مدير عام معهد المواصفات والملكية الصناعية: التكامل بين الابتكار والملكية الفكرية والسلامة المهنية مفتاح تنافسية المؤسسات التونسية

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69c51f950ba9b3.47556366_emfniqhgjkpol.jpg>


شدّد المدير العام للمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، نافع بوتيتي، على أن المرحلة الراهنة تفرض على المؤسسات تسريع وتيرة الاستثمار في الابتكار وتعزيز منظومة الملكية الفكرية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء اقتصاد حديث قائم على المعرفة وقادر على مجابهة التحديات العالمية.

وأوضح نافع بوتيتي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، على هامش ندوة تحسيسية وتكوينية حول الابتكار والملكية الفكرية والصحة والسلامة المهنية أن تنظيم هذه الندوة التي تتواصل يومي 26 و 27 مارس الجاري يندرج ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف إلى دعم القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية في سياق عالمي يتسم بتسارع التحولات التكنولوجية وارتفاع سقف المنافسة وهو ما يفرض اعتماد مقاربات جديدة تقوم على التكامل بين التطور الاقتصادي وضمان جودة الحياة داخل فضاءات العمل.


ولفت الى أن حماية براءات الاختراع والعلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تمثل أداة استراتيجية لتثمين الابتكار وتحويل الأفكار إلى قيمة اقتصادية فعلية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم استدامة المشاريع حسب تقديره.
وأبرز في هذا الصدد الدور المحوري الذي يضطلع به المعهد في مرافقة المؤسسات، من خلال توفير آليات الحماية والتأطير الفني، إضافة إلى نشر ثقافة المواصفات والجودة، بما يساعد النسيج الاقتصادي على التأقلم مع المعايير الدولية وولوج الأسواق العالمية.




وفي ما يتعلق بالصحة والسلامة المهنية، أكد بوتيتي أن تحسين ظروف العمل لم يعد عنصرًا ثانويًا، بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من أداء المؤسسة ونجاعتها، مشيرًا إلى أهمية اعتماد المواصفة الدولية  "ايزو 45001"  التي تساهم في تقليص المخاطر المهنية، والحد من الحوادث، وتحسين إنتاجية الموارد البشرية.
وأضاف أن الربط بين الابتكار والسلامة المهنية يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات، من خلال تطوير حلول تكنولوجية وتنظيمية تضمن في الآن ذاته الإنتاجية وحماية العاملين، وهو ما يعكس تحولًا في مفهوم التنافسية ليشمل البعد الإنساني والاجتماعي.
وشدد مدير عام المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية على أن التكامل بين الابتكار والملكية الفكرية، والصحة والسلامة المهنية يمثل رافعة استراتيجية حقيقية، ليس فقط لتحسين أداء المؤسسات، بل أيضًا لبناء بيئة عمل مستدامة تحترم كرامة الإنسان وتدعم مسار التنمية المستدامة.
هادي الحريزي
 

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326199

babnet