مهمة، إذ تجمع بين توظيف التكنولوجيا والمحافظة على التعلم الحسي والتجريبي، خاصة خلال السنوات الأولى من الطفولة. وأوضحت أن إدماج الوسائل الرقمية لا ينبغي أن يكون على حساب التجارب الملموسة التي تساعد الطفل على الفهم والتخيل واكتساب المهارات الأساسية.

وفي هذا السياق، لفتت إلى أهمية احترام الخصائص العمرية للتلاميذ، معتبرة أن التعلم في المراحل الأولى يجب أن يعتمد على اللعب والتجربة والتفاعل مع المحيط، قبل الانتقال تدريجياً إلى التجريد والتمارين المكتوبة.

الرياضيات والعلوم.. صعوبات تبدأ منذ السنوات الأولى

وتطرقت بن دالي إلى الصعوبات التي يواجهها عدد من التلاميذ في مادتي الرياضيات والعلوم، مشيرة إلى أن التراجع في نتائج هذه المواد يمثل تحدياً لا يقتصر على تونس وحدها.

واعتبرت أن بعض الحواجز التي يواجهها التلاميذ في الرياضيات قد ترتبط بطرق التدريس المعتمدة منذ السنوات الأولى من التعليم الابتدائي، عندما ينتقل الطفل سريعاً إلى العمليات المجردة والتمارين على الورق، دون أن تتاح له فرص كافية لفهم الأعداد والعمليات الحسابية من خلال التجربة والممارسة.

وأكدت أن تعليم الحساب ينبغي أن ينطلق من المحسوس، عبر استعمال الأشياء واللعب والحركة والتجارب اليومية، ثم الانتقال تدريجياً إلى الأرقام والعمليات المكتوبة، بما يساعد الطفل على فهم المعنى بدل الاكتفاء بحفظ القواعد وتكرار الإجابات.

كما دعت إلى الاستفادة من المقاربات البيداغوجية التي أثبتت نجاعتها، ومن بينها بعض مبادئ طريقة مونتيسوري، التي تعتمد على التعلم بالممارسة واستخدام الوسائل الملموسة قبل الانتقال إلى التجريد.

التعلم من التجارب الدولية مع مراعاة خصوصية تونس

وشددت المختصة على أن تطوير التعليم لا يعني نقل نماذج أجنبية بصورة آلية، بل الاستفادة من المبادئ والممارسات الناجحة وتكييفها مع خصوصيات المدرسة التونسية وحاجيات التلميذ التونسي.

وأكدت أن الهدف من التعلم لا ينبغي أن يقتصر على تمكين التلميذ من تقديم الإجابة التي ينتظرها المدرس، بل مساعدته على توظيف ما اكتسبه في حياته اليومية، مثل الحساب والشراء والطرح وحل المشكلات العملية.

وفي ختام الحوار، أكد منشط البرنامج أن موضوع غياب تونس عن تصنيف «بيزا» سيظل محل نقاش، مع التوجه إلى تخصيص مداخلات دورية لمتابعة القضايا المتعلقة بالمنظومة التربوية التونسية، والبحث في سبل تطويرها وتحسين نتائجها.
باب نات

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337698

babnet