بن عروس: منتدى فكري بحمام الانف يطرح مقاربات فكرية حول موضوع المسرح والتكنولوجيا
احتضن فضاء دار بلحاج بمدينة حمام الانف اليوم الاثنين منتدى فكريا حواريا بعنوان "نحو مقاربات جديدة للممارسة الركحية في ظل التحولات التكنولوجية"، حضره نخبة من الأكاديميين والنقاد المشتغلين بالمسرح وقضاياه وذلك في إطار الفعاليات الثقافية والفكرية المصاحبة للدورة الرابعة والثلاثين لمهرجان علي بن عياد للمسرح والذي انطلقت فعالياته الرسمية اول أمس السبت وتتواصل الى غاية السادس عشر من شهر ماي الحالي.
وقدمت الاستاذة فوزية المزي مداخلة تعرضت فيها الى سياقات التحول من مفهوم الدهشة في الفعل المسرحي التقليدي الى تقنيات تأثيث العرض المسرحي القائم على الابهار باستعمال الوسائل او التقنيات التكنولوجية الحديثة في رحلة وصفتها برحلة تجديد الحياة لهذا الفن.
واثارت الباحثة جملة من القضايا المرتبطة بموضوع المنتدى على غرار هوية المسارح العربية من مختلف زوايا النظر أنثروبولوجيا واجتماعيا واقتصاديا وفكريا ، والتطورات الحادثة على المقاربة المسرحية والتبعية التكنولوجية وانسحابها على مزاعم التجديد والتجريب في المسارح العربية ، وكيفية الفصل بين الاستعمالات التكنولوجية ومسألة الخصوصية الأساسية للمسرح وراهنيته ، وعلاقة المسرح بالمجتمع ، وتجارب استعمالات التكنولوجيات في المسارح الغربية وعلاقة ذلك بموجة السينما والفيديو والمقاربات التي اشتغلت على عمل الممثل بوصفه امتدادا لمشغل "المسرح الفقير" عند غروتوفسكي والطموح الى الكمال في أداء الممثل القديس وتملكه بخاصية التفرد الإبداعي .
اما الأستاذ محمد المديوني فاعتبر من جهته ان التكنولوجيا هي في عمق الممارسة المسرحية باعتبار أوجه الاستفادة منها وتوظيفها كجزء من الفعل المسرحي على غرار توظيف عناصر الفرجة والانارة وعناصر توضيب الركح والابهار القائم على التكنولوجيا وهندسة الصوت واعتماد التكنولوجيا كأداة للتوظيف الجمالي في فضاء العرض وبهذا تكون التكنولوجيا غير مقصودة في ذاتها ، وانما ينظر اليها كمنجز من ضمن عديد المنجزات التي يمكن ان تطور الرؤى او التجارب المسرحية في مساراتها المختلفة.
وفتح المجال لهذه التقنيات كوسائل لتطوير المقاربة المسرحية وفق المديوني لاتقلل من مركزية الفعل المسرحي او هويته المميزة له ، فللمسرح وفق تعبيره موقع مركزي في كل ما نشأ من الفنون الأخرى وله من الأدوات مايحفظ به مخصوصيته التي تبقى دائما تميزه عن سائر الفنون.
وتحدث الأستاذ محمد ساف من العراق عن علاقة المسرح بالتكنولوجيا من زاوية القبول والرفض باعتباره ينتمي الى صميم الإشكالات البنيوية التي رافقت تطور الخطاب المسرحي عبر التاريخ ورأى ان هذه العلاقة تطرح كذلك في إطار النظر الى موقع المسرح بين الوفاء لجوهره الحي القائم على الحضور الإنساني المباشر وبين انفتاحه على التحولات التقنية التي تعيد تشكيل لغته وادواته التعبيرية والجمالية.
ولا تفهم ثنائية القبول والرفض باعتبارهما موقفين متقابلين فحسب وفق المتدخل بل كحركية نقدية تؤسس لوعي مسرحي قادر على مساءلة ذاته باستمرار ليتحول مفهوما الرفض والقبول الى اليتين لإنتاج المعنى داخل سيرورة جمالية وفكرية تطور نفسها باستمرار ، فالنوع الأول من الممارسة المسرحية يرى في التقنية تهديدا لخصوصية الفعل المسرحي القائم على الحضور والانية ، والنوع الثاني يرى فيها افقا لتوسيع الإمكانيات التعبيرية المميزة له لينتهي الى القول بان هذه الضدية في الظاهر تعبر عن تصورين مختلفين لوظيفة المسرح ، وتعكس دينامية جدلية تضمن للمسرح قدرته على إعادة تعريف نفسه في كل مرحلة من مراحل تطوره التاريخي .
وتتواصل العروض المسرحية يوم 12 ماي بكل من دار بلحاج بمدينة حمام الانف من خلال عرض مسرحية "بنادم" لمهدي العياشي وعرض لمسرحية " الخادمات" من الأردن في نفس اليوم بدار الثقافة النموذحية بن عروس.
وتعرض بفضاء دار الثقافة النموذجية ببن عروس يوم 13 ماي مسرحية "أرمجدون 9" لمعز القديري و يوم 14 ماي مسرحية "جرس" لعاصم التوهامي ويوم 15 ماي مسرحبة "وراك" لأوس إبراهيم ويوم 16 ماي مسرحية "تمثال حجر" لكريم عاشور ، كما تعرض في نفس اليوم وبفضاء دار بلحاج مسرحية"Corps Code" ليوسف عجاجة.
كما يشتمل برنامج المهرجان على مجموعة من الورشات التدريبية (Master Class) تحمل الورشة الأولى عنوان " الممثل بين الذاكرة الانفعالية والتكنولوجيا" يؤطرها الأستاذ محمد ساف وتمتد من 12 الى 14ماي الحالي بالمركز الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس، أما الورشة الثانية فستكون يومي 12 و13 ماي الحالي بنفس الفضاء وتهتم في مضمونها بـ" التناسق بين المكونات البصرية والسمعية للعرض المسرحي"يؤطرها الاستاذ محمد الهادي بالخير.
وقدمت الاستاذة فوزية المزي مداخلة تعرضت فيها الى سياقات التحول من مفهوم الدهشة في الفعل المسرحي التقليدي الى تقنيات تأثيث العرض المسرحي القائم على الابهار باستعمال الوسائل او التقنيات التكنولوجية الحديثة في رحلة وصفتها برحلة تجديد الحياة لهذا الفن.
واثارت الباحثة جملة من القضايا المرتبطة بموضوع المنتدى على غرار هوية المسارح العربية من مختلف زوايا النظر أنثروبولوجيا واجتماعيا واقتصاديا وفكريا ، والتطورات الحادثة على المقاربة المسرحية والتبعية التكنولوجية وانسحابها على مزاعم التجديد والتجريب في المسارح العربية ، وكيفية الفصل بين الاستعمالات التكنولوجية ومسألة الخصوصية الأساسية للمسرح وراهنيته ، وعلاقة المسرح بالمجتمع ، وتجارب استعمالات التكنولوجيات في المسارح الغربية وعلاقة ذلك بموجة السينما والفيديو والمقاربات التي اشتغلت على عمل الممثل بوصفه امتدادا لمشغل "المسرح الفقير" عند غروتوفسكي والطموح الى الكمال في أداء الممثل القديس وتملكه بخاصية التفرد الإبداعي .
اما الأستاذ محمد المديوني فاعتبر من جهته ان التكنولوجيا هي في عمق الممارسة المسرحية باعتبار أوجه الاستفادة منها وتوظيفها كجزء من الفعل المسرحي على غرار توظيف عناصر الفرجة والانارة وعناصر توضيب الركح والابهار القائم على التكنولوجيا وهندسة الصوت واعتماد التكنولوجيا كأداة للتوظيف الجمالي في فضاء العرض وبهذا تكون التكنولوجيا غير مقصودة في ذاتها ، وانما ينظر اليها كمنجز من ضمن عديد المنجزات التي يمكن ان تطور الرؤى او التجارب المسرحية في مساراتها المختلفة.
وفتح المجال لهذه التقنيات كوسائل لتطوير المقاربة المسرحية وفق المديوني لاتقلل من مركزية الفعل المسرحي او هويته المميزة له ، فللمسرح وفق تعبيره موقع مركزي في كل ما نشأ من الفنون الأخرى وله من الأدوات مايحفظ به مخصوصيته التي تبقى دائما تميزه عن سائر الفنون.
وتحدث الأستاذ محمد ساف من العراق عن علاقة المسرح بالتكنولوجيا من زاوية القبول والرفض باعتباره ينتمي الى صميم الإشكالات البنيوية التي رافقت تطور الخطاب المسرحي عبر التاريخ ورأى ان هذه العلاقة تطرح كذلك في إطار النظر الى موقع المسرح بين الوفاء لجوهره الحي القائم على الحضور الإنساني المباشر وبين انفتاحه على التحولات التقنية التي تعيد تشكيل لغته وادواته التعبيرية والجمالية.
ولا تفهم ثنائية القبول والرفض باعتبارهما موقفين متقابلين فحسب وفق المتدخل بل كحركية نقدية تؤسس لوعي مسرحي قادر على مساءلة ذاته باستمرار ليتحول مفهوما الرفض والقبول الى اليتين لإنتاج المعنى داخل سيرورة جمالية وفكرية تطور نفسها باستمرار ، فالنوع الأول من الممارسة المسرحية يرى في التقنية تهديدا لخصوصية الفعل المسرحي القائم على الحضور والانية ، والنوع الثاني يرى فيها افقا لتوسيع الإمكانيات التعبيرية المميزة له لينتهي الى القول بان هذه الضدية في الظاهر تعبر عن تصورين مختلفين لوظيفة المسرح ، وتعكس دينامية جدلية تضمن للمسرح قدرته على إعادة تعريف نفسه في كل مرحلة من مراحل تطوره التاريخي .
وتتواصل العروض المسرحية يوم 12 ماي بكل من دار بلحاج بمدينة حمام الانف من خلال عرض مسرحية "بنادم" لمهدي العياشي وعرض لمسرحية " الخادمات" من الأردن في نفس اليوم بدار الثقافة النموذحية بن عروس.
وتعرض بفضاء دار الثقافة النموذجية ببن عروس يوم 13 ماي مسرحية "أرمجدون 9" لمعز القديري و يوم 14 ماي مسرحية "جرس" لعاصم التوهامي ويوم 15 ماي مسرحبة "وراك" لأوس إبراهيم ويوم 16 ماي مسرحية "تمثال حجر" لكريم عاشور ، كما تعرض في نفس اليوم وبفضاء دار بلحاج مسرحية"Corps Code" ليوسف عجاجة.
كما يشتمل برنامج المهرجان على مجموعة من الورشات التدريبية (Master Class) تحمل الورشة الأولى عنوان " الممثل بين الذاكرة الانفعالية والتكنولوجيا" يؤطرها الأستاذ محمد ساف وتمتد من 12 الى 14ماي الحالي بالمركز الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس، أما الورشة الثانية فستكون يومي 12 و13 ماي الحالي بنفس الفضاء وتهتم في مضمونها بـ" التناسق بين المكونات البصرية والسمعية للعرض المسرحي"يؤطرها الاستاذ محمد الهادي بالخير.









Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 329098