JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

عٌطيل معاوي في مهرجان الحمامات الدولي، يُقدم "صدى الأطلس" ليثبت أن الموسيقى الآلاتية لغة قائمة بذاتها

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a6746359b7f30.90112676_mhipglqejnokf.jpg>


مريم مطيراوي - على وقع نغمات الكمان، قدم المؤلف الموسيقي والعازف التونسي عٌطيل معاوي، أمس الأحد، عرض "صدى الأطلس"، على ركح مهرجان الحمامات الدولي في دورته الستين، بحضور جماهري محترم، يؤكد اهتمام فئة كبيرة من التونسيين بالموسيقى الآلاتية، التي لا ترتكز على الكلمة بل تعتمد على الآلة الموسيقية لتسافر بالمستمعين إلى عوالم فنية رحبة.

يُعتبر عرض "صدى الأطلس" الفصل الثالث من ثلاثية فنية انطلقت مع مشروع "لقاء" سنة 2014، وتواصلت مع "ظلال الأطلس" سنة 2023. وهو عرض يقوم أساسا على كتابة معاصرة للموسيقى التونسية والمغاربية باستعمال آلات غربية لتقديم إيقاعات مغاربية وطبوع تونسية. وقد أكد عازف الكمان عُطيل معاوي في الندوة الصحفية، التي عقبت هذا العرض، أنه حاول من خلال مشروعه الفني أن يُبرز الموسيقى التقليدية برؤية و"لهجة" موسيقية جديدة.


وانطلقت السهرة بمعزوفة "الكردي" funck" "ليواصل عطيل مع معزوفة "الكاهنة"، وسط تصفيق الجمهور وتفاعله مع عزفه على آلة الكمان التي حاكت تاريخا موسيقيا تونسيا ومغاربيا ثريا، يُبرز العمل البحثي الذي خاض فيه عُطيل معاوي لمدة سنوات.




هذا العرض الذي أمنته مجموعة موسيقية تتألف من ثلة من العازفين التونسيين على آلات مختلفة، تجمع بين الايقاعات الغربية والعربية والمغاربية، راوح بين المعزوفات الموسيقية التي لحنها ووضع تصورها عُطيل معاوي، وأغان أداها كل من الفنانين روضة عبد الله ومحمد علي شبيل، من رصيدهم الخاص وأخرى في عمل مشترك مع صاحب هذا المشروع الموسيقي. ولفت أداءهما تفاعل الجمهور الذي أبدى اهتماما بالأغنية التونسية، التي اعتبرتها روضة عبد الله خلال الندوة الصحفية، "تُصارع من أجل البقاء في سوق موسيقية صغيرة بإمكانيات محدودة"، مؤكدة أن الاستمرارية هي مفتاح نجاح كل فنان.

وغنت روضة عبد الله ثلاث أغان من رصيدها الموسيقي، وهي "نخمم فيك" و"ليك" التي تُوجت بها بالجائزة الثالثة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية، بالإضافة إلى أغنية "يا صغري" التي ستصدر قريبا، وقد رافقها عازف الغيتار خليل جماعة، لتؤكد إيمانها بأهمية الأغنية التونسية والترويج لها.

وقدم محمد علي شبيل، أغنية "تمنيت" من كلمات روضة عبد الله وأغنية "جحفة" التي لحنها عطيل معاوي وأغنية "وين نباتو" (من التراث)، كما طلب من الفرقة بصفة ارتجالية أداء إصداره الجديد "أنا نموت عليك" التي كتبت كلماتها الشاعرة سيرين الشكيلي والمأخوذة عن العمل الأصلي "La Foule" لـÉdith Piaf، وسط تفاعل الجمهور الذي طالبه بأدائها مرة أخرى.

وواصل عُطيل العزف على آلة الكمان، مُقدما عمله الموسيقي "لقاء الأطلس" أو "لقاء" الذي منحه جائزة سنة 2008 في مهرجان الأغنية التونسية وقد شكلت تلك الأغنية منطلقا لمشروعه الموسيقي الذي منحه الاسم ذاته ومثل لبنة أولى في ثلاثيته الموسيقية.
واختتم العرض بمعزوفتي "هتّان" و"حلم" بالإضافة إلى أداء غنائي ارتجالي لمنير طرودي، ضيف هذه السهرة، رفقة الفنان محمد علي شبيل، مع الفرقة الموسيقية وعُطيل معاوي على الكمان، رفقة حاتم اللجمي الذي رافقهم في هذا الارتجال بعزفه على آلة الأكورديون.

وفي الندوة الصحفية التي تلت العرض، أوضح الفنان عُطيل معاوي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن معزوفات مشروع "صدى الأطلس" بصدد التسجيل وسيتم إصدار الألبوم الخاص بها في الاشهر القليلة القادمة، مضيفا أن هذا المشروع قابل للتطوير دون أن ينفي إمكانية إضافة معزوفات جديدة ودعوة فنانين آخرين للمشاركة، على أن يكونوا يشبهونه موسيقيا، وفق تعبيره. وعبر بالمناسبة، عن أمله في وصول هذا المشروع الموسيقي إلى العالمية من أجل التعريف بالأغنية التونسية والتمركز في السوق العالمية، "كتونسيين حاملين لمشروع موسيقي آلاتي، يعتمد على صوت الآلة أكثر من الكلمة الشعرية".

وأكد الفنان محمد علي شبيل الذي اختاره عُطيل معاوية للمشاركة في هذا المشروع، أن وجوده إلى جانبه أمر "طبيعي"، لكونهما يتقاسمان التوجه الموسيقي نفسه، ويحملان الرؤية الفنية ذاتها، ويؤمنان بقيمة الأغنية التونسية وبضرورة الارتقاء بها.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 333577

babnet