Bookmark article
Publié le Lundi 15 Juin 2026 - 14:31
قراءة: 1 د, 49 ث
احتضنت قاعة "سينماتيك" بعنابة، الجزائر، مؤخرا، العرض الشرفي الأوّل للفيلم الوثائقي "الشاهد"، من إخراج عبد الرحيم مراح وإعداد محمد النذير شلالي، وتنظيم المركز الجزائري للسينماتوغرافيا بالتنسيق مع سينماتيك عنابة.
وجرى عرض هذا الفيلم بحضور قنصل الجمهورية التونسية بعنابة، شكري السبري، وفق ما نقلته الصفحة الرسمية للقنصلية على "فايسبوك" مبينة ان هذا العمل "المتميز يأخذ متابعه في رحلة عبر أبرز المعالم الأثرية المصنفة ضمن التراث الوطني في الجزائر وتونس، من خلال مشاهد صُوّرت في مدن عنابة وتلمسان والقيروان وسوسة، وبمشاركة ثلة من الباحثين والخبراء المختصين في علم الآثار والهندسة المعمارية من البلدين الشقيقين".
كما جرى العرض بحضور مديرة الثقافة والفنون بعنابة، صليحة برقوقة ومديرة سينماتيك عنابة، نورة فضلي، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.
ووجهت القنصلية في هذا السياق، "تحية تقدير لكل من ساهم في إنجاز هذا العمل الوثائقي الراقي الذي يبرز ثراء التراث المشترك بين الجزائر وتونس، ويسهم في حفظ الذاكرة الحضارية وتعزيز الروابط الثقافية بين الشعبين الشقيقين".
وأنجز الفيلم الوثائقي "الشاهد"، الذي يدوم 52 دقيقة، في سنة 2023، وهو يسلط الضوء على أحد أقدم المعالم الأثرية المصنفة تراثا وطنيا جزائريا، جامع سيدي أبي مروان الشريف. وهو من بين أقدم 3 جوامع في الجزائر (بعد مسجد " أبو دينار" بميلة و "عقبة بن نافع " ببسكرة )، ويعود تاريخ بنائه إلى سنة 1033 م. كما جاء هذا الفيلم ليعرّف برباط عنابة (المسجد داخل ثكنة عسكرية)، الذي خُصص عند تأسيسه منذ 10 قرون، للجيش.
وتم تصوير الفيلم في عنابة وتلمسان، وفي القيروان وسوسة بتونس، مع إبراز التشابه العمراني بين تونس والجزائر، ومقارنة جامع عنابة العتيق بجامع القيروان، وجامع سوسة وقصبتها
ووفق حوار نشرته اليومية الجزائرية "المساء" على موقعها في 27 اوت 2024، مع مخرج الفيلم فان "هذا العمل، ذو التمويل الشخصي، لم يغفل عن التعريف بأهم الشخصيات التي مرت على الجامع؛ أمثال الشيخ أبي مروان الشريف من أوائل شراح موطأ الإمام مالك وصحيح البخاري، والأميرال أبي الليث النياري صاحب هذا المعلم، هو من بناه(...)، وكذا شخصية الشيخ ناصر الداودي التلمساني".
واضاف في نفس الحوار "ان هذا الفيلم ليس مجرد عمل سينمائي، بل هو دراسة أكاديمية، تجمع بين التاريخ وعلم الآثار والهندسة المعمارية. وسيكون مرجعا هاما للباحثين. وقد شاركت فيه كوكبة من الخبراء؛ منهم البروفيسور خديجة بوفنارة والدكتور المؤرخ جمال الدين بن طراد ومحمد نذير الشلالي والشيخ سيد احمد كايلة وغيرهم".
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 331201