بمشاركة تونس .. الكوميسا تطلق خريطة استثمارية لتعزيز تدفق الاستثمارات ودعم التكامل الإقليمي

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/comesa.jpg>


أطلقت الوكالة الإقليمية للاستثمار لمنظمة السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا"، الخميس، خريطة استثمارية جديدة تضم أهم الفرص الاستثمارية في دول التجمع الـ 21، وذلك بهدف تسهيل تدفق الاستثمارات الدولية والبينية إلى الدول الأعضاء، في خطوة استراتيجية تعكس توجهها نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وجذب مزيد من الاستثمارات النوعية إلى دول التكتل، داعية المستثمرين إلى الاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها دول الإقليم.

وتم الاعلان عن الخريطة على هامش انعقاد منتدى النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار 2026 الذي يعقد في نيروبي بمشاركة كافة دول التجمع منها تونس، وفق الوكالة.


ويأتي إطلاق الخريطة الاستثمارية لدول التجمع في إطار سعي المنظمة المتزايد لتحويل الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها دول الإقليم إلى مشروعات ملموسة تدعم النمو المستدام وتخلق فرص عمل للشباب الإفريقي وتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة وتحقيق رفاهية الشعوب الإفريقية، وفق الأمينة العامة للكوميسا''، تشيلشيا كابويبوي.




وأضافت أن الخريطة الاستثمارية تمثل أداة عملية لتعزيز الشفافية وتوفير معلومات دقيقة ومنظمة للمستثمرين، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار الاستثماري وتسريع وتيرة التعاون الاقتصادي بين دول الكوميسا، كما تعد خطوة مهمة نحو تعزيز بيئة الاستثمار في الإقليم، وتوفير أدوات عملية تسهم في تسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية وربط المستثمرين بالدول الأعضاء.

وتساهم خريطة الاستثمار الجديدة في تنظيم الفرص الاستثمارية بشكل يعكس الأولويات الوطنية والطموحات الإقليمية، كما تدعم تقديم هذه الفرص بصورة أكثر وضوحا واتساقا، وهو ما يعد عاملا مهما في ظل المنافسة العالمية على جذب الاستثمارات، وفق كابويبوي، التي أشارت إلى أن الخريطة ستسهم في تسهيل التفاعل بين المستثمرين والدول الأعضاء، من خلال توفير منصة منظمة تتيح استكشاف الفرص وتقييمها بكفاءة، بما يدعم الأنشطة الاقتصادية العابرة للحدود ويعزز التكامل الإقليمي.

وأضافت أن المنظمة تركز خلال المرحلة المقبلة على دعم القطاعات الحيوية، مثل التصنيع والتصنيع الزراعي، والطاقة والنقل والاقتصاد الرقمي، وأكدت أن هذه القطاعات تمثل محركات رئيسية لتحقيق القيمة المضافة وخلق فرص العمل وتعزيز مرونة الاقتصادات، مشددة على أهمية تطوير الأطر القانونية والمؤسسية لضمان بيئة استثمارية محفزة ومتوازنة، إلى جانب تعزيز الشفافية وسهولة الوصول إلى المعلومات، باعتبارهما من العوامل الأساسية لجذب الاستثمارات على نطاق واسع.

من جانبها، أفادت المدير التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة "الكوميسا" بأن إطلاق الخريطة التفاعلية للاستثمار في الكوميسا يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز التكامل الإقليمي وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية في شرق وجنوب إفريقيا.

وأوضحت أن المنصة تجمع 180 فرصة استثمارية معتمدة وطنيا تمثل 7 قطاعات ذات أولوية من الدول الأعضاء، لتوفر واجهة إقليمية واحدة سهلة الاستخدام، تعزز الشفافية، وتؤكد جاهزية الكوميسا لاستقبال الاستثمارات.

وأضافت هبة سلامة أن هذه الخريطة تعكس رؤية الكوميسا لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ووكالات الترويج للاستثمار، وربط المستثمرين بالفرص الإقليمية بشكل مباشر لتسهيل اتخاذ القرارات وتشجيع المعاملات العابرة للحدود، مشيرة إلى أن الخريطة تعطي رسالة واضحة للمستثمرين الإقليميين والدوليين بأن الكوميسا منفتحة للأعمال، وملتزمة بالنمو المستدام والشامل، وجاهزة لدعم الاستثمار الإقليمي بشكل منسق وفعّال.

يشار الى أن منظمة "الكوميسا" تأسست سنة 1994، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء من خلال تحرير التجارة وتسهيل حركة السلع والخدمات وجذب الاستثمارات. ومنذ تأسيسها، عملت الكوميسا على تطوير إطار مؤسسي متكامل يدعم التعاون الاقتصادي، بما في ذلك إنشاء منطقة تجارة حرة، وتركز على تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها، تحرير التجارة وإزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، تعزيز الاستثمار الإقليمي والدولي، تطوير البنية التحتية لدعم التجارة، تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، رفع القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية.

ويبلغ إجمالي الناتج المحلي لدول الكوميسا الـ 21 مجتمعة أكثر من 1 تريليون دولار، ما يجعلها واحدة من أكبر الكتل الاقتصادية في إفريقيا من حيث الحجم الاقتصادي والإمكانات الاستثمارية، وتضم في عضويتها كلا من بوروندي وجزر القمر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجيبوتي ومصر وإريتريا وإسواتيني وإثيوبيا وكينيا، وليبيا ومدغشقر ومالاوي وموريشيوس ورواندا وسيشل والصومال والسودان وتونس وأوغندا وزامبيا وزيمبابوي.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326220

babnet