تطاوين: متابعة ميدانية لمزارع الحبوب تكشف تحسّن الزراعات المروية وتقدّم التجارب العلمية حول الزراعات الكبرى

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/65168fea645263.17610610_fpinqojklemgh.jpg>


 في إطار متابعة وضعية الزراعات الكبرى وخاصة زراعة الحبوب المروية، نفّذت المصالح الفنية لدائرة الإنتاج النباتي بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين زيارات ميدانية لمختلف المستغلات الفلاحية بالجهة، شملت معتمدية رمادة، وتحديدًا منطقتي البريقاء ونكريف، أين تمت معاينة عدد من الضيعات الفلاحية والوقوف على مراحل نمو الزراعات ومدى سلامتها الصحية.

كما تم خلال هذه الزيارات  الاطلاع على تقدم أشغال القطعة التجريبية التي يشرف عليها المعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس بالشراكة مع المندوبية، في إطار دراسة تأقلم أصناف مختلفة من الحبوب مع خصوصيات المناخ الجاف بالجهة، بما من شأنه دعم خيارات الفلاحين وتحسين مردودية الإنتاج مستقبلاً.

وأوضح المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية، المنجي شنيتر، في تصريح لصحفي وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ المساحة الجملية المزروعة حبوبا في ولاية تطاوين تبلغ حوالي 660 هكتارًا، منها نحو 100 هكتار مروية، تتوزع بين 35 هكتارًا من القمح الصلب و65 هكتارًا من الشعير، أمّا المساحات المطرية فتقدّر بحوالي 500 هكتار، وهي مرتبطة أساسًا بمدى توفر التساقطات.
وأضاف شنيتر أنّ أغلب الزراعات المروية دخلت مرحلة الإسبال وامتلاء الحبة، مسجّلة تحسنًا ملحوظا مقارنة بالموسم الفارط، بفضل تطبيق الفلاحين للحزمة الفنية واعتماد تقنيات ري حديثة، إلى جانب احترام مواعيد وكميات التسميد، كما تميزت هذه الزراعات بخلوّها من الآفات والأمراض الفطرية، ما يعزّز التوقعات بتحقيق مردودية تتراوح بين المتوسطة والجيدة.
في المقابل، تأثّرت الزراعات المطرية سلبًا نتيجة نقص التساقطات خلال المراحل الأولى من النمو، بما يرجح أن تكون مردوديتها بين الضعيفة والمتوسطة.



وأشار إلى تواصل تنفيذ عدد من التجارب العلمية بالشراكة مع مؤسسات بحثية وطنية، من بينها المعهد الوطني للزراعات الكبرى ببوسالم، والمعهد الوطني للبحوث الزراعية بتونس، ومعهد المناطق القاحلة بمدنين، وقد انطلقت هذه التجارب منذ سنة 2023 بسهل الرومان، وتهدف إلى تعميق البحث حول تأقلم الزراعات الكبرى المروية مع مناخ الجهة، وإعداد مراجع علمية يستأنس بها الفلاحون في برامج التوسّع المستقبلي.
وبيّن شنيتر أنّ البذور المعتمدة في هذه التجارب تمّ اختيارها بعناية من قبل المختصين، وتشمل أصنافا مصادق عليها، إلى جانب مواصلة اعتماد بعض البذور المحلية التقليدية من قبل الفلاحين، على غرار الشعير "العرضاوي" والقمح "الحميري".
وختم بالتأكيد على أنّ النتائج الأولية لهذه التجارب تُعدّ مشجعة، في انتظار التقييمات النهائية، مبرزًا أنّه في حال نجاحها سيتم تعميمها مستقبلاً، بما يدعم التنمية الفلاحية في ولاية تطاوين ويعزز مردودية الزراعات الكبرى في المناطق الجافة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326491

babnet