JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

الفنان نضال اليحياوي يقدم عمله الجديد " القربي" في عرضه ما قبل الأول

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a2492e3adb329.69433487_glohmnekpijfq.jpg>


قدم الفنان نضال اليحياوي مساء يوم السبت بقاعة الفن الرابع بالعاصمة العرض قبل الأول لعمله الموسيقي الجديد " ڤربي".
وعلى عكس المعنى الاصطلاحي لكلمة "ڤربي" التي تُستعمل في الثقافة الشعبية التونسية لتوصيف فضاء يحتوي على أشياء متعددة لا تنتمي بالضرورة إلى نفس مجال الاستعمال وتفتقر إلى الترتيب اللازم، فقد كان عرض نضال اليحياوي مرتبا بنسق تصاعدي حيث انطلق من أغان بايقاع أقل صخبا ليتصاعد نسق صخب هذا العرض القائم في أغلبه على الآلات الإيقاعية مع كل أغنية جديدة.


وحول أسس اختيار الأغاني التي يحتويها العرض، أشار الفنان نضال اليحياوي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أن الخيار قام على أساس المُراوحة بين الأنماط الفنية، وذلك في محاولة للمزج بين الفن الصوفي من مناطق مختلفة من تونس من بينها القصرين، وأنواع موسيقية متنوعة من بينها المزود والقمبري والمالوف، مبينا أن مصطلح الـ"ڤربي" في هذا العرض، يُحيل على المزج بين أنماط فنية متعددة في عرض واحد.
وانطلق هذا العرض الذي تواصل على نحو ساعة ونصف من الزمن، بنوبة صوفية في استحضار لبعض الأولياء الصالحين ممن تغنى بهم التراث الصوفي التونسي وهم "سيدي محمد ابن عيسى"، شيخ الطريقة العيساوية، و"السيدة المنوبية"، ليواصل نوبته مع المالوف من خلال أغنية "أليف يا سلطاني".
وأخذ نسق الحفل منحى تصاعديا مع إدخال آلة القمبري للعرض، حيث قدم الفنان مجموعة من الأغاني التي تفاعل معها الجمهور بالرقص من بينها "كيف ما قالو ناس زمان" و"بابا الطرڤي" و"سيدي القاضي".



وفي استحضار لأحد رواد الفن الشعبي الذين احتلت أغانيهم موجات الأثير لسنوات طويلة، أدى نضال اليحياوي أغنية "دزيتيلي هاني جيتك" للفنان الراحل إسماعيل الحطاب.
وقام العرض الذي كان خلاله نضال اليحياوي مرفوقا بخمسة عازفين، على الآلات الإيقاعية وتحديدا الدف (الطار) والطبل، فضلا عن "الزكرة" و الغيثار و"الشقاشق"، كما تعزز الإيقاع بالموسيقى الالكترونية التي رافقت العرض منذ بدايته وحتى ختامه.
وفي هذا السياق أشار اليحياوي إلى أن هذا العرض قبل الأول يهدف إلى استقراء ردود أفعال الجمهور من أجل النظر في ما وُفق فيه وما يمكن مزيد الاشتغال عليه بهدف تحسينه خلال العروض القادمة.
وفضلا عن الموسيقى والغناء رافق العرض على مستوى الإخراج البصري عدد من اللوحات الخلفية التي تميزت بأشكالها الأمازيغية وألوانها الحية. وحول هذه المؤثرات البصرية، بيّن الفنان في تصريحه لـ"وات"، أن الأشكال والألوان التي تم اعتمادها في العرض وفي المعلقة أيضا تمزج بين "الوشم" التقليدي وبين أشكال وألوان تعبر عن البعد الإفريقي، ومختلف هذه العناصر تعكس الهوية البصرية للعرض المستوحى من روح التراث الغنائي والرامي إلى الحفاظ على جزء من الذاكرة الجماعية.
هذا العرض الذي اختتم بأغنية تراثية رددها أجيال من التونسيين وهي "يا لسمر خويا نحب نزهى معاك" التي تعرف ضمن التراث الغنائي لجهة سليانة، شهد حضورا كبيرا لأصيلي الشمال الغربي وتحديدا من سليانة ممن صرحوا بأنهم حرصوا على مواكبة هذا العرض في إطار الحنين إلى الجذور وإلى أجواء الاحتفالات في مسقط رؤوسهم.
وحول إمكانية تقديم عرض "القربي" خلال المهرجانات الصيفية القادمة، أوضح الفنان نضال اليحياوي ل "وات" أنه كان منكبا خلال الفترة الأخيرة على تحضير هذا العرض، وسيعمل في الأيام المقبلة على التحضير للتظاهرات الثقافية الصيفية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 330620

babnet