JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

من الترفيه إلى الكاراكوز… حين يتحول الـBuzz إلى عنوان دائم في التلفزيون التونسي

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/6a0b199a8ab1a3.36900954_pfkgjqhilnmoe.jpg>


في مشهد يصلح أكثر لسهرة تنكرية منه لبرنامج تلفزي، ظهر المحلل الرياضي والمدرب السابق مختار التليلي في برنامج الإعلامي عبد الرزاق الشابي مرتديا “كرافات” وشورتا بالأحمر والأبيض، وفاءً لوعد قطعه على نفسه في صورة تتويج النادي الإفريقي بالبطولة.

التليلي، الذي جلس إلى جانب العربي سناقرية بعد حلاقة رأسه، حاول منح المشهد بعدا وطنيا قائلا إن الأحمر والأبيض “يمثلان العلم التونسي قبل كل شيء”.


أخبار ذات صلة:
فيديو اليوم: العربي سناقرية يقرّع راسو بعد تتويج الافريقي بالبطولة...


لكن يبدو أن المشهد لم يمر مرور الكرام لدى المدون طارق العمراني، الذي اعتبر أن ما يحدث في التلفزات التونسية سنة 2026 لا يمكن حتى تصنيفه ضمن “Télé poubelle”، لأن “تلفزيون القمامة” نفسه له قيمة مضافة وفلسفة وتاريخ ومدارس وأبحاث وسوق إشهار ومشروع مجتمعي.




العمراني قدّم، في تدوينة مطولة، درسا شبه أكاديمي في تاريخ “Trash TV”، انطلق من إمبراطورية سيلفيو برلسكوني الإعلامية في الثمانينيات، مرورا ببرامج الواقع الفرنسية وصولا إلى برامج الجدل السياسي والترفيه الجماهيري التي تفرض نفسها اليوم في أوروبا.

يعني حتى “Télé poubelle” عندها مستوى عالمي، وخلفها مستشهرون واستراتيجيات ونسب مشاهدة وأجندات سياسية وصناعات ثقافية كاملة.

أما نحن، حسب توصيفه، فمازلنا في مرحلة “التلفزة الكاراكوزية”، وهي مرحلة متقدمة جدا من العبث، لا ترتقي حتى إلى مستوى “الرداءة المنظمة”.

الفرق بسيط:
في الخارج، يصنعون “Trash TV” ليؤثروا على الرأي العام ويصنعوا نجوما ويغيروا نتائج الانتخابات.
أما عندنا، فنصنع برامج تجعل المشاهد يتساءل إن كان جهاز التلفاز معطبا أم أن ما يراه حقيقي فعلا.

والحقيقة أن أخطر ما في المشهد ليس شورت مختار التليلي، ولا حلق رأس العربي سناقرية، بل ذلك الإصرار العجيب على تحويل كل شيء إلى “buzz”، حتى الرياضة وحتى النقاش الإعلامي وحتى صورة الضيف نفسه.

في النهاية، ربما كان طارق العمراني محقا:
نحن لم نصل بعد إلى مرحلة “Télé poubelle”…
مازلنا في النسخة المحلية منخفضة التكلفة:
“Télé Karakouz HD”.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 329530

babnet