العميد إلياس بالخير: النظارات الذكية و الحاملة لكاميرا تخضع حسب تصنيفها الديواني لتحجيرأو لترخيص من جهة الإختصاص
أكد العميد بالديوانة التونسية إلياس بالخير أن الاستعدادات الخاصة بعودة التونسيين المقيمين بالخارج خلال صائفة 2026 انطلقت منذ بداية السنة، وذلك في إطار تنسيق متواصل بين مختلف الهياكل المتدخلة بهدف ضمان أفضل ظروف الاستقبال وتأمين انسيابية العبور عبر الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية.
وأوضح بالخير، خلال مداخلة إذاعية على أمواج الإذاعة الوطنية، أن الديوانة التونسية اختارت مواصلة تعزيز مسار الرقمنة باعتباره أحد أهم الحلول لتقليص آجال الانتظار وتحسين جودة الخدمات المسداة للجالية التونسية بالخارج. وأشار في هذا السياق إلى نجاح عدد من التطبيقات الرقمية التي وضعت على ذمة المسافرين، من بينها تطبيقتا "رخصتي" و"أمتعتي" إلى جانب خدمة التصريح بالعملة عن بعد.
وبيّن أن تطبيق "رخصتي" أصبح معتمدا على نطاق واسع بالنسبة للقادمين بسياراتهم عبر الموانئ، حيث يمكنهم الحصول على رخصة الجولان إلكترونيا قبل الوصول، مما يسمح لهم باستكمال الإجراءات بسرعة أكبر فور نزولهم من الباخرة. كما يتيح تطبيق "أمتعتي" للتونسيين بالخارج إعداد التصاريح الخاصة بأمتعتهم وأغراضهم الشخصية مسبقا، وهو ما يسهم في اختصار الوقت وتفادي الإجراءات الورقية التقليدية.
وأضاف أن خدمة التصريح بالعملة عن بعد مكنت بدورها من تقليص الضغط على الشبابيك الديوانية، إذ أصبح بإمكان المسافرين القيام بالتصريح إلكترونيا قبل الوصول، مما يسرع عملية العبور ويخفف من فترات الانتظار داخل الموانئ والمطارات.
وفي ما يتعلق بآجال العبور، أكد العميد إلياس بالخير أن الديوانة سجلت تحسنا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن معدل استكمال الإجراءات الديوانية بميناء حلق الوادي يقدر حاليا بحوالي 10 دقائق بالنسبة للغالبية الساحقة من المسافرين الذين يمرون عبر المسالك العادية. كما أوضح أن ما بين 70 و80 بالمائة من السيارات تمر عبر الممر الأخضر المخصص للتفتيش البسيط، في حين تخضع نسبة محدودة فقط لإجراءات تفتيش معمقة.
وعن الجدل الذي أثير مؤخرا بشأن النظارات الذكية المزودة بكاميرات، أوضح المسؤول الديواني أن هذه التجهيزات تخضع إلى التصنيف الديواني وإلى التراتيب المعمول بها، وقد تكون خاضعة لترخيص مسبق من الجهات المختصة أو ممنوعة حسب طبيعة استعمالها ومواصفاتها التقنية. وشدد على أن كل التجهيزات التي يمكن أن تمس بالأمن أو تتطلب تراخيص خاصة تخضع للإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
كما كشف أن الديوانة عززت جاهزيتها البشرية واللوجستية استعدادا للموسم الصيفي، من خلال دعم المعابر ذات الكثافة المرتفعة بالأعوان، وتنظيم دورات تكوينية لتحيين المعارف والإجراءات، إضافة إلى صيانة أجهزة المراقبة والتفتيش وتجهيز الفرق المختصة لمكافحة التهريب والممنوعات.
وفي سياق متصل، أشار العميد إلياس بالخير إلى جملة من الامتيازات الجديدة التي تضمنها قانون المالية لسنة 2026، من بينها إجراءات تخص السيارات الكهربائية المجهزة بشاحن خارجي، فضلا عن تسهيلات إضافية لفائدة التونسيين بالخارج الراغبين في إنجاز أو توسيع مشاريع استثمارية في تونس.
وختم بالتأكيد على أن جميع المؤشرات الحالية توحي بموسم صيفي نشيط، في ظل الإقبال المسجل على الرحلات البحرية والجوية، مع مواصلة العمل على توفير أفضل ظروف الاستقبال للتونسيين المقيمين بالخارج وضمان عودتهم في أفضل الآجال والظروف.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 330937