JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

بدموع المشيعين وهتافاتهم... إيران تكتب الفصل الأخير من حقبة علي خامنئي

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a4be61ec5b4d1.74334605_epnhfiolkmqgj.jpg>


فرانس 24 - في مشهد مهيب، ودع الإيرانيون الإثنين المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي الذي ظل لعقود في قلب صناعة القرار في إيران ورسم ملامح سياستها الداخلية والخارجية.

وتعالت الهتافات واختلطت الدموع بالأعلام والرايات المرفوعة. فيما طوى الموكب الجنائزي الصفحة الأخيرة من مسيرة أحد أكثر الشخصيات تأثيرا وإثارة للجدل في تاريخ الجمهورية الإسلامية، معلنًا بذلك نهاية حقبة سياسية ستظل تداعياتها حاضرة داخل البلاد وخارجها لسنوات طويلة.

ولم تكن مجرد مراسم تشييع، بل لحظة تداخلت فيها رمزية الوداع مع بداية مرحلة جديدة، في مشهد يراقبه العالم بسبب ما يحمله من دلالات جيوسياسية وعسكرية تتجاوز حدود إيران.

وحسب البرنامج الجنائزي الذي أعلنته السلطات، بدأ الموكب الجنائزي مسيرته من محيط ساحة الحرية ثم جاب شارع "كارغر" وسط إيران وبعد ذلك شارع لشقري قبل أن يصل إلى مطار مهرباد حيث ينقل الجثمان إلى مدينة قم ومن ثم إلى العراق، وبالتحديد إلى مدينتي النجف وكربلاء. وسيعود مساء الأربعاء إلى مدينة مشهد في إيران ليدفن الخميس قرب الإمام علي بن موسى الرضا (الإمام الثامن لدى المسلمين الشيعة).



ويصعب إحصاء عدد المشاركين في الجنازة، لكن السلطات تحدثت عن ملايين الإيرانيين (ما بين 15 إلى 20 مليون شخص).


وقالت الشابة معصومة (42 عاما) والتي جاءت من مدينة مشهد لفرانس24: "هذا يوم تاريخي بالنسبة لنا. لقد جئنا للمشاركة في جنازة قائدنا. الأمريكيون وترامب يعلمون أننا جئنا إلى هنا لنقول لهم إننا نريد موتكم. نحن هنا لأننا نعلم أن الإمام المهدي سيعود قريبًا، وسنرى خامنئي من جديد".

وتابعت:" ندعو جميع الدول الإسلامية إلى الوحدة من أجل مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة".

وعندما سألناها هل تخشى من عودة الحرب مرة أخرى، أجابت: "سنواصل الحرب ضد الذين قتلوا أطفالنا وقائدنا. أنا لست خائفة. لكن يجب أن ندرك في نفس الوقت أن العالم يعيش حالة من الخوف. نحن لا نخشى الموت، لأننا نريد قتل الذين قتلوا قائدنا"، مشيرة إلى أن "الشعب الإيراني أعلن ولاءه التام للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي ولا يثق في أي قائد آخر سواه".

أما حسين أصغري (56 عاما) وهو أستاذ في الجامعة، اعتبر أن يوم الإثنين الذي أقيمت فيه جنازة المرشد الأعلى الراحل هو بمثابة "ولادة جديدة" بالنسبة له.

وقال أصغري لفرانس24: "اليوم هو يوم تشييع قائدٍ كان أعز علينا من أرواحنا. رجل جسد بالنسبة إلينا جميعًا معاني التضحية ونكران الذات والصمود. واليوم يُعد أيضا يوما تاريخيًا بالنسبة للجمهورية الإسلامية الإيرانية".


وفي سؤال عن الرسالة التي يريد توجيهها للعالم، أجاب قائلا وبتواضع: "لساني أصغر من أن أرسل نداء للعالم... ربما العدو كان يفكر أن مع اغتيال أية الله خامنئي كان يستطيع أن يمحي ثورة الجمهورية الإسلامية. لكن كل هذا كان مجرد خيال وتمنيات. فالحديد لا ينكسر بسهولة".

ولا يخشى حسين أصغري من عودة الحرب من جديد لأن "الشعب الإيراني بأكمله يشعر بأنه لا يزال أصلا في حالة حرب. كل الناس المتواجدين اليوم في الشوارع لهم هدف واحد، وهو أخذ الثأر من مقتل علي خامنئي. أمس كانوا في المصلى واليوم في شوارع طهران وغدا في قم ثم في كربلاء والنجف وحتى في بلدان أخرى، ما نريدنه هو الانتقام لدم القائد".

وبين هتافات المشيعين ودموعهم، يسدل الستار على فصل محوري من تاريخ إيران الحديث. وبينما يترقب العالم مآلات هذا الانتقال، يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كانت هذه اللحظة ستؤسس لاستمرارية النهج الذي طبع العقود الماضية، أم ستكون بداية لتحولات تعيد رسم موازين القوى داخل إيران وفي المنطقة بأكملها؟.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 332488

babnet