JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

نقابة الصحفيين تقترح جملة من الإصلاحات لتطوير قطاع الصحافة والإعلام في ضوء مشروع مخطط التنمية (2026/2030)

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a4be3489eb058.39457283_piqjekohgmlnf.jpg>


نشرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، اليوم الاثنين، ورقة مرجعية حول "الصحافة والإعلام في السياسات التنموية للدولة" في ضوء مشروع مخطط التنمية (2026/2030) المعروض للنقاش على مجلس نواب الشعب حاليا والذي رأت النقابة في مضمونه " تجاهلا لقطاع الصحافة والإعلام"

واعتبرت النقابة أن إصلاح قطاع الإعلام لا يمكن أن يتحقق عبر تدخلات ظرفية أو معالجات متفرقة، بل يقتضي اعتماد رؤية شاملة تجعل الإعلام جزءاً من التخطيط الاستراتيجي للدولة، موضحة أن المخطط لا يمثل سوى أحد أدوات السياسة العمومية، بينما تظل السياسات القطاعية، والبرامج الحكومية، والقوانين، والميزانيات، وآليات التنفيذ، قابلة للتطوير خلال كامل الفترة التي يغطيها المخطط.


وأكدت أن مخطط التنمية 2026 - 2030 يقتضي اعتماد سياسة أفقية بعنوان "تطوير قطاع الصحافة والإعلام كرافعة للحوكمة الرشيدة والتنمية المستدامة"، باعتبارها سياسة تتقاطع مع مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرقمية، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز جودة السياسات العمومية، وتطوير الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة والابتكار.




واقترحت النقابة سياسة للإصلاح تشمل 12 محورا تنفيذيا أولها الاعتراف بقطاع الصحافة والإعلام كقطاع تنموي واستراتيجي يساهم بصورة مباشرة في النمو الاقتصادي، ويولد فرص العمل ويحفز على الابتكار ويعزز التماسك الاجتماعي، ويدعم الاقتصاد الرقمي، داعية إلى إدراج قطاع الصحافة والإعلام ضمن القطاعات ذات الأولوية في مخطط التنمية، والاعتراف به كأحد مكونات الاقتصاد الوطني، مع اعتماد الصناعات الإعلامية والسمعية البصرية والرقمية ضمن منظومة الاقتصاد الإبداعي، وربطها بالسياسات الوطنية للابتكار، والتحول الرقمي، والثقافة، والتعليم، والسياحة.
وأكدت ضرورة التشجيع على الاستثمار في إنتاج المحتوى الإعلامي والرقمي، من خلال تحفيز المبادرات الخاصة، ودعم المؤسسات الناشئة في مجال الإعلام، وتطوير بيئة تشريعية ومالية تسمح بجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني، ورفع مساهمة الصناعات الإعلامية في الناتج الداخلي الخام.
واقترحت إعداد استراتيجية وطنية لاستدامة المؤسسات الإعلامية، تتضمن إصلاح سوق الإشهار بما يضمن الشفافية والمنافسة العادلة، والحد من الاحتكار، ووضع قواعد واضحة لتوزيع الإعلانات العمومية وفق معايير موضوعية، إلى جانب تنويع مصادر تمويل المؤسسات الإعلامية، عبر تشجيع الاشتراكات الرقمية، ودعم الابتكار في نماذج الأعمال، وإحداث صناديق لدعم الصحافة ذات الجودة، وتحفيز الاستثمار الخاص في الإعلام الرقمي، مع تخصيص برامج لدعم المؤسسات الإعلامية الجهوية والمحلية باعتبارها إحدى ركائز التنمية الترابية.
وفي المحور المتعلق بالتحول الرقمي للإعلام، لفتت النقابة إلى أن هذا التوجه لم يعد خيارا تقنيا بل ضرورة استراتيجية لرفع جودة الإنتاج الإعلامي، مبينة ضرورة استكمال رقمنة مؤسسات الإعلام العمومي، وتحديث بنيتها التكنولوجية، وإعادة هيكلة منظومات الإنتاج والبث والأرشفة الرقمية، بالتوازي مع توفير برامج لمرافقة المؤسسات الإعلامية الخاصة في التحول الرقمي.
ودعت إلى تطوير منصات وطنية لإنتاج وتوزيع المحتوى الرقمي متعدد الوسائط، وتشجيع استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، وصحافة البيانات، والتحقق من الأخبار، إضافة إلى دعم البحث والتطوير في مجالات الإعلام الرقمي والابتكار التكنولوجي.
كما شددت، من جهة أخرى، على أهمية تسريع رقمنة المعطيات العمومية، وتوسيع نشر البيانات المفتوحة، وتطوير بوابات رقمية تسمح بالنفاذ السريع والآمن إلى المعلومات واعتماد مؤشرات وطنية لقياس مدى احترام مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية لقانون النفاذ إلى المعلومة، وإعادة تفعيل هيئة النفاذ إلى المعلومة، مع توفير الموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لضمان استقلاليتها ونجاعة تدخلها.
ودعت النقابة إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم لحرية التعبير وفق المعايير الدولية، وتعزيز الضمانات القانونية لاستقلالية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وتوفير آليات فعالة لحماية الصحفيين أثناء أداء مهامهم، إضافة إلى إصلاح منظومة التعديل الإعلامي من خلال إعادة إرساء هيئة مستقلة لتعديل قطاع الاتصال السمعي والبصري تتمتع بالاستقلالية والحياد والكفاءة، مع دعم آليات التعديل الذاتي داخل المهنة وتطوير المواثيق الأخلاقية، وتشجيع مبادرات تحسين جودة المحتوى الإعلامي والتصدي للتضليل الإعلامي وخطاب الكراهية
كما شددت على ضرورة تحديث البنية التكنولوجية لمؤسسات الإعلام العمومي، وتعزيز استقلاليتها التحريرية والإدارية والمالية، وتطوير خدماتها الرقمية، وتوسيع حضورها متعدد المنصات، مع تعزيز الإعلام الجهوي ليصبح أداة لمرافقة التنمية المحلية وإبراز خصوصيات الجهات.
أما في ما يتعلق بالموارد البشرية ، فقد لفتت النقابة في ورقتها المرجعية إلى أن التحولات الرقمية تفرض مراجعة منظومة تكوين الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام بما يستجيب للمهارات الجديدة المطلوبة، مقترحة تحديث البرامج الجامعية، ودعم التكوين المستمر في الصحافة الرقمية، وصحافة البيانات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتثبت من المعلومات، مع تعزيز الشراكات بين الجامعات، ومراكز البحث، والمؤسسات الإعلامية، ومؤسسات التكنولوجيا.
وفي مجال تطوير الصناعات الإعلامية والابداعية التي أصبحت تشكل اليوم أحد أهم محركات الاقتصاد الإبداعي، اقترحت النقابة الوطنية للصحفيين دعم شركات الإنتاج الإعلامي، والمؤسسات الناشئة، وتشجيع الاستثمار في إنتاج المحتوى الوطني، وتنمية صادرات المحتوى الرقمي، وربط الإعلام بالاقتصاد الثقافي والسياحي، بما يعزز القوة الناعمة لتونس ويرفع من مساهمة الصناعات الإبداعية في الاقتصاد الوطني.
ولضمان فعالية هذه السياسة، أكدت النقابة ضرورة إرساء منظومة متابعة وتقييم تعتمد مؤشرات كمية ونوعية قابلة للقياس، ومن أبرزها، نسبة رقمنة المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة و مساهمة الصناعات الإعلامية والإبداعية في الناتج الداخلي الخام و حجم الاستثمارات العمومية والخاصة في قطاع الإعلام و عدد المؤسسات الإعلامية المستفيدة من برامج التحول الرقمي، إضافة إلى عدد مواطن الشغل المستحدثة في قطاع الإعلام والصناعات الإبداعية ونسبة المؤسسات الإعلامية الجهوية والجمعياتية المنتفعة ببرامج الدعم. ومستوى ثقة المواطنين في وسائل الإعلام والمؤسسات العمومية وفق استطلاعات دورية.



   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 332486

babnet