الأوراق تختلط إقليميا: : هل انتهى زمن التبعيّة لأمريكا ؟

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69c62c9d884481.58325088_ipqojkhnlmegf.jpg>


أكد الباحث في العلوم الجيوسياسية رافع الطبيب أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كشفت عن تحولات عميقة في موازين القوى الدولية والإقليمية، مع بروز مؤشرات على تراجع النفوذ الأمريكي التقليدي في المنطقة.

وأوضح الطبيب، في حوار ضمن برنامج “Midi Express” على إذاعة “أكسبريس أف أم” من تقديم الإعلامية مريم بلقاضي، أن الهدف الأولي للحرب كان تغيير النظام في إيران وإعادة تشكيل المنطقة، إلا أن تطورات الصراع أظهرت ما وصفه بـ“العبثية”، في ظل انتقال المواجهة إلى رهانات أخرى مرتبطة بالطاقة والممرات الاستراتيجية.


رابحون خارج ساحة المعركة

وأشار إلى أن المستفيدين من هذه الحرب ليسوا أطرافها المباشرين، معتبرا أن روسيا والصين من أبرز الرابحين، في حين تتحمل دول المنطقة، وخاصة الخليج، كلفة المواجهة على أراضيها أو ضمن مجالها الجغرافي.




وأضاف أن بعض الدول الإقليمية، على غرار تركيا وباكستان، بدأت في إعادة تموقعها الاستراتيجي عبر تنويع تحالفاتها وعدم الارتهان لطرف واحد، بما يعزز حضورها في المعادلات الجديدة.

تراجع أدوار تقليدية

ولفت الطبيب إلى ما اعتبره تراجعا واضحا في أدوار بعض الفاعلين التقليديين، مشيرا إلى غياب التأثير الفعلي لكل من الجامعة العربية والأمم المتحدة في إدارة الأزمات، في ظل تجاوزهما في عدد من الملفات الإقليمية.

نهاية مرحلة “التبعية”؟

وفي تقييمه لمسار العلاقات الدولية، اعتبر أن التطورات الراهنة تطرح سؤالا جوهريا حول استمرار نموذج التبعية للولايات المتحدة، خاصة بعد أن أظهرت الأحداث، وفق تعبيره، أن البنية العسكرية الأمريكية في المنطقة لا توفر بالضرورة الحماية لحلفائها.

وأضاف أن عددا من الدول التي انخرطت في تحالفات أو اتفاقات إقليمية تجد نفسها اليوم أمام تحديات جديدة تفرض إعادة النظر في خياراتها الاستراتيجية.

حرب بتداعيات جيوسياسية عميقة

واعتبر الباحث أن الصراع الحالي قد يقود إلى إعادة رسم التوازنات الجيوسياسية، مع احتمال ظهور قوى إقليمية جديدة وتراجع أخرى، مشيرا إلى أن تداعيات هذه الحرب لن تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الاقتصاد والسيادة والحدود الجغرافية في المنطقة.

وختم الطبيب بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تستوجب مراجعة شاملة لمفاهيم الأمن القومي في المنطقة، بما يضمن حماية السيادة الوطنية والموارد الاستراتيجية في ظل التحولات المتسارعة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326262

babnet