JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

تونس ترسم ملامح استراتيجيتها الخماسية لتحقيق الأمن الطاقي والمائي والغذائي وتكريس الاستدامة البيئية

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a43efd90c9d67.45044170_mqkhoepgfljni.jpg>


تخوض تونس من خلال خطتها التنموية الجديدة مساراً حاسماً نحو تكريس الانتقال الأخضر كخيار استراتيجي حتمي لمجابهة التغيرات المناخية والضغوطات المتزايدة على الموارد الطبيعية.

وتهدف الدولة عبر حزمة من المشاريع الهيكلية والإصلاحات التشريعية العميقة إلى تحقيق الأمن الطاقي والمائي والغذائي، مع تعزيز تنافسية المؤسسات الوطنية واستجابتها للمعايير الكربونية الدولية الجديدة، لا سيما تلك المفروضة من قبل الشريك الأوروبي.


الاستقلال الطاقي: رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 35% بحلول 2030

تضع التوجهات الاستراتيجية التنموية تسريع نسق الانتقال الطاقي والبيئي في صدارة أولوياتها، حيث يستهدف المخطط رفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي لتصل إلى 35% في أفق سنة 2030.




وبالتوازي، تسعى الدولة إلى تحسين الكفاءة الطاقية لتقليص الاستهلاك الوطني من الطاقة الأولية بنسبة 30%، مما يساهم بشكل مباشر في تخفيف عجز الميزان الطاقي والحد من الانبعاثات الكربونية.

وتشمل الخطة التنفيذية تسريع محاور استراتيجية قطاع الطاقة في أفق سنة 2035، مرتكزة على إنجاز مشاريع كبرى لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لعل أبرزها المشروع الشمسي بالقيروان الذي دخل حيز الاستغلال كأحد المشاريع النموذجية لتعزيز القدرات الذاتية، إلى جانب التخطيط لإنجاز محطة جديدة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاوات.

كما يتم التخطيط لإنجاز محطة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 100 ميغاوات بـجندوبة، وإنجاز مشروع نظام تخزين البطاريات بـتطاوين بقدرة 50 ميغاوات بهدف دعم استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية.

وفي مجال الربط الكهربائي الدولي يجري العمل على تفعيل مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا، وتطوير مشروع الربط المشترك بين الجزائر وتونس وليبيا بالدورة المزدوجة بطاقة 650 ميغاوات لدعم القدرات الإنتاجية الوطنية والإقليمية.

الأمن المائي: تنويع المصادر، تحلية مياه البحر وحوكمة السدود

في مواجهة الإجهاد المائي الشديد وتذبذب التساقطات، أقرت الدولة مقاربة متكاملة للتصرف في الموارد المائية تستند إلى تحسين كفاءة التوزيع، وصيانة شبكات النقل والتوزيع، والحد من الفاقد المائي خاصة في قطاعي الفلاحة والصناعة.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على تنويع مصادر التزويد عبر تعبئة الموارد المائية غير التقليدية من خلال توسعة وتوطين محطات التحلية.

وتشمل المشاريع الجديدة توسعة محطات تحلية مياه البحر وتحلية المياه الجوفية المالحة بكل من جزيرة قرقنة وبن قردان وصفاقس وتونس العاصمة.

وفي ذات السياق سيتم إعادة استخدام المياه المعالجة بتعصير وتوسيع شبكة محطات التطهير وتحسين جودة المياه المعالجة بهدف دمجها في الري التكميلي، لا سيما لـغابات الزيتون والمناطق السقوية العمومية بوهرتمة 2 (ولاية جندوبة).

وبشأن الربط بين الأحواض المائية يجري العمل على تدعيم منظومة الربط والتحويل بين السدود والخزانات لتعزيز مرونة الشبكة الوطنية، ومنها مشروع تحويل المياه من محطة بجاوة إلى سد نبهانة، وتحويل مياه سد سراط وسد بريرة إلى ولايتي الكاف وسليانة لتأمين مياه الشرب والموازنة المائية بالولايات المذكورة.

وعلى المدى القصير، تتجه الجهود نحو حوكمة قطاع المياه عبر مراجعة شاملة لـمجلة المياه لتكريس مبادئ حسن التصرف والتوظيف الرشيد مع إعطاء الأولوية المطلقة لـمياه الشرب.

الأمن الغذائي والنهوض بالفلاحة المستدامة

تتلازم جهود الأمن المائي مع استراتيجية صارمة لتحقيق الأمن الغذائي عبر النهوض بـالمنظومات الفلاحية الرافعة لـالاقتصاد الوطني.

ويتضمن مشروع المخطط الخماسي الرفع من نسبة استعمال البذور الممتازة في قطاع الحبوب لتنتقل من 20% حالياً إلى 30%، والتوسع في مساحات الأعلاف المروية باستخدام المياه المعالجة بما يساهم في تعزيز الأمن العلفي وترشيد استهلاك المياه.

كما سيتم التركيز على تحسين إنتاجية غابات الزيتون عبر اعتماد أصناف عالية المردودية وأكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، بالإضافة إلى تثمين المنتجات الفلاحية البيولوجية ذات القدرة التصديرية العالية، وتطوير البنية التحتية اللوجستية لرفع طاقات الخزن والتحويل الفلاحي، بالتوازي مع تكثيف العمل على حماية التربة لبلوغ هدف تحييد تدهور الأراضي في أفق عام 2030.

الحفاظ على البيئة، حماية الشريط الساحلي وإرساء الاقتصاد الدائري

تعهد مشروع المخطط التنموي الجديد بإعطاء عناية بالغة لحماية النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي وتثمين التراث الطبيعي من خلال تفعيل الآليات الوقائية الضرورية.

وترتكز الخطة على حماية الشريط الساحلي والمناطق الرطبة عبر تنفيذ برامج عاجلة لمقاومة الانجراف البحري وتطهير السباخ والبحيرات وحماية المدن من الفيضانات، مع توسيع نطاق خدمات التطهير لتشمل المدن غير المتبناة وتحسين مواصفات المياه المعالجة لتطابق المعايير الصناعية، لاسيما بـالمناطق الصناعية الكبرى.

ومن ضمن المشاريع التي سيتم الاشتغال عليها حوكمة النفايات وإرساء الاقتصاد الدائري بقطع خطوات ملموسة نحو القطع مع المصبات العشوائية عبر إرساء منظومة فعالة ومدمجة لتسيير النفايات المنزلية والمشابهة وتثمينها لإنتاج الطاقة واستعمالها كـوقود بديل، مع تطبيق مبدأ "الملوّث يدفع" وتكريس المسؤولية الموسعة للمنتج.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 332120

babnet