طهران توسع هجماتها بالخليج بعد غارات أمريكية وتعلن إغلاق هرمز
فرانس 24 -
تجدد التصعيد العسكري في الخليج الأحد، مع تبادل القوات الأمريكية والإيرانية هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة، استهدفت خلالها إيران منشآت أمريكية في عدة دول بالمنطقة، بالتزامن مع إعلانها مجددا إغلاق مضيق هرمز الحيوي.
وجاءت الضربات الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من الهجمات والهجمات المضادة، في ظل محاولة طهران فرض سيطرتها على حركة الملاحة عبر المضيق. غير أن الجولة الجديدة بدت أكثر حدة واتساعا، سواء في نطاق الأهداف أو عدد الدول التي طالتها.
ولم تقتصر الهجمات على المواقع المعتادة، إذ امتدت إلى قطر، التي تؤدي دور الوسيط في محادثات وقف إطلاق النار، ولم تتعرض لهجوم منذ أفريل الماضي. وفي الوقت نفسه، أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، في أول هجوم من نوعه عليها منذ أوائل ماي .
وفي وقت لاحق من اليوم، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات وهجمات صاروخية في محيط ميناء بندر عباس، الذي يضم منشآت عسكرية مطلة على المضيق، إضافة إلى جزيرة قشم القريبة. كما تحدثت تقارير عن جولة أمريكية جديدة من الهجمات، وعن استهداف إيران للكويت.
وتضع موجة العنف الجديدة مستقبل الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت موضع شك، وهو الاتفاق الذي وقعه البلدان الشهر الماضي بهدف إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب بعد مفاوضات إضافية تمتد 60 يوما.
ومن واشنطن، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعتبر وقف إطلاق النار قد انتهى، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام مزيد من المفاوضات.
وكانت الحرب قد بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فيفري قبل أن تؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج. كما تسبب الحصار الإيراني الفعلي لمضيق هرمز في رفع أسعار الطاقة، مما زاد الضغوط التضخمية عالميا.
وتكتسب أسعار منتجات الطاقة، ولا سيما البنزين، حساسية سياسية خاصة بالنسبة لترامب، مع اقتراب انتخابات الكونغرس في نوفمبر المقبل.
موجة ضربات
رغم أن الاتفاق المؤقت كان يستهدف إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، سعت إيران إلى إنشاء نظام دائم لتحصيل الرسوم، محذرة السفن من الإبحار دون تصريح منها.
وفي وقت متأخر من مساء السبت، أعلنت طهران إغلاق المضيق بعد إطلاق طلقة تحذيرية أصابت سفينة قالت إنها كانت تسلك مسارا غير مصرح به. ثم ذكرت اليوم أنها أوقفت تقدم سفينة ثانية.
من جانبها، أعلنت الهند فقدان أحد مواطنيها عقب هجوم على سفينة الحاويات "جالاكسي" قبالة سواحل سلطنة عمان في وقت سابق من اليوم، بينما قالت السلطنة إنها أنقذت 23 من أفراد الطاقم. أما قطر، فنصحت ملاك ومستخدمي الوسائط البحرية، بما فيها قوارب النزهة والصيد والدراجات المائية، بالتوقف مؤقتا عن الإبحار والأنشطة البحرية حتى إشعار آخر.
وبحسب "هيئة إدارة المضيق في الخليج الفارسي"، التي أنشأتها إيران مؤخرا، فإن المرور عبر المضيق غير ممكن حاليا بسبب ما وصفته بـ"التحركات غير القانونية الأخيرة للقوات العسكرية الأمريكية في المنطقة". وأضافت أن إصدار التصاريح سيستأنف "فور استعادة الاستقرار والهدوء".
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها متمركزة لحماية حرية الملاحة، رغم ما وصفته بـ"العدوان والمضايقات والتهديدات والتصريحات التعسفية" من جانب إيران. وشددت على أن "إيران لا تسيطر على المضيق"، وأن حركة الملاحة مستمرة.
كما أبقى مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأمريكية، على توجيهاته بأن الطريق الجنوبي "الموسع" قرب عمان متاح لحركة الملاحة في الاتجاهين، رغم وجود تهديد أمني خطير.
وأعلنت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية قصفت 140 هدفا عسكريا إيرانيا أمس، وأكثر من 300 هدف خلال غارات نفذت على مدى ثلاث ليال هذا الأسبوع، بهدف "تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية".
وفي إيران، تحدثت وسائل الإعلام الرسمية عن انفجارات في عدة مدن ساحلية، مشيرة إلى مقتل أحد ضباط الجيش الإيراني.
وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر مركز قيادة وسيطرة وحظائر طائرات مسيرة في قاعدة بالأردن، حليف الولايات المتحدة، واستهدف موقع رادار أمريكيا وأنظمة إطلاق صواريخ في الكويت. كما قال إنه هاجم منصات دعم وتزويد بالوقود لحاملة طائرات أمريكية في سلطنة عمان، ودمر مركزا لصيانة الطائرات المقاتلة ومنشأة قيادة في قطر.
إيران: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن
في الدوحة، أعلنت الحكومة القطرية تسجيل 3 إصابات، إحداها لطفل، جراء سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات. وكانت قطر قد أكدت سابقا أنها لن تؤدي دور الوسيط إذا تعرضت لهجوم.
ومن جهتها، قالت الإمارات إنها رصدت تهديدات صاروخية خارج حدودها، بينما أعلنت البحرين اعتراض عدة هجمات جوية إيرانية. كذلك تحدث الأردن عن تعرضه لهجمات صاروخية، في حين أفادت سلطنة عمان بأنها تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة. وفي الكويت، أعلن الجيش وقوع أضرار جراء الهجمات، مشيرا إلى إصابة عامل في هجوم استهدف منصة حفر نفطية.
واستدعت مسقط السفير الإيراني للاحتجاج على هجمات الطائرات المسيرة في منطقتين، بينما نصحت السفارة الأمريكية في السلطنة رعاياها في الدقم ومسندم بالاحتماء في أماكن وجودهم.
وسبق التصعيد الأخير اجتماع عقد في عمان أمس بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي. ووفق طهران، هدفت المحادثات إلى تنسيق الترتيبات في مضيق هرمز، على أن تستكمل لاحقا بحضور قطري.
كما ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن عراقجي بحث تطورات المنطقة هاتفيا مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الذي تؤدي بلاده دورا محوريا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
واختتم كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف موقف طهران بمنشور على منصة إكس قال فيه: "ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة، وقلنا لكم التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن، وها قد صار الواقع على الأبواب".
وجاءت الضربات الأخيرة ضمن سلسلة متواصلة من الهجمات والهجمات المضادة، في ظل محاولة طهران فرض سيطرتها على حركة الملاحة عبر المضيق. غير أن الجولة الجديدة بدت أكثر حدة واتساعا، سواء في نطاق الأهداف أو عدد الدول التي طالتها.
ولم تقتصر الهجمات على المواقع المعتادة، إذ امتدت إلى قطر، التي تؤدي دور الوسيط في محادثات وقف إطلاق النار، ولم تتعرض لهجوم منذ أفريل الماضي. وفي الوقت نفسه، أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، في أول هجوم من نوعه عليها منذ أوائل ماي .
وفي وقت لاحق من اليوم، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات وهجمات صاروخية في محيط ميناء بندر عباس، الذي يضم منشآت عسكرية مطلة على المضيق، إضافة إلى جزيرة قشم القريبة. كما تحدثت تقارير عن جولة أمريكية جديدة من الهجمات، وعن استهداف إيران للكويت.
وتضع موجة العنف الجديدة مستقبل الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت موضع شك، وهو الاتفاق الذي وقعه البلدان الشهر الماضي بهدف إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب بعد مفاوضات إضافية تمتد 60 يوما.
ومن واشنطن، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعتبر وقف إطلاق النار قد انتهى، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام مزيد من المفاوضات.
وكانت الحرب قد بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فيفري قبل أن تؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج. كما تسبب الحصار الإيراني الفعلي لمضيق هرمز في رفع أسعار الطاقة، مما زاد الضغوط التضخمية عالميا.
وتكتسب أسعار منتجات الطاقة، ولا سيما البنزين، حساسية سياسية خاصة بالنسبة لترامب، مع اقتراب انتخابات الكونغرس في نوفمبر المقبل.
موجة ضربات
رغم أن الاتفاق المؤقت كان يستهدف إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، سعت إيران إلى إنشاء نظام دائم لتحصيل الرسوم، محذرة السفن من الإبحار دون تصريح منها.وفي وقت متأخر من مساء السبت، أعلنت طهران إغلاق المضيق بعد إطلاق طلقة تحذيرية أصابت سفينة قالت إنها كانت تسلك مسارا غير مصرح به. ثم ذكرت اليوم أنها أوقفت تقدم سفينة ثانية.
من جانبها، أعلنت الهند فقدان أحد مواطنيها عقب هجوم على سفينة الحاويات "جالاكسي" قبالة سواحل سلطنة عمان في وقت سابق من اليوم، بينما قالت السلطنة إنها أنقذت 23 من أفراد الطاقم. أما قطر، فنصحت ملاك ومستخدمي الوسائط البحرية، بما فيها قوارب النزهة والصيد والدراجات المائية، بالتوقف مؤقتا عن الإبحار والأنشطة البحرية حتى إشعار آخر.
وبحسب "هيئة إدارة المضيق في الخليج الفارسي"، التي أنشأتها إيران مؤخرا، فإن المرور عبر المضيق غير ممكن حاليا بسبب ما وصفته بـ"التحركات غير القانونية الأخيرة للقوات العسكرية الأمريكية في المنطقة". وأضافت أن إصدار التصاريح سيستأنف "فور استعادة الاستقرار والهدوء".
في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها متمركزة لحماية حرية الملاحة، رغم ما وصفته بـ"العدوان والمضايقات والتهديدات والتصريحات التعسفية" من جانب إيران. وشددت على أن "إيران لا تسيطر على المضيق"، وأن حركة الملاحة مستمرة.
كما أبقى مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تقوده البحرية الأمريكية، على توجيهاته بأن الطريق الجنوبي "الموسع" قرب عمان متاح لحركة الملاحة في الاتجاهين، رغم وجود تهديد أمني خطير.
وأعلنت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية قصفت 140 هدفا عسكريا إيرانيا أمس، وأكثر من 300 هدف خلال غارات نفذت على مدى ثلاث ليال هذا الأسبوع، بهدف "تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية".
وفي إيران، تحدثت وسائل الإعلام الرسمية عن انفجارات في عدة مدن ساحلية، مشيرة إلى مقتل أحد ضباط الجيش الإيراني.
وردا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه دمر مركز قيادة وسيطرة وحظائر طائرات مسيرة في قاعدة بالأردن، حليف الولايات المتحدة، واستهدف موقع رادار أمريكيا وأنظمة إطلاق صواريخ في الكويت. كما قال إنه هاجم منصات دعم وتزويد بالوقود لحاملة طائرات أمريكية في سلطنة عمان، ودمر مركزا لصيانة الطائرات المقاتلة ومنشأة قيادة في قطر.
إيران: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن
في الدوحة، أعلنت الحكومة القطرية تسجيل 3 إصابات، إحداها لطفل، جراء سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات. وكانت قطر قد أكدت سابقا أنها لن تؤدي دور الوسيط إذا تعرضت لهجوم.ومن جهتها، قالت الإمارات إنها رصدت تهديدات صاروخية خارج حدودها، بينما أعلنت البحرين اعتراض عدة هجمات جوية إيرانية. كذلك تحدث الأردن عن تعرضه لهجمات صاروخية، في حين أفادت سلطنة عمان بأنها تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة. وفي الكويت، أعلن الجيش وقوع أضرار جراء الهجمات، مشيرا إلى إصابة عامل في هجوم استهدف منصة حفر نفطية.
واستدعت مسقط السفير الإيراني للاحتجاج على هجمات الطائرات المسيرة في منطقتين، بينما نصحت السفارة الأمريكية في السلطنة رعاياها في الدقم ومسندم بالاحتماء في أماكن وجودهم.
وسبق التصعيد الأخير اجتماع عقد في عمان أمس بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العماني بدر البوسعيدي. ووفق طهران، هدفت المحادثات إلى تنسيق الترتيبات في مضيق هرمز، على أن تستكمل لاحقا بحضور قطري.
كما ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أن عراقجي بحث تطورات المنطقة هاتفيا مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الذي تؤدي بلاده دورا محوريا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.
واختتم كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف موقف طهران بمنشور على منصة إكس قال فيه: "ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة، وقلنا لكم التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن، وها قد صار الواقع على الأبواب".




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 332815