"إقامة شهيرة" لعبد العزيز المحرزي على ركح مهرجان بوقرنين الدولي : طرح كوميدي ناقد لجملة من القضايا الاجتماعية
في استعادة للنص الشهير " لا لوكاندييرا" للكاتب الإيطالي كارلو غولدوني، قدم المخرج عبد العزيز المحرزي، أحدث أعماله المسرحية "إقامة شهيرة"، وذلك في سهرة الخميس ضمن فعاليات الدورة الـ44 لمهرجان بوقرنين الدولي.
ومن خلال هذا العمل المسرحي وهو إنتاج مشترك بين مسرح أوبرا تونس والتلفزة التونسية، قدم المحرزي قراءة تونسية معاصرة حافظت على الروح الكوميدية للعمل الأصلي، مع إعادة صياغة أحداثه وشخصياته بما يجعلها أقرب إلى الواقع المحلي والمتفرج التونسي.
ويتقاسم أدوار هذا العمل كل من إباء الحملي وفرحات الجديدي وجلال الدين السعدي وشكيب الغانمي ولطفي الناجح وأميمة المحرزي ويسرى الطرابلسي وصبري البوهالي بمشاركة عازف الكمان رضا الشوالي.
وتتمحور قصة المسرحية حول "شهيرة"، وهي امرأة تدير إقامة تستقبل نزلاء من خلفيات ومواقع اجتماعية مختلفة، تجمعهم الرغبة في كسب ودّها، وإن اختلفت وسائلهم. فمنهم من يراهن على المال والنفوذ، ومنهم من يستند إلى المكانة والنسب، في حين يعلن أحدهم رفضه للحب والنساء، معتبرا العاطفة مظهرا من مظاهر الضعف. وهو موقف يستفز شهيرة ويدفعها إلى خوض لعبة إغواء تسعى من خلالها إلى زعزعة قناعاته، قبل أن تتحول المواجهة إلى اختبار متبادل يكشف هشاشة المشاعر وحدود القدرة على التحكم فيها.
وخلف الطابع الكوميدي والمواقف الهزلية، تفتح هذه المسرحية الباب أمام جملة من القضايا الاجتماعية، في مقدمتها العلاقة بين المرأة والرجل، وموازين القوى بينهما، فضلا عن سلطة المال والمكانة الاجتماعية.
وتبرز شهيرة في هذا السياق شخصية فاعلة وواعية بأدوات تأثيرها، تدير العلاقات من حولها بذكاء ومناورة، بعيدا عن الصورة النمطية للمرأة الضحية.
وفي المقابل، تكشف الشخصيات المحيطة بها عن تصورات مختلفة للنفوذ، بين من يعتقد أن المال قادر على شراء كل شيء، ومن يتشبث بالمكانة والنسب في مواجهة واقع اجتماعي متحوّل.
واختار عبد العزيز المحرزي تقديم هذه القراءة في قالب "الفودفيل"، جامعا بين الكوميديا والموسيقى الحية والرقص والحركة الركحية. كما قامت السينوغرافيا على البساطة والمرونة، من خلال عدد محدود من العناصر التي أعيد توظيفها لتحويل الفضاء من قاعة استقبال إلى غرف خاصة، في انسجام مع نسق الأحداث والحركة المتواصلة للشخصيات.
ومن خلال هذا العمل المسرحي وهو إنتاج مشترك بين مسرح أوبرا تونس والتلفزة التونسية، قدم المحرزي قراءة تونسية معاصرة حافظت على الروح الكوميدية للعمل الأصلي، مع إعادة صياغة أحداثه وشخصياته بما يجعلها أقرب إلى الواقع المحلي والمتفرج التونسي.
ويتقاسم أدوار هذا العمل كل من إباء الحملي وفرحات الجديدي وجلال الدين السعدي وشكيب الغانمي ولطفي الناجح وأميمة المحرزي ويسرى الطرابلسي وصبري البوهالي بمشاركة عازف الكمان رضا الشوالي.
وتتمحور قصة المسرحية حول "شهيرة"، وهي امرأة تدير إقامة تستقبل نزلاء من خلفيات ومواقع اجتماعية مختلفة، تجمعهم الرغبة في كسب ودّها، وإن اختلفت وسائلهم. فمنهم من يراهن على المال والنفوذ، ومنهم من يستند إلى المكانة والنسب، في حين يعلن أحدهم رفضه للحب والنساء، معتبرا العاطفة مظهرا من مظاهر الضعف. وهو موقف يستفز شهيرة ويدفعها إلى خوض لعبة إغواء تسعى من خلالها إلى زعزعة قناعاته، قبل أن تتحول المواجهة إلى اختبار متبادل يكشف هشاشة المشاعر وحدود القدرة على التحكم فيها.
وخلف الطابع الكوميدي والمواقف الهزلية، تفتح هذه المسرحية الباب أمام جملة من القضايا الاجتماعية، في مقدمتها العلاقة بين المرأة والرجل، وموازين القوى بينهما، فضلا عن سلطة المال والمكانة الاجتماعية.
وتبرز شهيرة في هذا السياق شخصية فاعلة وواعية بأدوات تأثيرها، تدير العلاقات من حولها بذكاء ومناورة، بعيدا عن الصورة النمطية للمرأة الضحية.
وفي المقابل، تكشف الشخصيات المحيطة بها عن تصورات مختلفة للنفوذ، بين من يعتقد أن المال قادر على شراء كل شيء، ومن يتشبث بالمكانة والنسب في مواجهة واقع اجتماعي متحوّل.
واختار عبد العزيز المحرزي تقديم هذه القراءة في قالب "الفودفيل"، جامعا بين الكوميديا والموسيقى الحية والرقص والحركة الركحية. كما قامت السينوغرافيا على البساطة والمرونة، من خلال عدد محدود من العناصر التي أعيد توظيفها لتحويل الفضاء من قاعة استقبال إلى غرف خاصة، في انسجام مع نسق الأحداث والحركة المتواصلة للشخصيات.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 334212