JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية: حرائق الغابات تكشف قصور سياسات الوقاية وتستوجب مراجعة عاجلة

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/62d7b7d22219b4.69877038_fpjiohmqgnlek.jpg>


حذر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية من تفاقم حرائق الغابات في تونس، معتبرا أن تزايدها واتساع رقعتها خلال الأسابيع الأخيرة يعكسان أزمة مناخية متصاعدة، ويكشفان في الوقت نفسه عن قصور السياسات المعتمدة في مجال الوقاية وإدارة المخاطر البيئية.

وأوضح المنتدى، في بيان، أن البلاد تشهد موجة حر استثنائية ترافقت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، ما ساهم في اندلاع حرائق واسعة أتت، وفق معطيات الإدارة العامة للغابات، على نحو 4400 هكتار من المساحات الغابية بين غرة ماي و23 جويلية 2026، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة نفسها من سنة 2025.


وأضاف أن مصالح الحماية المدنية سجلت 90 حريقا بين 11 و22 جويلية الجاري، شملت عدة ولايات، من بينها الكاف وباجة وبنزرت وزغوان وجندوبة، مخلفة أضرارا كبيرة بالغطاء النباتي، ونفوق عدد من الحيوانات، وإتلاف محاصيل فلاحية وخلايا نحل، إلى جانب إجلاء عدد من السكان وتضرر مصادر رزق العديد من العائلات.




ورأى المنتدى أن تكرار الحرائق بالنسق نفسه كل صيف لا يمكن تفسيره بالعوامل المناخية فقط، بل يكشف عن اختلالات هيكلية في منظومة الوقاية والاستباق، من بينها نقص عدد حراس الغابات مقارنة بالمساحات التي يؤمنونها، وضعف منظومات المراقبة والإنذار المبكر، إضافة إلى محدودية صيانة المسالك الغابية وخطوط عزل الحرائق.

واعتبر أن الاستراتيجية الوطنية الحالية لم تعد قادرة على مواكبة التغيرات المناخية المتسارعة، داعيا إلى مراجعتها بما يضمن مقاربة أكثر شمولية تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية.

ودعا المنتدى إلى:

* تعزيز الإمكانيات البشرية والمادية والتقنية للهياكل المكلفة بحماية الغابات ومجابهة الكوارث الطبيعية، وخاصة أعوان الغابات.
* توفير الإحاطة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للمتضررين، مع التعجيل بصرف التعويضات لكل من تضرر مسكنه أو مصدر رزقه، وتحسين التصرف في صندوق تعويض الأضرار الناجمة عن الجوائح الطبيعية.
* تدعيم البعد الوقائي والاستباقي ضمن الاستراتيجية الوطنية للحد من حرائق الغابات، بما يضمن جاهزية أكبر للتكيف مع التغيرات المناخية.
* مراجعة منظومة التصرف في المناطق الغابية واعتماد مقاربة تشاركية تشرك متساكني الغابات والفاعلين المحليين في جهود الوقاية والرصد المبكر.
* نشر المعطيات الرسمية المتعلقة بأسباب اندلاع الحرائق، وحجم الخسائر، ونتائج التحقيقات في الحالات التي تثار بشأنها شبهات تقصير أو إهمال.

وفي ختام بيانه، توجه المنتدى بتحية تقدير إلى أعوان الغابات والحماية المدنية ووحدات الجيش الوطني لما يبذلونه من جهود في مكافحة الحرائق، داعيا المواطنين إلى الالتزام بالسلوكيات الوقائية التي تحد من الأسباب البشرية لاندلاع الحرائق، والمشاركة في حملات التشجير لإعادة تأهيل الغطاء الغابي بالمناطق المتضررة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 333478

babnet