JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

توزر: دعوة إلى ضمان ديمومة منظومة إنتاج التمور خلال ندوة وطنية بعنوان "التمور التونسية بين تحديات الكلفة وإنجاح الموسم ورهانات السوق"

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6ac7dc8ed864d4.65379926_nphgmjkqolfei.jpg>


مثّل ضمان ديمومة منظومة إنتاج التمور في تونس وتحقيق صمودها أمام التغيرات سواء من حيث تكلفة الإنتاج أو تغيرات المناخ أو تغير السوق الخارجية أبرز النقاط المتداولة في أشغال ندوة وطنية بعنوان "التمور التونسية بين تحديات الكلفة وإنجاح الموسم ورهانات السوق" انتظمن، اليوم الخميس، بمدينة توزر.
وتأتي الندوة المنتظمة ببادرة من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، بمشاركة هياكله في ولايات توزر وقفصة وقبلي إلى جانب الإدارات ذات العلاقة، في سياق توجهات المنظمة لفتح الملفات في مختلف قطاعات الإنتاج في تونس بعمق، وملامسة مشاغل الفلاحين، حسب المستشار الاقتصادي والناطق الرسمي باسم الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري فتحي بن خليفة.

وبيّن بن خليفة، في تصريح إعلامي، بالمناسبة، أن تذبذب الأسواق العالمية هي من أبرز التحديات الحالية للتمور التونسية، باعتبار أهمية القطاع كقطاع مصدر مدر للعملة الصعبة والتي بلغت خلال الموسم المنتهي منذ أيام واحد مليار دينار، موضحا أن ما يشهده العالم من عدم استقرار أثر بشكل مباشر في التجارة الدولية، وفي امدادات مدخلات الإنتاج، وفي حركة التصدير، فضلا عن اشكال اليد العاملة الفلاحية وما تشهده من أزمة في السنوات الأخيرة.
وأضاف أن هذه الندوة، التي تقام بمشاركة كافة المتدخلين من فلاحين ومجامع فلاحية وهياكل مهنية وإدارة وأعضاء الغرفتين التشريعيتين، تعكف على فتح ملفات مرتبطة بقطاع التمور وصولا إلى حلول للحفاظ على ديمومة المنظومة وتطويرها، وخلق قيمة مضافة في مناطق الإنتاج عبر ربط الإنتاج بالتحويل والتصدير على عين المكان.

ولفت إلى أن تطوير الصناعات الغذائية في هذا القطاع قادرة على تثبيت أبناء مناطق الإنتاج في مناطقهم، مع الاستفادة من التكنولوجيا للمساهمة في خلق مواطن الشغل، بما يساهم في خلق قطاعات موازية تستفيد من انتاج التمور، ويضمن ديمومة القطاع، ويخلق الثروة من خلال بلوغ حجم عائدات مالية هامّة من عمليات التصدير تتضاعف إلى ثلاثة أو أربع مرات خلال سنوات قليلة، وفق قوله.
وأشار ممثل الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري إلى أهمية تطوير الجانب التشريعي، واتخاذ قرارات جريئة من السلطة التنفيذية، وعدم تحميل الفلاح مسؤولية أكبر من إمكانياته ،وذلك عبر تحويل منح ومساعدات للفلاح تشجعه على الإنتاج، وتحافظ عليه كحلقة أساسية في منظومات الإنتاج من بينها تمكينه من مواد التغليف (شباك الناموسية) مثله مثل المصدر، وعدم إعاقته بتسليط الجباية، داعيا وزارة المالية إلى مراجعة هذا الجانب.



وإلى جانب التغيرات المرتبطة بالتصدير إلى الخارج تواجه منظومة التمور اشكالا على مستوى الترويج الداخلي، وفق ما طرحه عدد من المشاركين، تتجسد في فارق البيع من المنتج إلى المستهلك، مع ضرورة إيلاء الأهمية اللازمة لتوفير تمور بأسعار معقولة تلاءم مع القدرة الشرائية للمستهلك التونسي، وتوجيه قسط مهم من الإنتاج للسوق الداخلية.
وشهدت الندوة تقديم مداخلات أمّنها ممثلو المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية في توزر وقبلي حول سير الموسم، وأبرز الصعوبات التي يشهدها ومنها خاصة ضعف نسبة البيوعات على رؤوس النخيل حتى الآن، ومداخلة للمركز الجهوي للبحوث في الفلاحة الواحية حول تحسين منظومة الإنتاج لاسيما اعتماد تقنيات ري مقتصدة وذات نجاعة.
كما أكّد المتدخّلون على اعتبار الفلاح الحلقة الأضعف في منظومة الإنتاج عبر اقتناء منتوجه بسعر زهيد يصل إلى دينار للكلغ الواحد وفق تأكيد ممثلي الاتحادات الجهوية للفلاحة والصيد البحري بالولايات المشاركة، ليصل إلى المستهلك بأسعار تتضاعف أكثر من 10 مرات، مع عدم تمكين الفلاح من كامل مستحقاته لأشهر طويلة من طرف المجمعين والمصدرين، بما يؤثر على امكانياته في العناية بمقسمه الفلاحي.
وطالبوا الدولة بالتدخل من خلال إتاحة فرص التخزين وتشجيع الاستثمار في هذا المجال، أو احداث تعاونيات، وبعث ديوان وطني للتمور وهو من المقترحات الرئيسية التي طالب بها المشاركون لدوره في تعديل السوق ومساعدة المنتجين على ترويج منتجاتهم.
ويشهد هذا الموسم،إشكالية في السيولة أثّرت على عملية شراء الإنتاج على رؤوس النخيل، وفق عدد من أهل المهنة الذين دعوا إلى توفير السيولة اللازمة حتى يتسنى للمصدرين جمع الإنتاج في وقته، باعتبار أن تأخير الجني يؤثر على الجودة ويكبّد الفلاح خسائر.
ومن بين الحلول المقترحة، وضع خطة إقليمية وطنية للنهوض بقطاع التمور وعدم الاقتصار على خطة جهوية، سيما في ظلّ وجود إشكاليات ذات خصوصية تختلف من منطقة إلى أخرى، وذلك حتى تساهم الخطة في الضغط على تكلفة الإنتاج وضمان استدامة المنظومة والبحث عن أسواق جديدة لاستيعاب كميات الإنتاج، في ظلّ التغيرات المناخية والتحديات الخارجية، والمنافسة من بلدان عديدة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337457

babnet