JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

مهرجان "بعيونهن": حوار حول إعادة إنتاج الذكاء الاصطناعي للصور النمطية عن النساء وتأثيرها في الخطاب السينمائي

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6ac2b2ce9cea95.98591263_lqeokfhmpginj.jpg>


­ مثل الذكاء الاصطناعي، في السنوات القليلة الماضية وإلى اليوم، محل اهتمام الباحثين في الأوساط الأكاديمية، نظرا لانتشار استعماله واقتحامه الحياة اليومية.
وعبر عدد من الأكاديميين عن مؤاخذتهم للذكاء الاصطناعي، فيما اختار البعض الآخر، البحث في استعمالات الذكاء الاصطناعي التي من الممكن أن تُيسر حياة الإنسان وتُربحه الكثير من الوقت والجهد.

ولأهمية هذا الموضوع، اختار المهرجان الدولي لفيلم المرأة "بعيونهن"، في دورته السابعة تسليط الضوء على الذكاء الاصطناعي، ولكن هذه المرة، في علاقة بالصور النمطية التي يُمكن أن يولدها، إثر عملية إعادة إنتاج للأفكار السائدة والعقليات الذكورية.
استدعى المهرجان، صباح الأحد، بفضاء دار جيلان في مدينة نابل،

المخرج وكاتب السيناريو، إبراهيم لطيف والأستاذ في علم الاجتماع منير السعيداني بالإضافة إلى المخرجة والكاتبة المغربية خولة أسباب بن عمر والمستشارة الاستراتجية في الفرع التونسي للمنظمة العالمية Women in AI (WAI) Tunisia. أمينة اسماعيلي، في لقاء أدارته الصحفية شادية خذير وخصص للنقاش حول "السينما في مواجهة الذكاء الاصطناعي" بمقاربات متقاطعة.




وأوضح الأستاذ في علم الاجتماع منير السعيداني، أن مصطلح "الذكاء الاصطناعي"، هو تسمية تجارية، مشيرا إلى أن المصطلح العلمي هو النماذج اللغوية الضخمة، ما يحيلنا إلى أهمية فهم عمل هذه الأداة وتاثيرها على عملية الكتابة، إذ تصبح رهينة خزينة البيانات التي وقع تخزينها من صور وأفلام وسيناريوهات وحوارات في أفلام. يجمع الذكاء الاصطناعي هذه المعلومات، وتتدخل فيما بعد الخوارزميات، لتوزع بيانات مهيمنة على بقية البيانات، قائمة على أساس التواتر والتكرار والاتجاه العام للمجتمع.
وبين أنه ليس من المستغرب أن يُقدم الذكاء الاصطناعي صورا نمطية عن النساء، باعتبار أن الصور السائدة في السينما والمتكررة هي صور صنعها رجال، ولا يوجد تعددية في الطرح.
وتحدث السعيداني عن خضوع السينما إلى الرأسمالية والثقافة المهيمنة فضلا عن تحكم ثلاث سلط هي المال والسياسة والموروث في هذا المجال، ما يجعل الصور السائدة هي الأكثر انتشارا، بالرغم من وجود محاولات طرح سينمائية مغايرة وبديلة، معتبرا أن مجال السينما كغيره من الفنون، هو مجال نزاعي، مبني على نزاع بين التصورات والأفكار.

من جهته، أكد المخرج التونسي إبراهيم اللطيف، أن الذكاء الاصطناعي يمكن التحكم فيه، عند توجيهه إلى زوايا ونقاط معينة، لتأخذ الكتابة أبعادا أخرى، إلا أنه عبر في نفس الوقت عن تحفظه عن استعماله بالخصوص في الكتابة الإبداعية لكونها عمل إنساني بامتياز.
وفي إجابة عن سؤال لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، عن أهمية إحداث ورشات كتابة جماعية، لإنتاج نصوص وسيناريوهات نوعية تحمل سرديات نسوية وحقوقية، أكد أن الورشات الجماعية مهمة جدا، ويمكن أن نستثمر فيها أكثر في السينما من أجل الخروج بسيناريوهات أكثر حساسية في طرح القضايا العادلة، وبالتالي توجيه العمل السينمائي والانتباه للصور النمطية.

ومن المغرب، تحدثت المخرجة والناشطة الحقوقية وعضو لجنة التحكيم المسابقة الرسمية للمهرجان، خولة أسباب بن عمر، عن تجربتها الإخراجية وطريقة طرحها لقضايا تخص النساء، معتبرة أنها لا تُناصر قضايا النساء، بقدر ما تقدم رؤية مختلفة، لتفتح الباب للاكتشاف والتجربة.

وبينت أن طريقة طرحها السينمائي، لا تعتمد على التطبيع مع صورة المرأة الناجحة والمثالية التي يُصورها المجتمع، "فهذا ليس بطرح نسوي، حيث تختلف النجاحات والتجارب البسيطة يمكن أن تكون انتصارا للمرأة"، وفق تعبيرها.
وأكدت أن النساء متنوعات ومختلفات، ويجب أن تقدم السينما طرحا يعكس هذا التنوع ويجعله مرئيا.
واعتبرت أن وعي المخرج والمخرجة يتطور بفعل الوقت والتجربة، مشيرة في هذا السياق إلى أن أول فيلم لها كان تجربة أولى لاكتشاف السينما البديلة المؤمنة بالقضايا العادلة، للتمكن فيما بعد من مواصلة المشوار بأكثر وعي وتفكيك الصور النمطية والأفكار المسلمة والعلاقات الاجتماعية المبنية على علاقات الهيمنة.

وأكدت أمينة اسماعيلي، في مداخلتها، أن الصورة التي يُقدمها الذكاء الاصطناعي عن المرأة التونسية، هي صورة في العادة حاملة لصور وتمثلات اجتماعية سائدة، إلا أنه يمكن توجيه هذه الأداة حسب تصورات المستعمل وخلفيته الفكرية.
وعن استعمالات الذكاء الاصطناعي، شددت على ضرورة عدم مشاركة النصوص أو أفكار لإعداد سيناريو، لأنه سيقع تخزينها في قاعدة البيانات، ولفتت النظر إلى أن المعطيات الشخصية التي نتشاركها مع الذكاء الاصطناعي، يمكن أن تُصبح مصدر تهديد، وموافقة ضمنية لاستعمالها في أغراض أخرى.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337216

babnet