الشكندالي: الحرب على إيران ستعمّق الأزمة الاقتصادية في تونس وتفرض خيارات صعبة على الحكومة
أكد الأستاذ الجامعي في الاقتصاد رضا الشكندالي أن تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لن تقتصر على البعد الجيوسياسي، بل ستنعكس بشكل مباشر وغير مباشر على الاقتصاد العالمي وعلى الاقتصاد التونسي بوجه خاص، في ظل هشاشة المؤشرات المالية والاقتصادية الوطنية واعتماد تونس الكبير على شركائها الخارجيين.
وأوضح أن الصراع يحمل في جوهره رهانات اقتصادية كبرى، من بينها السعي الأمريكي إلى تقليص النفوذ الاقتصادي الصيني عبر الضغط على إمدادات الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق الدولية ويؤثر على جميع الدول غير المنتجة للطاقة، ومنها تونس.
تداعيات غير مباشرة: تحويلات التونسيين والسياحة في دائرة الخطر
وأشار الشكندالي إلى أن أولى التأثيرات غير المباشرة للحرب قد تظهر في تحويلات التونسيين بالخارج، سواء في أوروبا أو دول الخليج، نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي العالمي وارتفاع التضخم، وهو ما سيؤثر على القدرة الشرائية ويقلّص حجم الأموال المحولة إلى تونس.
كما رجّح أن يتضرر القطاع السياحي، باعتبار أن ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع القدرة الشرائية لدى السياح الأوروبيين سيؤديان إلى تقليص الإنفاق على السفر والترفيه، وهو ما يهدد أحد أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد.
ضغوط على المالية العمومية وارتفاع كلفة الدعم
بيّن الخبير الاقتصادي أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة كبيرة في نفقات الدعم، موضحا أن ميزانية 2026 رصدت نحو 9,8 مليارات دينار على أساس سعر 63 دولارا للبرميل، في حين أن أي زيادة قد ترفع الكلفة الإجمالية بما يصل إلى 6 أو 8 مليارات دينار إضافية.
وأكد أن هذا الارتفاع سيؤثر كذلك على كلفة خدمة الدين الخارجي، خاصة إذا لجأت البنوك المركزية العالمية إلى رفع نسب الفائدة لمواجهة التضخم، ما سيزيد من أعباء الاقتراض بالنسبة للدولة التونسية.
تراجع النمو والموارد الجبائية
اعتبر الشكندالي أن فرضية تحقيق نسبة نمو في حدود 3,3% خلال سنة 2026 تبدو متفائلة في ظل الأزمة العالمية، مشيرا إلى أن تراجع النمو لدى الشريك الاقتصادي الرئيسي لتونس، أي الاتحاد الأوروبي، سيؤدي إلى انخفاض الموارد الجبائية التي قد تهبط من 47 مليار دينار إلى مستويات أدنى بكثير.
خمسة سيناريوهات محتملة أمام الحكومة
عرض الأستاذ الجامعي جملة من السيناريوهات التي قد تلجأ إليها الحكومة للتعامل مع تداعيات الأزمة، أبرزها:
* تأجيل المشاريع العمومية لتقليص النفقات، وهو خيار يقلل الضغط الاجتماعي لكنه يضعف النمو والتشغيل.
* تأجيل الانتدابات في الوظيفة العمومية، ما قد يثير توترات اجتماعية لدى طالبي الشغل.
* تأجيل الزيادات في الأجور بسبب محدودية الموارد المالية.
* الالتجاء إلى البنك المركزي لتمويل العجز، وهو خيار لا يخلق ضغطا اجتماعيا فوريا لكنه قد يرفع التضخم ويؤثر على الاستثمار.
* إعادة النظر في منظومة الدعم، رغم حساسية هذا الملف سياسيا واجتماعيا.
وأشار إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في التوجه نحو التمويل الداخلي عبر البنك المركزي بغطاء تشريعي، معتبرا أن هذا الخيار قد يؤجل الأزمة الاجتماعية لكنه يفاقم التضخم ويؤثر سلبا على النمو مستقبلا.
أزمة متعددة الأبعاد تتطلب استعدادا مبكرا
خلص الشكندالي إلى أن استمرار الحرب قد يفرض على تونس إعداد سيناريوهات اقتصادية استباقية للتعامل مع تداعيات ارتفاع الأسعار العالمية وتراجع الطلب الخارجي، مؤكدا أن الخيارات المتاحة جميعها تحمل كلفة اقتصادية أو اجتماعية، ما يضع صانع القرار أمام معادلة معقدة بين الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وضمان التوازنات المالية.
وأوضح أن الصراع يحمل في جوهره رهانات اقتصادية كبرى، من بينها السعي الأمريكي إلى تقليص النفوذ الاقتصادي الصيني عبر الضغط على إمدادات الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق الدولية ويؤثر على جميع الدول غير المنتجة للطاقة، ومنها تونس.
تداعيات غير مباشرة: تحويلات التونسيين والسياحة في دائرة الخطر
وأشار الشكندالي إلى أن أولى التأثيرات غير المباشرة للحرب قد تظهر في تحويلات التونسيين بالخارج، سواء في أوروبا أو دول الخليج، نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي العالمي وارتفاع التضخم، وهو ما سيؤثر على القدرة الشرائية ويقلّص حجم الأموال المحولة إلى تونس. كما رجّح أن يتضرر القطاع السياحي، باعتبار أن ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع القدرة الشرائية لدى السياح الأوروبيين سيؤديان إلى تقليص الإنفاق على السفر والترفيه، وهو ما يهدد أحد أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد.
ضغوط على المالية العمومية وارتفاع كلفة الدعم
بيّن الخبير الاقتصادي أن ارتفاع أسعار النفط سيؤدي إلى زيادة كبيرة في نفقات الدعم، موضحا أن ميزانية 2026 رصدت نحو 9,8 مليارات دينار على أساس سعر 63 دولارا للبرميل، في حين أن أي زيادة قد ترفع الكلفة الإجمالية بما يصل إلى 6 أو 8 مليارات دينار إضافية. وأكد أن هذا الارتفاع سيؤثر كذلك على كلفة خدمة الدين الخارجي، خاصة إذا لجأت البنوك المركزية العالمية إلى رفع نسب الفائدة لمواجهة التضخم، ما سيزيد من أعباء الاقتراض بالنسبة للدولة التونسية.
تراجع النمو والموارد الجبائية
اعتبر الشكندالي أن فرضية تحقيق نسبة نمو في حدود 3,3% خلال سنة 2026 تبدو متفائلة في ظل الأزمة العالمية، مشيرا إلى أن تراجع النمو لدى الشريك الاقتصادي الرئيسي لتونس، أي الاتحاد الأوروبي، سيؤدي إلى انخفاض الموارد الجبائية التي قد تهبط من 47 مليار دينار إلى مستويات أدنى بكثير. خمسة سيناريوهات محتملة أمام الحكومة
عرض الأستاذ الجامعي جملة من السيناريوهات التي قد تلجأ إليها الحكومة للتعامل مع تداعيات الأزمة، أبرزها:* تأجيل المشاريع العمومية لتقليص النفقات، وهو خيار يقلل الضغط الاجتماعي لكنه يضعف النمو والتشغيل.
* تأجيل الانتدابات في الوظيفة العمومية، ما قد يثير توترات اجتماعية لدى طالبي الشغل.
* تأجيل الزيادات في الأجور بسبب محدودية الموارد المالية.
* الالتجاء إلى البنك المركزي لتمويل العجز، وهو خيار لا يخلق ضغطا اجتماعيا فوريا لكنه قد يرفع التضخم ويؤثر على الاستثمار.
* إعادة النظر في منظومة الدعم، رغم حساسية هذا الملف سياسيا واجتماعيا.
وأشار إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في التوجه نحو التمويل الداخلي عبر البنك المركزي بغطاء تشريعي، معتبرا أن هذا الخيار قد يؤجل الأزمة الاجتماعية لكنه يفاقم التضخم ويؤثر سلبا على النمو مستقبلا.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 326181