JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

معز حديدان: القروض ضرورة... لكن الاستثمار هو الحل

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a5384c6481972.20378466_qoehpfmljigkn.jpg>


في حلقة جديدة من برنامج «Club Eco» على إذاعة إكسبراس أف أم، التي قدّمها الصحفي وليد بن رحومة، خُصص جانب مهم من النقاش لملف القروض والمديونية العمومية، وذلك على خلفية إعلان تونس حصولها على قرض جديد من صندوق النقد العربي بقيمة 312 مليون دولار، إلى جانب قراءة في التحولات التي طرأت على هيكلة الدين العمومي التونسي.

واعتبر المحلل الاقتصادي معز حديدان أن هذا القرض لا يمثل تمويلاً لمشاريع استثمارية مباشرة، بقدر ما يهدف إلى دعم ميزان المدفوعات، وتعزيز احتياطي البلاد من العملة الصعبة، والمحافظة على التوازنات المالية والخارجية في ظرف اقتصادي دقيق. وأوضح أن التمويل سيصرف على ثلاث دفعات، مع فترة إمهال تمتد إلى ثلاث سنوات ونصف، قبل انطلاق السداد على ثمانية أقساط نصف سنوية موزعة على سبع سنوات.


أخبار ذات صلة:
Le limogeage de l’économiste en chef du FMI, quels enjeux pour la Tunisie ?...


القرض... «أكسجين» للاحتياطي وليس حلاً نهائياً

وأشار حديدان إلى أن هذا التمويل يمنح البنك المركزي هامشاً إضافياً للحفاظ على مستوى احتياطي النقد الأجنبي، خاصة في ظل استحقاقات خارجية مرتقبة، مؤكداً أن القروض الخارجية تظل، في المرحلة الحالية، ضرورة لتمويل العجز الخارجي وضمان استقرار التوازنات المالية.




وأضاف أن المشكلة لا تكمن في اللجوء إلى الاقتراض في حد ذاته، وإنما في كيفية توظيف هذه الأموال، محذراً من أن استمرار الاعتماد على القروض لسداد ديون سابقة وفوائدها دون توجيه جزء منها للاستثمار المنتج سيجعل البلاد تدور في حلقة مفرغة من التداين.

أخبار ذات صلة:
واشنطن 2026: حضور تونسي باهت في قلب القرار المالي العالمي...


لماذا يبقى الاقتراض الخارجي أقل كلفة؟

وخلال تحليله، شدد معز حديدان على أن اللجوء إلى التمويل الخارجي يظل أقل ضرراً من الاعتماد المكثف على الاقتراض الداخلي أو تمويل العجز عبر التوسع النقدي، لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتقليص قدرة البنوك المحلية على تمويل الاقتصاد الحقيقي.

وأوضح أن تحويل جزء كبير من احتياجات الدولة نحو السوق الداخلية يضغط على السيولة ويرفع كلفة التمويل بالنسبة للمؤسسات والأفراد، في حين أن التمويلات الخارجية توفر العملة الصعبة اللازمة لتغطية العجز التجاري وتسديد الالتزامات الخارجية.

تحول في هيكلة الدين... أقل خارجياً وأكثر داخلياً

وفي السياق ذاته، تناول البرنامج تقرير البنك المركزي الذي كشف عن تحول تدريجي في تركيبة المديونية التونسية، حيث تراجع الاعتماد النسبي على الدين الخارجي مقابل ارتفاع اللجوء إلى الاقتراض الداخلي، وهو ما يعكس تغيراً في خيارات تمويل حاجيات الدولة.

ويرى حديدان أن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، لأن تمويل الدولة عبر السوق المحلية قد يقلص الموارد المتاحة للقطاع الخاص ويؤثر في الاستثمار، في حين يبقى الهدف الأساسي هو إيجاد توازن بين مصادر التمويل المختلفة دون الإضرار بالنمو الاقتصادي.

هل تتحول القروض إلى استثمار؟

وختم المحلل الاقتصادي مداخلته بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي لا يتمثل في الحصول على قروض جديدة، بل في تحويل جزء معتبر منها إلى استثمارات قادرة على خلق الثروة ورفع النمو، بما يسمح مستقبلاً بتقليص الحاجة إلى التداين وتمويل خدمة الدين من موارد الاقتصاد نفسه، بدلاً من الاستمرار في الاقتراض لسداد قروض سابقة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 332784

babnet