تونس تعزز جاذبيتها الاستثمارية مع افاق واعدة في ظل التحولات العالمية

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69c4eb43b29d06.30289575_gfpoekmihljnq.jpg>


وات - توقع مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، جلال الطبيب، أن يكون للتطورات الامنية الحالية في منطقة الشرق الاوسط تداعيات على الشأن الاقتصادي في دول المنطقة ككل ودول شمال افريقيا من بينها تونس التي من المنتظر ان يتعزز موقعها  كوجهة استثمارية جاذبة، بل انها قد تعتبر "ملاذا استراتيجيا" للمستثمرين الأجانب الساعين للوصول إلى الأسواق الأوروبية الكبرى.

واعتبر المسؤول في حوار لـ/وات/، أن الموقع الجغرافي لتونس القريب من أوروبا الوسطى ومحيطها يمنح البلاد ميزة تنافسية تدفع المستثمرين الدوليين، خاصة من منطقة جنوب شرق آسيا وأوروبا الشرقية، إلى تكثيف زياراتهم الاستكشافية للبلاد سيما وانهم أعربوا عن رغبة حقيقية في توطين مشاريعهم بها لتقريب سلاسل الإمداد من المستهلك الأوروبي.

وتأتي هذه التوقعات في ظل ماتشهده منطقة الشرق الاوسط من اضطرابات مع تصاعد التوتر بين ايران والولايات المتحدة الامريكية في مواجهة عدة سيناريوهات لانهائه وما قد ينجم عن ذلك من اثار وتداعيات اقتصادية على المنطقة والعالم، وفق ما رصده محللون وخبراء اقتصاديون
اما بشان انعكاسات هذه الحرب على قطاع الطاقة وانطلاقا من حرص الدولة على توفير مناخ مستقر للمستثمرين، أكد كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان استعداد وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، بالتنسيق مع وزارة المالية، ماليا ولوجستيا لمجابهة ارتفاع أسعار البترول على المستوى الدولي، في ظل الحرب على إيران والأوضاع الراهنة.
ونجحت تونس مع نهاية العام الماضي في تحقيق تدفقات استثمارية هامة تجاوزت 5ر3 مليار دينار مع توقعات ببلوغ عتبة الـ4 مليار دينار خلال العام الجاري، مستفيدة من جاذبية القطاع الصناعي الذي يستحوذ على الحصة الأكبر من هذه الاستثمارات ومن نمو مشاريع الطاقة المتجددة.




كما تبرز الأرقام استمرار الشركاء التقليديين مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا في صدارة القائمة، مع دخول فاعلين جدد يبحثون عن بيئة أعمال توفر الكفاءة اللوجستية والقدرة على النفاذ السريع للأسواق العالمية، مما يرفع مساهمة الاستثمار الأجنبي في الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات تتراوح بين 3 و4 بالمائة ويعزز دورها كقاطرة للنمو الاقتصادي الوطني.

وفي هذا الصدد، تلعب الأطر التشريعية التونسية دورا حاسما في طمأنة المستثمرين الأجانب من خلال تقديم ضمانات قانونية وحوافز مالية وجبائية مغرية، تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها لتقليص الآجال. وتعمل الدولة على تعزيز مناخ الثقة عبر تحيين قوانين الاستثمار لتتماشى مع المعايير الدولية، مما يمنح الشركات العالمية الرؤية الواضحة والاستقرار اللازم لتوسيع أنشطتها، ويؤكد التزام تونس بتوفير بيئة أعمال تنافسية تحمي حقوق المستثمر وتدعم ديمومة المشاريع الكبرى ذات القيمة المضافة العالية.

استراتيجية شاملة لتعزيز الاستثمار الأجنبي وتطوير البنية التحتية والخدمات الداعمة للمستثمرين في تونس

وعلى صعيد الترويج، تعمل الهياكل الحكومية على تنفيذ استراتيجية جديدة أكثر نجاعة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تأخذ بعين الاعتبار التحولات العالمية في خارطة الاستثمار. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى مضاعفة الاستثمارات لتبلغ 4 مليارات دينار في أفق 2026، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل صناعات السيارات والطيران والصناعات الدوائية  والاقتصاد الرقمي  والصناعات الغذائية  والمنسوجات التقنية.
كما تسعى إلى رفع نسبة الإدماج الصناعي، خاصة في قطاع السيارات، من 40 إلى 55 بالمائة بحلول 2026، إلى جانب اعتماد مقاربة قطاعية دقيقة تقوم على مصفوفة "البلد/القطاع" لتوجيه الجهود نحو الأنشطة الأكثر جدوى.

وتشمل هذه المقاربة تعزيز أدوات التواصل المباشر مع المستثمرين، واستهداف المؤسسات القاطرة القادرة على خلق منظومات توريد متكاملة، فضلا عن اعتماد قنوات رقمية حديثة تحت شعار "استثمر في تونس"، بما يضمن توحيد الرسائل الترويجية وتوسيع نطاق الوصول، وفق برنامج الحكومة الاقتصادي والاجتماعي لسنة 2026.

وفي إطار تحسين تجربة المستثمر، تعمل المصالح المعنية على تطوير خدمات الرعاية اللاحقة عبر تنظيم زيارات ميدانية دورية للشركات الأجنبية  وتيسير الإجراءات الإدارية المرتبطة بالتراخيص والتأشيرات والتخليص الديواني، إضافة إلى دعم خطط التوسع وتسهيل النفاذ إلى التمويل والعقار الصناعي والشركاء المحليين.

كما يجري العمل على إعداد علامة اقتصادية وطنية تعكس خصوصيات الوجهة التونسية، بالاستئناس بالتجارب الدولية، إلى جانب إطلاق الخارطة الاستثمارية الوطنية خلال السنة الجارية، بهدف تحقيق تنمية متوازنة وشاملة.

وستبرز هذه الخارطة الميزات التفاضلية لكل جهة، من موارد طبيعية وموقع جغرافي ورأسمال بشري، بما يساعد على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة، مثل الزراعة والسياحة والصناعة والخدمات، وتعزيز القدرة التنافسية الجهوية.
وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية شاملة ترمي إلى استقطاب الاستثمارات النوعية، وتنمية الشراكات بين المؤسسات المحلية والأجنبية، بما يدعم الاندماج الاقتصادي ويعزز موقع تونس ضمن سلاسل القيمة العالمية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 326182

babnet